 |
|
عراقي يصطحب عروسه في حفل زفاف نهارا |
بعد
مرور حوالي عام على الاحتلال الأمريكي
للعراق، أصبح العراقيون يعيشون أسوأ
حالات انعدام الأمن حتى إنهم اضطروا
إلى إقامة حفلات الزفاف نهارا خوفا من
الحوادث الكثيرة التي تتكرر تحت جنح
الظلام.
وفي
لقاءات أجراها مراسل "إسلام أون
لاين.نت" قال مواطنون عراقيون: إن
تغيير طقوس الاحتفال بالزواج جاء بعد
أن راجت شائعات كثيرة عن قيام بعض
العصابات بمهاجمة مواكب الزفاف،
واختطاف العروس أو إحدى المشاركات،
بغرض الاستيلاء على مصوغاتها، أو
المساومة على تقديم "فدية" مالية
كبيرة.
وبعد
الهجمات التي وقعت بكربلاء وبغداد
الثلاثاء 2-3-2004 في ذكرى عاشوراء وأودت
بحياة 171 وإصابة نحو 400 آخرين، أقر وزير
الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بعجز
القوات الأمريكية وحتى قوات الأمن
العراقي عن توفير الأمن للعراقيين.
وقالت
الحاجة بدرية سلطان: إن حفل زفاف نجلها
"هارون" الذي أقيم قبل الحرب في
نادي الصيد (بغداد) استمر حتى الفجر،
وشارك الأهل والجيران والأقرباء في
فرحة غامرة. أما نجلها الثاني سعدون
الذي تم زفافه الأسبوع الماضي فقالت
عنه: "كان الأمر مختلفا. لم نقم حفلا
واقتصرت مظاهر الفرح على زفة قصيرة تحت
ضوء الشمس في الطريق إلى فندق المنصور
بالعاصمة العراقية".
سخرية
الزمن
وتعليقا
على إقامة حفل زفافه في النهار، قال
"محسن الكبيسي": "إن ذلك من
سخرية الزمن"، مشيرا إلى أن ذلك
الأمر لم يعرفه العراقيون إلا في ظل
الاحتلال.
وأكد
أنه اضطر أيضا إلى إلغاء احتفالات ليلة
الحنة (السابقة للزفاف)، حيث كان السمر
والغناء يمتد طوال تلك الليلة وينسى
المدعوون أنفسهم فيسهرون حتى الفجر،
على حد تعبير الكبيسي.
معاناة
كوافير
ولم
تؤثر تلك الأوضاع على العروسين
وأقاربهم فقط بل امتدت إلى كل
المتربحين من حفلات الزفاف. فقالت "مادلين
زكو" صاحبة صالون لتزيين النساء: إن
عملها يتركز حاليا في ساعات قليلة
بالنهار، بينما كان يمتد قبل الاحتلال
إلى ساعات متأخرة طوال الليل وخاصة
يومي الإثنين والخميس اللذين يشهدان
أكبر عدد من حفلات الأعراس.
ويشير
"جون عمانوئيل" إلى أن قاعة حفلات
الزفاف التي يديرها في حي الكرادة وسط
بغداد كانت تشهد صولات وجولات من
المطربين العراقيين المتميزين في
حفلات الزفاف.. أما الآن فقد هاجر
معظمهم خارج الأراضي العراقية ولم تعد
القاعة تشهد الحفلات الصاخبة حتى
الساعات الأولى من الصباح بل يقتصر
نشاطها حاليا في الفترة من 3 إلى 6 مساء.
وأبدى أمله أن يختفي كابوس الاحتلال
لتعود الأفراح والأعراس تملأ قاعات
وشوارع بغداد.
وقال
أحمد الساهر، 45 عاما: "ما زال
الاستقرار والأمن حلما لدى العراقيين"،
مشيرا إلى أن العائلات لجأت إلى تكييف
أوضاعها الاجتماعية مع غياب الأمن،
وقال الساهر: إن الأمر امتد إلى إحجام
المصلين عن التوجه إلى المساجد في
الفجر خشية التعرض للسلب أو
الاعتداءات.