على
صعيد متصل، نقلت وكالة الأنباء
الفرنسية عن مسئول في وزارة الداخلية
الأوزبكية قوله: إن قوات الشرطة نفذت
في طشقند عملية ضد أشخاص يشتبه بضلوعهم
في الهجمات والتفجيرات التي وقعت
الإثنين 29-3-2004.
وأوضح
أن 16 من بين المطلوبين لقوا مصرعهم قرب
مقر إقامة الرئيس إسلام كريموف، في حين
فر 4 وتحصنوا في منزل استأجرته
المجموعة إلا أن قوات الأمن تمكنت من
قتلهم أيضًا في وقت لاحق.
وأشار
إلى أن بين القتلى ثلاث سيدات كن يضعن
أحزمة متفجرات، مضيفًا أن المنزل كان
يحتوي أيضًا على كميات من المتفجرات.
وكانت
وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق
الثلاثاء 30-3-2004 أنها ألقت القبض
الثلاثاء على 11 شخصًا من منفذي
الانفجارات.
وفي
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 30-3-2004 أشار خبير في شئون آسيا
الوسطى إلى أن تلك التطورات التي
تشهدها أوزبكستان جاءت في أعقاب أنباء
عن محاصرة قوات حركة أوزبكستان
الإسلامية في العملية التي تشنها قوات
الجيش الباكستاني على عناصر تنظيم
القاعدة في منطقة جنوب وزيرستان على
الحدود مع أفغانستان.
ورجح
الخبير الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن
تكون تلك التفجيرات رد فعل من أعضاء
حركة أوزبكستان الإسلامية.
وكان
الجيش الباكستاني قد أعلن السبت 27-3-2004
أن طاهر يولداشوف زعيم حركة أوزبكستان
الإسلامية قد أصيب بجروح
خلال حملة الجيش على فلول القاعدة. لكن
الجنرال شوكت سلطان المتحدث باسم
الجيش أعلن أنه لم يتم القبض عليه
ويعتقد أنه يختبئ في مكان ما في
المنطقة مع مناصريه المحليين.
ورقة
في مواجهة الانتقادات؟
وأضاف
الخبير في شئون آسيا الوسطي قائلاًً:
"لا أستبعد أيضًا أن تكون هذه
الاعتداءات لعبة من حكومة (الرئيس
إسلام) كريموف" لتبرير ممارساتها ضد
الإسلاميين بمكافحة الإرهاب، وأيضًا
لاستغلال تلك الورقة في مواجهة
المنظمات الحقوقية العالمية التي
طالما تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في
أوزبكستان". وتوقع الخبير أن تكثف
الشرطة من عمليات الاعتقال والاضطهاد
ضد الإسلاميين.
أما
آندري كوكوشين رئيس لجنة شئون دول
الكومنولث في البرلمان الروسي فقال
لإذاعة موسكو المحلية الثلاثاء 30-3-2004:
"إن تلك التفجيرات قد تكون عملية ثأر
وانتقام نفذتها حركة أوزبكستان
الإسلامية أو رسالة تهديد إلى الحكومة
الأوزبكية حتي لا تطلب تسلم كوادر
الحركة إذا ما اعتقلتهم السلطات
الباكستانية".
وأنشئت
"حركة أوزبكستان الإسلامية" في
عام 1989 بهدف إقامة دولة إسلامية في
منطقة وسط آسيا وخاصة في جمهورية
أوزبكستان. وتضم الحركة نحو 7 آلاف
مقاتل.
وتتهم
الحكومة الأوزبكية الحركة بتنفيذ
سلسلة عمليات "إرهابية" على
الأراضي الأوزبكية، كما تتهمها بأنها
جزء من تنظيم القاعدة.