 |
|
الترابي |
علقت
السلطات السودانية نشاط حزب المؤتمر
الشعبي المعارض الذي يتزعمه الدكتور
حسن الترابي الخميس 1-4-2004، يأتي ذلك بعد
يوم واحد من اعتقال الترابي واتهامه من
قبل السلطات "بخلق فتنة وزعزعة
الأمن والاستقرار"، وفقا لما أعلنه
وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم
محمد حسين.
وقال
عبد الله حسن أحمد مساعد زعيم حزب
المؤتمر الشعبي: إن السلطات السودانية
"استدعته وسلمته خطابا مساء اليوم (الخمس)
جاء فيه أنه تقرر تعليق نشاط حزب
المؤتمر الشعبي إلى حين النظر في
القضية المرفوعة ضد قادته".
وكان
السودان قد أعلن الإثنين 29-3-2004 أنه
أحبط محاولة "انقلاب عسكري" تورطت
فيها مجموعة من ضباط الجيش ينتمي
أغلبهم إلى دارفور بغربي البلاد، ومن
المتعاطفين مع حزب المؤتمر الشعبي.
بتهمة
الفتنة
ونقلت
صحيفة الصحافة المستقلة الخميس 1-4-2004
عن وزير الداخلية السوداني أنه "تقرر
تقديم الأمين العام لحزب المؤتمر
الشعبي إلى المحاكمة بتهمة العمل على
خلق فتنة وإثارة النعرات وزعزعة الأمن
الاستقرار".
ولم
يحدد الوزير طبيعة المحكمة التي سيحال
إليها الترابي الذي أوقفته السلطات
السودانية فجر الأربعاء 31-3-2004، بعد
اتهامه بتشجيع محاولة انقلاب مرتبطة
بالنزاع في دارفور.
من
جهته، نقل التلفزيون السوداني مساء
الأربعاء عن وزير الإعلام الزهاوي
إبراهيم مالك أن الترابي اعتقل بسبب
تحريض أهالي دارفور على الفتنة.
وقال
مالك وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة
لدى خروجه من اجتماع لمجلس الوزراء: إن
الترابي اعتقل لأنه أصدر "بيانا
تحريضيا" يشجع النعرات "القبلية
والجهوية".
وكان
الوزير يشير إلى بيان أصدره حزب
المؤتمر الشعبي الثلاثاء 30-4-2004، وأكد
فيه أن الإعلان "عن محاولة انقلاب
مزعومة قام بها ضباط من غرب السودان هي
ذريعة للقيام بحملة عسكرية ضد أهالي
دارفور".
وأعلن
مالك رسميا أن 10 من ضباط القوات
المسلحة برتبة عقيد اعتقلوا مؤخرا
بتهمة "التخطيط لأعمال تخريبية
بالتنسيق مع حزب المؤتمر الشعبي".
وأكد
الناطق باسم الحكومة السودانية أن
الضباط اعتقلوا مع 7 من أعضاء المؤتمر
الشعبي "قبيل انطلاقهم للقيام
بالأعمال التخريبية"، مضيفا أن
أجهزة الأمن "تتابع" أنشطة هؤلاء
الضباط منذ 2002.
وقال
مالك: إن الضباط حاولوا في البداية حشد
التأييد داخل القوات المسلحة للقيام
"بتغيير سياسي، ولكن عندما فشلوا
لجئوا إلى التخطيط لأعمال تخريبية".
وأوضح
مالك أن "المعتقلين الـ17 المدنيين
والعسكريين سيحالون إلى المحكمة بعد
استكمال التحقيقات التي بدأت بالفعل".
وكان
الترابي حليفا سابقا للرئيس السوداني
عمر حسن البشير الذي استولى على السلطة
في انقلاب عسكري عام 1989. واعتقلته
السلطات السودانية في العام 2001 بعد
صراع على السلطة مع البشير، ثم أطلقت
سراحه من الإقامة الجبرية في منزله في
أكتوبر 2003.