|

|
العراق.. الخلافات تهدد تشكيل حكومة مؤقتة
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/30-3-2004
|
 |
|
الإبراهيمي يتحدث للصحفيين خلال زيارته السابقة للعراق |
يتوجه
إلى العراق السبت المقبل 3-4-2004 الأخضر
الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة
ليساهم في رسم خطة تشكيل حكومة عراقية
مؤقتة غير منتخبة، تتسلم السلطة من
الاحتلال بنهاية يونيو 2004 في
الوقت الذي تتواصل فيه التباينات
والانقسامات بين العراقيين حول
تركيبة الحكومة وكيفية تشكيلها أو حتى
حول جدواها.
ونقلت
صحيفة "واشنطن بوست" الثلاثاء
30-3-2004 عن مسئولين عراقيين وأمريكيين
قولهم: إن المشكلة الكبرى هي أن "العراقيين
منقسمون بشدة وأن العديد من أعضاء مجلس
الحكم الانتقالي يتسابقون للبقاء في
السلطة رغم أن استطلاعات الرأي بين
العراقيين تؤكد أن كل أعضاء المجلس -25
شخصا- لا يتمتعون بتأييد كبير".
وأعلن
عادل عبد المهدي -رئيس المكتب السياسي
في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
أكبر الأحزاب الشيعية في العراق- رفضه
أن تتولى حكومة جديدة السلطة في بداية
يوليو 2004 وهو الموعد المحدد لإنهاء
الاحتلال رسميا وتسليم السلطة إلى
حكومة عراقية مؤقتة، بموجب اتفاق نقل
السلطة الذي أبرمه الاحتلال مع مجلس
الحكم في نوفمبر 2003. واعتبر المسئول
العراقي في تصريحات للصحيفة أن "تسليم
السلطة إلى مجلس الحكم أسهل وأفضل من
الناحية العملية".
وأشارت
"واشنطن بوست" في المقابل إلى أن
بعض أعضاء مجلس الحكم يعترفون بـ"خطورة
رفض الشعب لإسناد السلطة إلى المجلس"
الذي عينه الاحتلال في يوليو 2003.
وخلافا لوجهة نظر المجلس الأعلى
للثورة الإسلامية، قال محمود عثمان
العضو الكردي في المجلس: "يجب أن
نعطي الآخرين فرصة للمشاركة وأن يدلوا
بدلوهم وأن يكونوا جزءا من العملية"
السياسية.
خلافات
دولية
في
الوقت نفسه قال مسئولون بالأمم
المتحدة وآخرون من واشنطن: إن هناك
خلافا بين المنظمة الدولية والولايات
المتحدة حول حجم التقدم في العملية
السياسية الذي يمكن إنجازه واقعيا قبل
موعد تسليم السلطة.
ورأى
مسئولون في البيت الأبيض ووزارة
الخارجية أن الولايات المتحدة التي
عدلت خطة نقل السلطة مرتين بسبب
المعارضة الشعبية تعلن دائما أنها
مستعدة لتلقي أفكار جديدة، وتركت
للأخضر الإبراهيمي مهمة إجراء
المشاورات خلال زيارته المرتقبة
للعراق التي تبدأ السبت 3-4-2004.
لكن
مسئولي سلطة الاحتلال بدءوا يقتنعون
بشكل متزايد بأنه "لا يوجد خيارات
أفضل من نقل السلطة السياسية إلى نموذج
موسع من مجلس الحكم الانتقالي"،
لتجنب الخلافات الطائفية، بحسب
الصحيفة.
وقال
مسئول في البيت الأبيض رفض ذكر اسمه
لواشنطن بوست: "إن ذلك الخيار يبدو
مناسبا للشعب العراقي".
وصرح
مسئول في الأمم المتحدة سيشارك في
زيارة الإبراهيمي بأن المبعوث الدولي
الخاص -الذي شغل من قبل منصب وزير
الخارجية في الجزائر- يعتقد أن كل شيء
مطروح للمناقشة، وأضاف قائلا: "إن
مقدار قبول الإدارة المؤقتة لدى
العراقيين يتوقف على مدى الإجماع
السياسي الممكن تحقيقه".
لويا
جيركا
وأشار
مسئولون في الدول المشاركة في "التحالف"
الذي
 |
|
كارينا بيريلي تتحدث للصحفيين الإثنين في بغداد |
تقوده واشنطن بالعراق إلى أن
الإبراهيمي يريد بصفة خاصة استكشاف
مدى جدوى فكرتين هما عقد اجتماعات على
مائدة مستديرة بمشاركة مختلف الزعماء
العراقيين أو اجتماع آخر على مستوى
أوسع، وكلاهما يشبه مجلس زعماء
القبائل الأفغاني "لويا جيركا"
وهو المجلس الذي اختار الحكومة
الأفغانية بعد الغزو الأمريكي
والإطاحة بنظام حركة طالبان أواخر 2001.
