قالت قناة الجزيرة الفضائية: إن طائرات أباتشي أمريكية قصفت مدينة الفلوجة غرب بغداد ليل الإثنين 5-4-2004 وقتل عراقي واحد على الأقل، وأكد مراسلها أن معارك ضارية تدور بين القوات الأمريكية ومقاتلين عراقيين. وسمعت أصوات الانفجارات في جميع أنحاء المدينة مع تساقط الصواريخ من الطائرات المقاتلة.
وطوقت
قوة مشتركة من المارينز (مشاة البحرية
الأمريكية) وقوات الأمن العراقية،
الفلوجة في وقت سابق من الإثنين 5-4-2004
وفرضت حظرًا للتجوال بداخلها، تمهيدًا
لعملية عسكرية ممتدة هدفها إلقاء
القبض على قتلة 4 مقاولين أمريكيين تم
التمثيل بجثثهم يوم الأربعاء 31-3-2004.
وزعمت
"واشنطن بوست" أن هدف العملية
التي أطلق عليها "العزيمة اليقظة"
هو استعادة الأمن في المدينة. ونقلت عن
اللفتنانت جيمس فازنات المتحدث باسم
المارينز أن القوة تتهيأ لدخول
الفلوجة من أجل اعتقال المشتبه في
قيامهم بمقاومة قوات الاحتلال. وقال
فازنات: "هدفنا واضح. نريد إلقاء
القبض على الأشخاص الذين نلاحقهم. لا
نريد أن ندخل ونطلق النار في كل
الاتجاهات"، مضيفًا أن "العزيمة
اليقظة" ستتواصل عدة أيام.
ونقلت
وكالة "أسوشيتد برس" عن اللفتنانت
إريك ناب من قوات المارينز قوله: إن
القوات الأمريكية تبحث عن قتلة
المقاولين الأربعة ومهاجمي القوات
الأمريكية والشرطة العراقية خلال
الشهر المنصرم. وقال: "هؤلاء الناس
هم المستهدفون بالأساس من هذه
العملية، والهدف هو أسرهم أو قتلهم".
وتقع
الفلوجة على الطريق إلى الأردن، وتبعد
نحو 35 ميلاً إلى الغرب من بغداد فيما
يعرف بـ"المثلث السني"، حيث تتعرض
قوات الاحتلال لأشد الهجمات من
المقاومة التي تزعم أن مدبريها أنصار
الرئيس العراقي المخلوع والأسير صدام
حسين. وشهدت المدينة هجمات لا حصر لها
على القوات الأمريكية المحتلة منذ غزو
العراق في مارس 2003 وسقوط بغداد في
إبريل 2003.
وقالت
"واشنطن بوست": إن الجانب الأكبر
من القوات الأمريكية ظل متخندقًا حول
مشارف الفلوجة في مسعى لتفادي أي
مصادمات داخل المدينة التي تولت قوات المارينز المسئولية عنها بدلا من القوات البرية
في منتصف مارس 2004.
وقالت
الصحيفة: إن الهدف من عملية الفلوجة هو
مواجهة "العناصر المناوئة للتحالف
وللعراقيين". وأقامت القوة المشتركة
نقاط تفتيش حول الفلوجة وفرضت حظر
التجوال من الساعة السابعة مساءً (الثالثة
بتوقيت جرينتش) وحتى السادسة من صباح
اليوم التالي بالتوقيت المحلي (الثانية
بتوقيت جرينتش).
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إنه خلال نهار
الإثنين أقفلت المحلات التجارية
والمدارس أبوابها وخلت الشوارع، وساد
الهدوء في الساعات الأولى من المساء
بعد فرض حظر التجول. ولم يشاهد أي جندي
أمريكي في الفلوجة بحسب الوكالة
الفرنسية. وقالت: إن
الجنود لا يسمحون بالدخول إلي الفلوجة
إلا للسيارات التي تحمل لوحات تسجيل من
الفلوجة.
ودعا
جنود الاحتلال من آليات مجهزة بمكبرات الصوت السكان إلى
البقاء في منازلهم
خلال حظر التجول.
وجاء
في النداءات: "إذا كنتم تنتمون إلى
جهاز أمن عراقي، فعليكم ارتداء البزات
العسكرية بشكل دائم". وأغلقت قوات
الاحتلال الطريق السريع بين بغداد
وعمان بسبب النشاطات العسكرية
بالمنطقة.
لكن
الوكالة الفرنسية نسبت إلى سكان في
الفلوجة أن عدة أشخاص قتلوا أو جرحوا
في مواجهات بين جنود أمريكيين
ومقاتلين. وقال برهان عبد الذي يقيم في
المنطقة: "إن الجنود الأمريكيين
قصفوا الحي السكني بعدما أطلقت عليهم
قذائف هاون". وتابع أن عددًا كبيرًا
من الأشخاص قتلوا أو جرحوا في
المواجهات. وأوضح مراسل للوكالة
الفرنسية أن الجنود طوقوا عددًا من
المنازل.
وشنت
قوات المارينز في 26-3-2004 عملية بحث
تحولت إلى معارك استمرت طوال اليوم مع
المقاومين العراقيين. وقتل أحد عناصر
المارينز في المعركة بجانب ما لا يقل
عن 15 عراقيًّا بحسب "واشنطن بوست".