|

|
تصاعد
أعمال العنف ضد يهود أوربا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
1-4-2004
|
 |
|
إريل شارون- أ ف ب |
كشف
تقرير صدر عن الاتحاد الأوربي أن العنف
الموجه ضد اليهود -الذي يصفه اليهود
دائما بـ"معاداة السامية"- آخذ في
التصاعد بصورة كبيرة في عدد من دول
الاتحاد الأوربي، بحسب وكالة "آسوشييتد
برس" بنشرتها الإلكترونية الخميس
1-4-2004 بموقع "تي بي أو دوتكوم".
وأوضح
تقرير "المركز الأوربي لمراقبة
العنصرية وكراهية الأجانب" التابع
للاتحاد -الأربعاء 31-3-2004- أن حوادث
العنف التي تنطوي على "معاداة
للسامية" والتهديدات المسجلة رسميا
ضد اليهود في فرنسا تضاعفت نحو 6 مرات
بين عامي 2002 و2003.
وذكر
أنه خلال تلك الفترة كانت هناك "الكثير
من الاعتداءات على اليهود، بما فيها
السب والاعتداء البدني ومهاجمة
المعابد والمقابر والممتلكات
اليهودية ومحاولات إحراق المدارس.
وكشف
التقرير أيضا أن نسبة العداء للسامية
في بريطانيا شهدت ارتفاعا بنسبة 75% في
الأشهر الثلاث الأولى من عام 2003 مقارنة
بالفترة نفسها من العام 2002.
كما
ارتفعت النسبة ذاتها في ألمانيا في
العام 2000 بنحو 69% مقارنة بالعام 1999.
وسجلت
الاعتداءات ضد اليهود "ارتفاعا
كبيرا" في كل من هولندا وبلجيكا في
العام 2002. وأفاد التقرير أن الاعتداءات
على اليهود كانت "نادرة نسبيا" في
كل من اليونان وإيطاليا والنمسا
وأسبانيا، إلا أن التعليقات المعادية
للسامية كانت "شديدة للغاية"،
خاصة في الحياة اليومية في تلك الدول.
وأشار
"المركز
الأوربي لمراقبة العنصرية وكراهية
الأجانب" إلى أن مرتكبي غالبية تلك
الحوادث هم من الذكور ذوي البشرة
البيضاء المتأثرين بالأفكار السياسية
اليمينية المتطرفة.
ونقلت
"آسوشييتد برس" عن بييت وينكلار،
مدير المركز، قوله: إن التقرير كان "كافيا
لإثارة المخاوف والتوتر الشديدين"
بين يهود أوربا البالغ عددهم نحو 1.2
مليون شخص.
وأضاف
وينكلار أن "الحوادث ضد اليهود
تتراوح بين الكتابات والسرقة والتحريض
ضدهم في الطرقات والحديث بصورة كارهة
لهم على شبكة الإنترنت وتصل إلى الحرق
والاعتداء البدني".
وتتهم
المنظمات اليهودية الأوربية الزعماء
السياسيين الأوربيين بالفشل في
التعامل الجاد مع "معادة السامية"
بعد نحو نصف قرن من "مقتل 6 ملايين
يهودي في محارق النازي"، على حد زعم
اليهود.
وتعليقا
على التقرير قال كوبي بيناتوف، رئيس
منظمة "المؤتمر اليهودي الأوربي"
لآسوشييتد برس: "إن السرطان القديم
في طريقه للعودة... إن يهود أوربا لا
يمكنهم التمتع بحياة طبيعية... هذا أمر
غير مقبول ويجب تغييره".
ورصد
التقرير عدة أسباب وراء هذا الارتفاع
في معدل الاعتداءات على اليهود، من
بينها -مثلا في فرنسا- ما أشارت إليه
لجنة حقوق الإنسان الفرنسية من أن
تصاعد الهجمات ضد يهود فرنسا مرتبط
بتدهور الصراع العربي-الإسرائيلي.
إصلاح
المناهج الأوربية
وأوصى
التقرير الاتحاد الأوربي بتبني
تشريعات جديدة لمحاكمة الذين يرتكبون
أعمالا معادية للسامية. كما دعا أيضا
إلى إدخال إصلاحات على المناهج
التعليمية لتوعية النشء الأوربي
بمخاطر معاداة السامية.
وكان
"المركز الأوربي لمراقبة العنصرية
وكراهية الأجانب" قد رفض عام 2003 نشر
تقرير حول معاداة السامية، في خطوة
قوبلت بإدانات واسعة من جانب جماعات
يهودية اتهمت الاتحاد الأوربي بمحاولة
التغطية على الارتفاع في موجة معاداة
السامية بأوربا. إلا أن الاتحاد
الأوربي أرجع عدم نشر التقرير إلى عدم
الإعداد الجيد له.
جدل
واسع
ويأتي
نشر التقرير وسط أجواء أوربية يتصاعد
فيها الحديث عن العداء للسامية، لا
سيما في فرنسا، حيث ثار جدل واسع
بوسائل الإعلام حول هذه المسألة. ويتهم
بعض مسئولي الجالية اليهودية بباريس
الشبابَ الفرنسي من أصل مغاربي بأنه
وراء معظم مظاهر العداء للسامية في
المجتمع الفرنسي.
وأظهر
استطلاع للرأي -أجرته المفوضية
الأوربية، ونشرت نتائجه في نوفمبر 2003-
أن أغلبية مواطني الدول الأعضاء
بالاتحاد الأوربي يرون أن إسرائيل
تمثل أكبر خطر على السلام العالمي؛ وهو
ما أثار سريعا رد فعل غاضبا من حكومة
إسرائيل التي اعتبرت الاستطلاع "مغرضا"
و"مؤشرا على تصاعد موجة العداء
للسامية"؛ وهو ما دفع بالاتحاد
الأوربي إلى التقليل نسبيا من نتائج
الاستطلاع.
ورغم
أن اليهود ليسوا وحدهم المنحدرين من
نسل سام بن نوح، فإن معاداة السامية
تعرف -طبقا لموسوعة "بريطانيكا"-
بأنها العداء أو التمييز ضد اليهود
كجماعة عرقية أو دينية. واشتق مصطلح
معاداة السامية لأول مرة في عام 1879 على
يد الناشط الألماني "ويلهالم مار"،
واصفا بها الحملات المعادية لليهود
التي كانت شائعة في وسط أوروبا في ذلك
الوقت.
شارون
يتهم المسلمين
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
قد اتهم دول الاتحاد الأوربي بعدم
التحرك الكافي حيال ما أسماه "معاداة
السامية"، وأرجع ذلك إلى الوجود
المتنامي للمسلمين في القارة
الأوربية.
وقال
شارون في مقابلة نشرها موقع "إي يو
بوليتيكس" على الإنترنت المخصص
لشئون الاتحاد الأوربي يوم 24-11-2003: "إن
حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد
الأوربي لم تبذل قصارى جهدها لمعالجة
مشكلة معاداة السامية بسبب "الوجود
القوي للمسلمين في أوربا عن أي وقت مضى".
وأضاف
"أن وجود المسلمين في أوربا بشكل
أقوى عن أي وقت مضى يهدد –يقينًا- حياة
اليهود بالخطر... هناك نحو 70 مليون مسلم
يعيشون في الدول الأعضاء بالاتحاد
الأوربي".
|