English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تضاعف قيمة إيجارات الشقق ببغداد

بغداد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2004 

أحد المنازل العراقية

تلقى مصطفى جليل -وهو أب لأربعة، ولا يتجاوز راتبه الشهري 75 دولارا- إنذارا من صاحب العقار الذي يقطن فيه؛ فإما أن يدفع 6 أمثال الإيجار الشهري أو يترك الشقة.

وجليل واحد من عدد متزايد من العراقيين يحاولون جاهدين التكيف مع الإيجارات المرتفعة التي رفعها أصحاب العقارات، متوقعين أن يشهد العراق تدفقا للنشاط التجاري الأجنبي بعد سقوط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ورغم أن الكثير من هؤلاء أصيبوا بخيبة أمل فإنه ما زال الأمل يحدوهم ولم يتراجعوا.

وقال جليل -الذي يعمل حارس مدرسة، ويبلغ من العمر 41 عاما- لوكالة رويترز للأنباء الجمعة 2-4-2004: "لن أتمكن من تحمل تكاليف العيش في منزل بعد الآن، ولا يوجد أحد ألجأ إليه".

وقال سماسرة عقارات لرويترز: إن الإيجار الشهري لمنزل متوسط يتألف من 3 غرف، ومساحته 300 متر مربع في حي متوسط في إحدى ضواحي بغداد يبلغ الآن نحو 750 ألف دينار (أي نحو 535 دولارا)، في حين كانت قيمة إيجار نفس العقار قبل احتلال العراق نحو 80 دولارا شهريا.

وقال جليل: إنه يفكر في بيع حلي زوجته، واستخدام ثمنها في فتح متجر للمساعدة في تدبير الإيجار الشهري، مضيفا: "إذا فعلت هذا فقد أتمكن من تدبير أمر إيجار شقة صغيرة من غرفتين في أطراف بغداد. ولكنها منطقة خطيرة بالنسبة لعائلتي، ولن يتبقى شيء من راتبي للإنفاق منه".

قصور مانهاتن

من جهتها قالت زينة حسن -وهي طالبة تبلغ من العمر 23 عاما-: إنها وزوجها يشعران بإحباط متزايد بسبب صعوبة العثور على منزل يستطيعان دفع إيجاره.

وأضافت زينة "متوسط الإيجار الشهري للعقار يزيد الآن مرتين عن متوسط الراتب. إنه أمر غير منطقي. وعرض علينا أحد السماسرة إيجارات تتراوح بين ألفي وسبعة آلاف دولار شهريا. وأتطلع لاستئجار منزل مع زوجي، ولا يوجد شيء يمكن تحمل تكاليفه".

وأضافت زينة: "إذا نظرت إلى الأسعار في المناطق المطلوبة في بغداد فإنك تعتقد أنك تستأجر قصرا في مانهاتن. إنهم لا يأخذون في حسبانهم حقيقة أن الطرق مدمرة، والكهرباء ضعيفة، وخطوط التليفونات مقطوعة".

واعتاد سمير عمر -صاحب عقار- تقاضي 90 ألف دينار (ما يعادل 65 دولارا) شهريا عن منزل مؤلف من 4 غرف في غرب بغداد، لكنه قرر قبل شهرين طرد مستأجريه، وعرض المنزل للإيجار مقابل 600 دولار شهريا.

وكان يأمل أن يستأجره أجانب، ولكن لم يتقدم أحد. ولم يأت سوى عراقي واحد ليرى المنزل.

وقال عمر لرويترز: "أعتقد أنني جعلته يهرب بسبب هذا السعر، ولكن هذا حقي ولن أتراجع. الجميع يتقاضون مثل هذه الأسعار، وأنا لا أنصب على أحد".

وكانت القوانين التي تنظم استئجار الشقق في عهد صدام حسين تميل لصالح المستأجر؛ حيث لم يكن مسموحا لأصحاب العقارات مخالفة العقود، وكان يصعب عليهم زيادة إيجار الشقق. ويستغل أصحاب بعض العقارات انعدام فرض تطبيق القانون في العراق المحتل لطرد المستأجرين القدامى ومحاولة زيادة أموالهم.

وقال يوسف غازي الذي يدير وكالة عقارات في بغداد: إنه مندهش لهذه الطفرة في قيمة العقارات، موضحا أن "كل أصحاب البيوت يحلمون بأن شركة أجنبية ستأتي وتعطيهم ثروة لاستئجار منزلهم، لكن الأمر لا يسير على هذا النحو. على الناس أن يكونوا واقعيين، لا يمكن لأحد هذه الأيام تحمل دفع أسعار اليوم باستثناء حفنة من رجال الأعمال الأثرياء".

والأراضي أيضا

في الوقت نفسه ارتفعت أسعار الأراضي بشكل كبير. وقال سماسرة: إن سعر قطعة الأرض الفضاء التي تبلغ مساحتها 700 متر مربع في غرب بغداد يبلغ الآن 40 مليون دينار (280 ألف دولار) بعد أن كان 60 ألف دولار قبل عام.

وقال بكر الزبيدي -وزير الإسكان والتعمير- لرويترز: إنه توجد خطط لبناء 7 مناطق سكنية في كل أنحاء العراق بحلول منتصف عام 2005، ستوفر إسكانا في متناول آلاف الأشخاص، مشيرا إلى أنه سيطلب من الراغب في الحصول على شقة دفع 100 دولار شهريا، مسددا بشكل تدريجي تكاليف المنزل، إلى أن يتم تمليكه له.

وأضاف الزبيدي: "أعتقد أن ذوي الدخول المحدودة سيكون باستطاعتهم دفع 100 دولار وامتلاك المنزل في نهاية الأمر، وذلك أفضل من دفع 300 دولار كإيجار، ويكون المستقبل غامضا".

ولكن بالنسبة لأناس مثل زينة فإن عام 2005 بعيد جدا؛ حيث قالت: إنها لا تعرف أين ستعيش هي وزوجها إذا أصر صاحب العقار الذي يقيمان فيه على زيادة قيمة الإيجار، مضيفة: "أمهلني أسبوعين (صاحب العقار) كي أجمع متعلقاتي وأرحل. بعد ذلك سأكون بلا مأوى".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع