|

|
تقرير: القتال بالغرب يهدد استقرار السودان
|
|
نيروبي – رويترز – إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2004
|
 |
|
شعار مجموعة الأزمة الدولية على الإنترنت
|
حذر
مركز أبحاث عالمي من أن الحرب الدائرة
في غرب السودان تهدد بتفجير الصراعات
في شتى أنحاء البلاد وفي تشاد المجاورة
ما لم تبذل دول مثل بريطانيا والولايات
المتحدة المزيد من الجهد لوقفها.
ونقلت
وكالة "رويترز" عن تقرير لـ"مجموعة
الأزمة الدولية" الأحد 28-3-2004
أنه "بعد أن بدأت احتمالات السلام في
السودان تبدو مبشرة للغاية خلال العام
2003 بات الوضع في البلاد ينطوي على
احتمالات مروعة خلال عام 2004".
وأضاف
تقرير المجموعة -التي تتخذ من العاصمة
البلجيكية بروكسل مقرا لها- أن الحرب
الدائرة في منطقة دارفور بغرب السودان
تهدد التقدم الذي أحرز في محادثات
السلام بين حكومة السودان والحركة
الشعبية لتحرير السودان (متمردي
الجنوب).
وكانت
الخرطوم والحركة الشعبية قد وقعتا في
7-1-2004 اتفاقا على تقاسم الموارد
النفطية، وسبق ذلك توقيع الجانبين في
25-9-2003 اتفاقا بشأن المسائل الأمنية.
ويجري الجانبان حاليا في نيفاشا
بكينيا مفاوضات لتسوية قضيتي تقاسم
السلطة والسيطرة على المناطق الثلاث
المتنازع عليها قبل التوصل لاتفاق
شامل، يطبق لمدة 6 سنوات يتمتع خلالها
الجنوب بحكم ذاتي، ويجري بعدها
استفتاء يقرر خلاله الجنوبيون إما
الانفصال أو الاستمرار داخل سودان
موحد.
وأوضح
تقرير المجموعة أن القتال الدائر في
دارفور الذي تصاعد بشدة في الشهور
الأخيرة أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات
الإنسانية في العالم؛ حيث أسفر عن مقتل
آلاف الأشخاص وأرغم نحو 830 ألف شخص على
الفرار من ديارهم.
وانتقد
التقرير -الذي يقع في نحو 30 صفحة- دولا
مثل الولايات المتحدة وبريطانيا،
معتبرا أنها تجنبت ممارسة ضغوط علنية
على حكومة الخرطوم لوقف الهجمات في
الغرب خشية أن يضر ذلك بالتقدم الذي
أحرز في محادثات السلام التي تجريها مع
متمردي الجنوب.
وقال
ستيفن إيليس مدير شؤون أفريقيا بـ"مجموعة
الأزمة الدولية" في التقرير: "على
المجتمع الدولي أن يجعل الحكومة
السودانية تدرك أنه لم يعد من الممكن
معاملتها كشريك في عملية السلام في حال
إذا استمر القتال في دارفور".
ويدور
القتال في دارفور بين جماعتين مسلحتين
شكلتا من القبائل الأفريقية وبدأتا
تمردا على الخرطوم في فبراير 2003 من
ناحية وبين القوات الحكومية وميليشيات
العرب الرحل المعروفة باسم "الجنداويد"
من ناحية أخرى.
ويتهم
المتمردون حكومة الرئيس عمر حسن
البشير في الخرطوم باستبعاد المنطقة
التي يعيش بها 7 ملايين نسمة من السلطة
وحرمانها من الموارد، بينما تصف
الحكومة متمردي الغرب بأنهم قطاع طرق.
وقال
تقرير المجموعة: "إن الحكومة
السودانية تساند ميليشيا (الجنداويد)
العربية كقوة تعمل بالوكالة عنها في
دارفور"، مضيفا أن "هذه
الميليشيات ترسل مقاتليها لحرق القرى
الأفريقية وقتل سكانها واغتصاب نسائها
في إطار سياسة الأرض المحروقة التي
تهدف لسحق التمرد".
وقال
منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية
في السودان في مارس 2004: إن عمليات القتل
التي دأبت الميليشيات الموالية
للحكومة على تنفيذها تماثل حملة
الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.
وقد أثارت تصريحاته غضب الحكومة في
الخرطوم.
وقالت
مجموعة الأزمة الدولية: إن قبيلة
الزغاوة الأفريقية التي تعيش في
دارفور لها امتدادات في تشاد
المجاورة، وإن الوضع في دارفور من
الممكن أن يقوض الاستقرار في تشاد.
وبدأ
"المؤتمر القومي الجامع للتنمية
والسلام والتعايش بدارفور" يوم
26-3-2004 في تشاد بمشاركة الحكومة
السودانية ومتمردي الإقليم تحت إشراف
مراقبين من الاتحاد الأفريقي للمرة
الأولى، بعد ثلاث محاولات فاشلة
للوساطة تزعمها الرئيس التشادي إدريس
ديبي.
لكن
مجموعة الأزمة الدولية رأت في تقريرها
أنه قد يكون من الصعب على تشاد القيام
بوساطة فعالة دون دعم دولي قوي.
وأوضح
التقرير أن الرئيس التشادي "إدريس
ديبي" يؤيد الخرطوم رسميا، لكن
الزغاوة في قوات الأمن التشادية
يقدمون الإمدادات للمتمردين من خلال
الجيش التشادي؛ وهو ما يضعف موقف تشاد
كوسيط محايد.
|