وتنص
أصلا الخطة الأمريكية لنقل السلطة على
عقد مجمعات انتخابية في المحافظات
الثماني عشرة العراقية لاختيار موفدين
يشاركون في لقاء موسع لاختيار الحكومة
المؤقتة، وقد لقيت تلك الفكرة
انتقادات حادة من العراقيين خاصة
الشيعة الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة
مطالبين بإجراء انتخابات مبكرة.
ونقلت
واشنطن بوست عن مسئولين في الأمم
المتحدة قولهم: إن المشكلة المحورية في
تنفيذ أي خيار (المائدة المستديرة أو
اللويا جيركا) تتعلق بالجهة أو
بالمعايير التي على أساسها سيتم
اختيار مجموعة من "الحكماء"
العراقيين للمساعدة على تشكيل حكومة.
واستندت
سلطات الاحتلال الأمريكية على المعيار
الطائفي لاختيار أعضاء مجلس الحكم
الانتقالي في صيف 2003.
ويجمع
مسئولون في سلطة الاحتلال في الأمم
المتحدة على أنه من المهم -نظرا لضيق
الوقت المتبقي على موعد تشكيل الحكومة
المؤقتة- "تضييق عدد المشاركين في
اختيار الحكومة لتجنب فشل هذه العملية"،
بحسب واشنطن بوست.
اعتراضات
السيستاني
وأشار
هؤلاء المسئولون إلى أنهم يرغبون أيضا
بتجنب اعتراض آية الله علي السيستاني -الذي
يعده كثير من المراقبين الغربيين أكبر
المراجع الشيعية في العراق- خشية أن
تؤدي هذه المعارضة إلى عرقلة عملية نقل
السلطة.
من
جانبه، وجه المتحدث باسم المؤتمر
الوطني العراقي "انتفاض قنبر"
انتقادات لمبعوث الأمم المتحدة قبيل
بدء مهمته. وقال: "إن الإبراهيمي
دبلوماسي مخضرم وله خبرات طويلة في
السياسة لكن هنالك وقائع تاريخية يجب
ذكرها، فهو لم يكن في صالح طرد صدام (حسين)
من الكويت وتحريرها (في 1991) وعمل وسيطا
بين عنان وصدام حسين عام 1998".
واعتبر
أن التقرير الذي قدمه الإبراهيمي إلى
الأمم المتحدة في ختام زيارته السابقة
"لم يكن دقيقا". وأضاف قائلا:
"نأمل منه أن
يعمل أفضل في المستقبل ونحن مستعدون
لمساعدته".
وكان
فريق من الأمم المتحدة برئاسة
الإبراهيمي قد زار العراق في فبراير 2004،
ورأى أنه "بسبب عدم وجود بنية أساسية
-خاصة الأمن- ونظرا لعدم وجود قوانين
انتخابية سليمة؛ فإنه لا يمكن إجراء
انتخابات قبل نهاية عام 2004 أو أوائل
عام 2005"، كما ينص اتفاق نوفمبر 2003.
قنبر:
لا دور للأمم المتحدة
كما
أشار المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني
العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي عضو
مجلس الحكم الانتقالي، إلى أن المجلس
أبلغ وفد خبراء الأمم المتحدة الذي
يزور العراق حاليا، بأن المنظمة
الدولية "لن يكون لها دور في إدارة
الانتخابات العراقية المقبلة وأن
دورها سيقتصر على تقديم المساعدة
والمشورة"، على حد قوله.
وأوضح
قنبر أن "مجلس الحكم ومن خلال إجماع
وتعليقات أعضائه، بين للوفد ثلاثة
أمور: أولها أن العملية يجب أن تكون
عملية عراقية صرفة، وأن يكون
للعراقيين الريادة في هذا الموضوع،
وأن الأمم المتحدة لن يكون دورها في
إدارة الموضوع بل المساعدة وإعطاء
المشورة والخبرات التي نحتاجها".
وتابع
أن "الموضوع الثاني الذي أكد عليه
أعضاء مجلس الحكم للوفد هو منع تدخل
دول الجوار أو الدول الأخرى في مسألة
الانتخابات لكي تكون هذه الانتخابات
دقيقة وتعبر عن (رأي) الشعب العراقي
الحقيقي".
جاء
ذلك بعد يوم من إعلان "كارينا بيريلي"
رئيسة الوفد أن خطط إجراء انتخابات يجب
أن تنتهي قبل نهاية مايو 2004 إذا أراد
العراقيون إجراء انتخابات في يناير 2005
كما هو محدد سلفا.
|