|

|
انقسام بين زعماء الشيعة حول الصدر
|
|
بغداد-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 5-4-2004
|
 |
|
مؤيدو الصدر داخل مقر محافظ البصرة |
انقسم
الزعماء الشيعة العراقيون بشأن التصعيد
الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى
الصدر في مواجهة سلطات الاحتلال
الأمريكي، فبينما دعا آية الله علي
السيستاني إلى "الهدوء وضبط النفس"،
حمل آية الله الحائري على الأمريكيين
وحذرهم من "الأعمال الطائشة"،
واتخذ آية الله النجفي موقفًا وسطًا.
وقد
حذر مسئول بحزب الدعوة الشيعي الإثنين
5-4-2004 من تصعيد العنف الذي قد يؤدي إلى
"نتائج معاكسة بالنسبة للطائفة
الشيعية ويهدد المكتسبات التي حققتها"
منذ سقوط نظام صدام حسين.
السيستاني:
لا تردوا
وفي
وقت كان المئات من أنصار الصدر يحتلون
مباني عامة ومراكز شرطة في عدد من المدن
الشيعية الأحد 4-4-2004، دعت أكبر مرجعية
شيعية في العراق ممثلة بآية الله علي
السيستاني إلى الهدوء وضبط النفس.
ونقلت
مصادر مقربة من السيستاني في النجف دعوة
هذا الأخير إلى "الهدوء وضبط النفس"،
موضحة أن "القضية ستحل عبر المفاوضات".
وقال
السيستاني للمتظاهرين: "لا تردوا على
قوات الاحتلال حتى وإن ضربوكم".
ويعارض
السيستاني حتى الآن أي مواجهة مسلحة مع
قوات الاحتلال، مفضلاً سلوك طريق
الحوار وتنظيم انتخابات تسمح للشيعة
بالوصول إلى السلطة.
الحائري
يحذر الأمريكيين
إلا
أن آية الله كاظم الحسيني الحائري
المقيم في قم بإيران حمل في المقابل
الإثنين 5-4-2004 على الأمريكيين، وحذرهم
من "الأعمال الطائشة ومن المساس
بكرامة أي إنسان عادي في العراق، فضلاً
عن طلاب الحوزة العلمية الذين أصبحوا
مستهدفين من قوات الاحتلال".
وأضاف
"نحن نحملهم مسئولية سلامة الأمة،
وإطلاق سراح أبنائنا المعتقلين، وكذلك
نحملهم مسئولية الدماء الطاهرة التي
أريقت".
النجفي..
موقف وسطي
واتخذ
أحد ممثلي مرجعية النجف الثلاثة آية
الله بشير النجفي موقفًا بين الاثنين.
فحمل على "قوات الاحتلال" عبر
تحميلها "مسئولية حمام الدم في النجف
وبغداد"، وفي الوقت نفسه دعا إلى "الحذر
والوحدة لوضع حد للاحتلال".
"الدعوة":
احترام القانون
وبدا
حزب الدعوة، أقدم تنظيم شيعي عراقي، من
جهته، حذرًا في النظر إلى المواجهات
التي تهدد، من وجهة نظره، بالإضرار
بالمكتسبات التي حصل عليها الشيعة
الذين أصبحوا ممثلين في أعلى الدوائر في
الدولة للمرة الأولى منذ حوالي قرن.
ودعا
أحد المسئولين في الحزب إلى "احترام
القانون والأملاك العامة"، مشددًا
على "خطورة حصول تصعيد في العنف" مع
اقتراب نقل السلطة إلى العراقيين
المقرر في 30 يونيو 2004.
وقال
عدنان الأسدي: "إن البلاد أمام طريق
مسدود. إن مثل هذه الأعمال تؤثر على موعد
نقل السلطة وتعطي انطباعًا بأننا غير
مستعدين لتسلم شئوننا بأنفسنا".
وأضاف
أن "كل عمل ينتهك القوانين ويزيد
الأخطار سيكون مضرًّا"، مشيرًا إلى
الخطر المتمثل بـ"تدفق شبان شيعة
عاطلين عن العمل ورازحين تحت الفقر".
ودعا
الصدر الإثنين 5-4-2004 أنصاره إلى التهدئة.
ونقل
أحد مساعديه الشيخ قيس الخزعلي،
المسئول عن محافظة بغداد في جيش المهدي،
عنه قوله: "إن الوضع الآن بات أقرب إلى
الهدوء، وقد أبلغنا عناصر الشرطة الذين
انسحبوا من المراكز العودة إليها كما
أبلغناهم استعدادنا لحماية المنشآت".
"الترهيب"
السلمي
وأكد
مساعد الصدر استمرار المقاومة بوسائل
سلمية وعدم القيام بشيء ينتهك القانون.
وقال: إنه سيتم اللجوء إلى الإضرابات
وأعمال سلمية أخرى ترهب الأمريكيين.
وكان
الصدر قد دعا أنصاره الأحد 4-4-2004 إلى "إرهاب
العدو".
واحتل
جيش المهدي التابع له مراكز شرطة ومباني
عامة في النجف وكربلاء والعمارة
والبصرة ومدينة الصدر في بغداد.
وتمكن
أنصار الصدر من السيطرة على مقامي
الإمام علي في النجف والكوفة، إلا أن
قوة حماية الأماكن الدينية الشيعية في
كربلاء الموالية لآية الله علي
السيستاني صدتهم ومنعتهم من دخول مقامي
الحسين والعباس.
|