|

|
"الجارديان" تدعو لـ"إسلام بريطاني"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
1-4-2004
|
 |
|
مسلمون في حي لوتون بالعاصمة البريطانية لندن |
دعت
صحيفة "الجارديان" إلى الترويج
لنموذج "الإسلام البريطاني"،
ورأت أن تحقيق هذا الهدف يفرض على
بريطانيا مراجعة سياسة استيعاب
الجالية المسلمة؛ بحيث تتضمن إعادة
النظر في طرق تعامل رجال الشرطة مع
المسلمين، والمساهمة في تمويل وتدريب
الأئمة، ودعم المساجد التي تنظم
دروسًا لتعليم اللغة العربية ولتحفيظ
القرآن.
وقالت
الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها
الخميس 1-4-2004 المعنونة "نحو إسلام بريطاني": إن
التفاصيل التي تم كشفها بشأن المسلمين
الثمانية الذين اعتقلتهم السلطات
البريطانية الثلاثاء 30-3-2004 للاشتباه
في إعدادهم لهجمات تطرح أسئلة صعبة حول
سجل بريطانيا في استيعاب الجالية
المسلمة ودعم الإحساس بالأمن
والانتماء للهوية الإسلامية
البريطانية.
وأوضحت
أن جميع هؤلاء الشبان من مواليد
بريطانيا، ولا يعيشون في مناطق فقيرة،
ولا ينطبق على أي منهم الشكل التقليدي
لـ"الإرهابيين الإسلاميين" كأن
يكونوا مهاجرين معزولين.
وذكرت
الصحيفة بأن العديد من أبناء الجالية
المسلمة حذروا في أوائل التسعينيات من
القرن العشرين من ظهور جيل متشدد،
لكنهم لم يجدوا آذانًا صاغية حينئذ.
وقالت:
إن هؤلاء الأشخاص رأوا أن تقويض
المنشآت التقليدية لجاليتهم يؤدي إلى
ظهور شباب غير مُوجّه معرض لمخاطر
المخدرات والأصولية الإسلامية،
وأشاروا إلى قائمة من دلائل الإهمال
التي تعرضت لها الجالية المسلمة،
ومنها نسبة البطالة المرتفعة وانخفاض
نسبة التعليم العالي، خاصة بين
الباكستانيين والبنغال.
وأضافت:
"هؤلاء الأشخاص رأوا أن استجابة
السلطات البريطانية لإنشاء مدارس
إسلامية كانت بطيئة للغاية، وأن
السلطات الدينية في باكستان وبنجلادش
ظلت مصدر التعليمات الدينية التي
يتلقونها في المدارس".
كما
اعتبرت الصحيفة أن المناخ العالمي
يُعَدّ عاملاً رئيسًّا في سخط الجالية
المسلمة المتمثل في قيام بعض أفرادها
بأعمال عنف.
وأوضحت
أن هذا المناخ بدأ منذ الاستجابة
الدولية المتأخرة للحرب في البوسنة
وانتشر الآن في جميع أنحاء العالم من
الحرب في الشيشان وفلسطين ومنع الحجاب
في فرنسا.
وقالت:
"هناك شعور في كل مكان أن الإسلام
مُهَاجَم". وأضافت أن المقلق في
الأمر هو أن المناخ العالمي -خصوصًا
الحرب على العراق- يقلل من محاولات
الجالية المسلمة البريطانية الاندماج
في نسيج المجتمع البريطاني، حسبما حذر
استطلاع رأي شاركت فيه "الجارديان"
في الآونة الأخيرة.
ورأت
الصحيفة أن أمام بريطانيا مهمة مُلحّة
لتخطيط إستراتيجية فعالة للتعامل مع
الإسلام، تأخذ في الحسبان كل الأجواء
المحلية والعالمية، وتشمل إعادة النظر
في طرق تعامل الشرطة مع المسلمين
وأنواع المدارس التي يتم بناؤها،
بجانب مناقشة مشاركة بريطانيا في
تمويل وتدريب الأئمة ودعم المساجد
التي تنظم دروسًا لتعليم اللغة
العربية ولتحفيظ القرآن.
ويشكو
المسلمون من تعرضهم لإساءات وممارسات
عنصرية من قبل من الشرطة البريطانية في
إطار مكافحة السلطات "للإرهاب".
ورأت
الصحيفة البريطانية أنه يجب أيضًا
إعادة النظر أيضًا "في فهمنا
لاستيعاب المسلمين بحيث لا يلزم
الأقليات بالتوافق مع وصفة بريطانية".
وذكرت
الصحيفة بأنه في العام 1795 وفي أوج غمار
الحرب مع فرنسا بدأت بريطانيا في تمويل
مدرسة ماينوث الكاثوليكية في أيرلندا
لتوقف توجه الطلاب إلى فرنسا لتجنيدهم
هناك. واعتبرت أنه على الرغم من تناقض
هذا الإجراء مع كل مبادئ الدولة
البروتستانتية، فإن "الضرورة
الوطنية أدت إلى مثل هذه البرجماتية (المرونة)
البريطانية، وربما تؤدي إلى ذلك مرة
أخرى".
|