|

|
مساجد بريطانيا تساهم بمحاربة الإرهاب
|
|
مصطفى عبد الحليم - وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 31-3-2004
|
 |
|
عناية بانجلاوالا |
بعث
زعماء مسلمون بريطانيون الأربعاء
31-3-2004 برسالة إلى المساجد البريطانية
يحثون فيها أئمتها على توجيه المسلمين
إلى "الحذر تجاه أية أنشطة إرهابية"
محتملة قد يهدف مرتكبوها إلى توريطهم
فيها، كما دعوا فيها المسلمين إلى
التعاون الكامل مع الشرطة في مواجهة
هذه الأنشطة، حتى لا تلصق سريعا أية
هجمات محتملة بالمسلمين في ظل وجود
مخاوف رسمية بريطانية من وقوع هجمات
وشيكة.
وقال
الموقع الإلكتروني لصحيفة "جارديان"
البريطانية الأربعاء 31-3-2004: "إن مجلس
مسلمي بريطانيا الذي يعد الممثل
الرئيسي للمسلمين بهذا البلد، بعث
بهذه الرسالة إلى 1000 مسجد منتشر على
الأراضي البريطانية، وحث فيها جموع
المترددين على تلك المساجد على ممارسة
"أقصى درجات الحذر".
وأشار
الموقع إلى أن تلك الرسالة الموجهة إلى
نحو مليوني مسلم سيتم توصيلها إليهم عن
طريق الأئمة ورؤساء وأمناء المساجد.
ونقلت
"جارديان" عن "عناية
بانجلاوالا" المتحدث باسم المجلس
قوله: "إننا ندعو إلى الحذر، كما نحث
المسلمين على التوجه إلى الشرطة في حال
ملاحظتهم أو شكهم حول أية أنشطة
إجرامية أو أعمال غير قانونية".
من
جانبه، قال إقبال سكراني، الأمين
العام لمجلس مسلمي بريطانيا لإسلام
أون لاين.نت: "نريد أن نعزل الذين
يعملون على نشر الكراهية ضد هذا البلد
باسم الإسلام".
وأضاف:
"ينبغي أن نخضع بيتنا للنظام..
الإسلام يخبرنا بمنع هؤلاء الأشرار. إن
علينا واجبا ومسئولية في ذلك"،
مشيرا إلى أن تلك الخطوة ستساهم في دعم
تكامل المسلم بالمجتمع وتجنب ردود
الأفعال القاسية التي قد تطالهم في حال
حدوث هجمات إرهابية.
وتابع:
"علينا واجب تجاه هذا المجتمع
كمواطنين بريطانيين، ينبغي أن نكون
جزءا من المجتمع (البريطاني) الأكبر".
اعتقال
ثمانية
 |
|
مسلمو بريطانيا يخشون اتهامهم بالتورط في هجمات إرهابية محتملة |
وتم
إعداد رسالة مجلس مسلمي بريطانيا قبيل
عمليات المداهمة التي شنتها السلطات
البريطانية الثلاثاء 30-3-2004، واعتقلت
خلالها عددا من المشتبه في إعدادهم
لهجمات ضد بريطانيا، إلا أنه تم إعادة
صياغتها في أعقاب تلك الاعتقالات،
بحسب جارديان.
ووفقا
للشرطة، فقد أسفرت عملية المداهمات
التي أُطلق عليها اسم "عملية كريفيس"
عن ضبط نحو نصف طن من المواد التي يمكن
أن تستخدم في صناعة المتفجرات، إضافة
إلى توقيف 8 من المشتبه في "علاقتهم
بارتكاب، والتخطيط والتحريض على،
أعمال إرهابية" وكلهم "بريطانيون
من أصل باكستاني"، بحسب جارديان.
وعبر
مسئولون بريطانيون مؤخرا عن مخاوفهم
من وقوع هجمات إرهابية "مؤكدة" في
بريطانيا، في أعقاب تفجيرات مدريد يوم
11-3-2004 والتي أسفرت عن مقتل 191 شخصا
وإصابة المئات في سلسلة هجمات على
قطارات بالعاصمة الأسبانية.
وتعتبر
السلطات الأسبانية أن "جماعة
المقاتلين المغاربة" هي المشتبه به
الرئيسي في هذه التفجيرات وتتهمها
بالارتباط بتنظيم القاعدة.
وشددت
رسالة مجلس مسلمي بريطانيا على أن
القرآن الكريم يعتبر أن قتل نفس واحدة
بريئة يعادل قتل الناس جميعا. كما أن
"الإسلام يحرم ممارسة العنف أو
القتل ضد الأبرياء"، وحثت الرسالة
المسلمين على "التعاون الكامل مع
الشرطة ومساعدتهم في مواجهة أي
تهديدات إرهابية".
وأشار
بانجلاوالا إلى أن نصف مسلمي بريطانيا
تقريبا يعيشون في لندن، مضيفا أن "أي
هجمات بالعاصمة لن تفرق بين مسلمين
وغير مسلمين".
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن بانجلاوالا
قوله: إن زعماء المسلمين يخشون من ردود
الأفعال ضد الجالية المسلمة ببريطانيا
في حال حدوث أي هجمات ضد لندن قد تلصق
سريعا، ودون دليل، بهم.
وأوضح
أن "الجالية المسلمة تدرك أن أي
هجمات قد ترتكب هنا (في بريطانيا)
سيستغلها اليمين المتطرف لمصالحه
الخاصة".
"تحت
الحصار"
من
جانبه، أعرب أحمد فرسي رئيس تحرير
صحيفة "مسلم نيوز" البريطانية عن
دعمه للدعوة التي تقدم بها مجلس مسلمي
بريطانيا، محذرا في الوقت نفسه من أن
المسلمين هناك ما زالوا يشعرون بأنهم
"تحت الحصار".
وقال
فرسي لـ"جارديان": "من المهم
جدا أن يتم اعتقال أي أشخاص متورطين في
أنشطة إرهابية. ولكن من المهم أيضا ألا
يؤثر ذلك على الحريات المدنية. إذ يجب
أن تكون الشرطة دقيقة للغاية حول ما
بحوزتها من أدلة ضد هؤلاء".
وذكّر
بأن عددا من الأشخاص اعتقلوا في الماضي
ثم أطلق سراحهم لعدم وجود أدلة ضدهم،
وأشار إلى أن ذلك "خلق انطباعا لدى
المسلمين بأنهم مستهدفون لمجرد كونهم
مسلمين".
سترو:
تحسين العلاقة مع المسلمين
وعلى
الصعيد نفسه، صرح وزير الخارجية
البريطاني جاك سترو أن العلاقات بين
مسلمي بريطانيا والحكومة يجب أن تتحسن.
وقال
سترو في رسالة ستبث عبر الفيديو في
الحفل السنوي لتوزيع جوائز للمسلمين
المتميزين في مجال الأخبار، والمعروف
باسم "مسلم نيوز أووردز" وحصلت
وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منها
الأربعاء "أصبح من المهم أكثر من أي
وقت مضى أن نقيم نحن في الحكومة علاقة
وثيقة وحوارا مع المسلمين".
وأضاف
سترو: "في هذه المرحلة يجب أن نتعلم
التركيز على غنى تاريخنا المشترك
والمساهمة المتميزة التي يقدمها
المسلمون اليوم في كافة مناحي الحياة
في بريطانيا".
|