|

|
تباين
الأهداف الإستراتيجية بالحوار
الفلسطيني
|
|
عبد
الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/ 5-4-2004
|
 |
|
البطش |
أظهر
مجددًا اجتماع فلسطيني ضم فصائل منظمة
التحرير الفلسطينية وحركتي المقاومة
الإسلامية (حماس) والجهاد ويهدف إلى بحث
إنشاء "قيادة موحدة" فلسطينية
ترتكز على قواسم مشتركة بين مختلف
القوى، تباين الأهداف الإستراتيجية
للطرفين.
فقد
طرحت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية
مؤخرًا برنامجًا وطنيًّا فلسطينيًّا،
عرف باسم "وثيقة رام الله"، يعتبر
انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 1967 هدفًا "إستراتيجيًّا"،
غير أن حركتي حماس والجهاد اعترضتا عليه
مؤكدتين أن هذا الانسحاب يعتبر فقط "هدفًا
مرحليًّا" فلسطينيًّا.
وطرح
هذا البرنامج الذي وضعته فصائل منظمة
التحرير الفلسطينية قبل أسبوع للنقاش
خلال اجتماع عقدته السبت 3-4-2004 في مدينة
غزة اللجنة العليا للانتفاضة التي تضم
كافة القوى الوطنية والإسلامية
الفلسطينية، من أجل بحث "إنشاء قيادة
وطنية موحدة".
وحددت
"وثيقة
رام الله"، التي حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منها الإثنين 5-4-2004، خمسة أهداف
إستراتيجية للنضال الفلسطيني تمثلت في
إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن جميع
الأراضي التي احتلت في الخامس من يونيو
1967 بما في ذلك القدس، وفي إقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة
وعاصمتها القدس على كل هذه الأراضي.
ورأت
الوثيقة أن أهداف النضال الفلسطيني يجب
أن تشمل أيضًا إخلاء المستوطنات ورحيل
المستوطنين من جميع الأراضي المحتلة
بعدوان 1967، واستعادة السيادة
الفلسطينية الكاملة على القدس (الشرقية)
التي احتلت في العام 67 بجميع أحيائها
وأماكنها المقدسة، بالإضافة إلى صون
وحماية حق العودة للاجئين الفلسطينيين
إلى ديارهم التي شردوا منها تنفيذًا
للقرار 194 لعام 1948.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 5-4-2004، أوضح خالد البطش،
القيادي بحركة الجهاد وممثلها في
الاجتماع، أن "اعتراضاتنا منصبة على
ما يطلقون عليه الأهداف الإستراتيجية
للبرنامج الخاصة بالانسحاب إلى حدود
الرابع من يونيو 1967، وإقامة الدولة
الفلسطينية فى إطار تلك الحدود"،
مشيرًا إلى أن "هذه ليست أهدافًا
إستراتيجية بالنسبة للحركة الإسلامية
في الأرض المحتلة سواء الجهاد أو حماس".
وأضاف:
"لذا فقد طالبنا باعتبار هذه الأهداف
أهدافًا راهنة للانتفاضة خروجًا من هذه
المأزق وتحقيقًا لوحدة الصف".
وأشار
البطش إلى أن "المناقشات ما زالت
مستمرة ولدينا عدة لقاءات تبدأ من السبت
10-4-2004 نأمل أن توصل فيها إلى مقاربات
تحقق وحدتنا الفلسطينية على برنامج
يمثل القواسم المشتركة، ولكنه لا يفرط
فى المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
وتؤمن
حركتا حماس والجهاد بضرورة تحرير
التراب الفلسطيني بالكامل بما في ذلك
الأراضي التي أقامت إسرائيل دولتها
عليها عقب حرب 1948 بينها وين العرب.
وتحدث
في اجتماع السبت 3-4-2004 سعيد صيام ممثل
حركة المقاومة الإسلامية حماس فأكد من
جهته على أن "انسحاب قوات الاحتلال
الإسرائيلي المحتمل من غزة يفرض على
الجميع إجراء حوارات معمقة للوصول إلى
برنامج يراعي القواسم المشتركة بين
كافة القوى الوطنية والإسلامية
الفلسطينية".
ورأى
صيام أن الحديث يجب أن ينصب في المرحلة
الحالية على "قضية أساسية وهي ماذا
بعد الانسحاب من غزة". وأعلن صيام
استعداد حماس للمشاركة السياسية
الكاملة على كل أرض يتم تحريرها بما في
ذلك غزة.
وشدّد
على أن "حماس لا تفرض شكلاً بعينه
للمشاركة وإنما تسعى لمناقشة جميع
الخيارات المطروحة مع كل القوى بعيدًا
عن الإقصاء أو الالتحاق"، على حد قوله.
ولم
تطرح حماس خلال الاجتماع رؤيتها ردًّا
على وثيقة رام الله نظرًا لـ"ضيق
الوقت"، كما أكد سعيد صيام، وفقًا
لنص محضر الاجتماع
الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على
نسخة منه.
وثيقة
رام الله
وكان
12 من بين 13 فصيلاً بمنظمة التحرير
الفلسطينية عقدت عدة اجتماعات برام
الله طوال الأسبوع الأخير من شهر مارس
2004، اتفقت خلالها على برنامج موحد
للتحرك في الفترة القادمة خاصة مع إعلان
الجانب الإسرائيلى عن نيته الانسحاب من
غزة من طرف واحد.
وبجانب
الأهداف الخمسة الإستراتيجية، حددت "وثيقة
رام الله"، عددًا من الأهداف
المرحلية جاء على رأسها: "وقف بناء
جدار الفصل العنصري" الإسرائيلي الذي
يطوق الضفة الغربية، ويضم أجزاء منها
لإسرائيل والعمل على إزالته، وإنهاء
الحصار المفروض على المدن والقرى
والمخيمات الفلسطينية وتفكيك الحواجز،
وكذلك الحصار المفروض على الرئيس ياسر
عرفات.
أهداف
مرحلية
كما
دعت الأهداف المرحلية التي تضمنتها
الوثيقة إلى "وضع حد للسياسات
الهادفة إلى تهويد القدس وعزلها عن سائر
الأراضي المحتلة، وحماية المقدسات
المسيحية والإسلامية، ورفع الحظر
المفروض على عمل المؤسسات الفلسطينية
في القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى
والمعتقلين الفلسطينيين، بجانب وقف
جميع النشاطات الاستيطانية وتفكيك
البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وحددت
الوثيقة الوسائل التي تم الاتفاق عليها
لتحقيق تلك الأهداف، وأهمها "التأكيد
على حق الشعب الفلسطيني المشروع في
المقاومة ضد الاحتلال والاستيطان، مع
العمل على تجنب استهداف المدنيين من
جانبي الصراع وانتهاج الأساليب التي
تجسد القيم النبيلة للشعب الفلسطيني".
كما
طالبت الوثيقة بضرورة تشكيل "قيادة
فلسطينية موحدة يشارك فيها الجميع،
تجسد الوحدة الوطنية وتحقق جماعية
القيادة والمشاركة في القرار الوطني".
لكن
الوثيقة عادت لتشدد على أن "القيادة
الموحدة ليست صيغة بديلة أو موازية
لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل
الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"،
وإنما اعتبرتها بمثابة "تعزيز لشرعية
المنظمة" و"صيغة مؤقتة تتحمل
مسئولية قيادة العمل الوطني الفلسطيني
لحين إجراء انتخابات ديمقراطية شاملة
لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بما
يضمن تفعيل هذه المؤسسات ومشاركة
الجميع فيها".
|