وقال
المفكر والكاتب السياسي المصري السيد
ياسين لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 28-3-2004: "إن هذه القمة بدأت
بالأساس مرتبكة". واعتبر أن "هناك
فوضى في المبادرات المطروحة وهذا غريب
على أي قمة تناقش مأزقا كبيرا كالمأزق
العربي الراهن".
وقال
ياسين: "إن الدول العربية -حتى هذه
اللحظة- لا تتفق على أي رؤية موحدة
للإصلاح، وهو السبب الرئيسي الذي
سيساعد على انهيار أي قمة مقبلة سواء
عقدت في القاهرة أو أي بلد عربي آخر".
وأضاف:
"يكفي أن ننظر في مقترح إصلاح
الجامعة الذي يركز على إنشاء برلمان
عربي موحد". وتساءل: "كيف يمكن
لدول عربية أن توافق على إنشاء برلمان
إقليمي وهي لا تملك بالأساس برلمان
وطني؟!". وقال: "هذا كله عبث".
وأعرب
ياسين عن اعتقاده بأن عددا كبيرا من
الدول العربية سيرفض حضور القمة في حال
انعقادها في مصر لذات الأسباب التي
جعلتها تساعد في تفجير الموقف في تونس.
ضغوط
أمريكية
 |
|
إدريس حسن |
واعتبر
الكاتب الصحفي إدريس حسن رئيس تحرير
جريدة "الرأي العام" السودانية أن
"المشكلة تكمن في الضغوط الأمريكية
التي تمارس على الدول العربية بهدف طمس
الهوية العربية لصالح الكيان الصهيوني".
وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
هذه الضغوط نجحت في شق الصف العربي
وإجهاض أي أمل يمكن أن تعوله الجماهير
العربية على القمة.
ورأى
حسن أن "هدف أمريكا الأساسي هو تمرير
مشروعها الخاص بالشرق الأوسط الكبير
وهى ماضية في تنفيذه -للأسف- بمساعدة
عربية". وقال: "إن هذه القمة لم تعد
قضيتها أن تأتي بنص هنا لإرضاء ذاك
الأمير أو نص هناك لإرضاء ذاك الرئيس،
وإنما باتت تواجه مخاطر استهداف
الهوية نفسها"، محذرا أن "العرب
إن لم يعوا هذه القضية فلن يستطيعوا أن
يعقدوا قمة؛ فضلا عن إنجاحها".
"قرار
رمزي"
ووصف
الدكتور جهاد عودة -أستاذ العلاقات
الدولية بجامعة حلوان المصرية- إعلان
الرئيس المصري حسني مبارك استعداد مصر
استقبال القمة بـ"القرار الرمزي".
وأوضح أن "مبارك وجد أنه أمام حالة
من الانهيار للنظام العربي؛ فكان لا بد
من اتخاذ قرار مثل الذي تم اتخاذه
لإنقاذ الموقف".
وتوقع
عودة فشل أي قمة "تنعقد في أجواء
الخلافات العميقة بين الدول العربية"،
معتبرًا أن "أسباب انهيار الوضع
العربي ما زالت قائمة، ولن ينقذها دعوة
الرئيس مبارك القمة للانعقاد في
القاهرة".
وقال
عودة لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
بعض الدول برغم المأزق الذي يعاني منه
الواقع العربي ما زالت تتعامل مع هذه
القمة على غرار القمم السابقة وعلى
خلفية وضع بند يخدم أهداف كل بلد في
البيان الختامي".
وضرب
عودة مثلا بموقف ليبيا، الذي طالب بوضع
بند خاص به ينص على ترحيب الدول
العربية بالقرار الليبي الخاص بنزع
أسلحة الدمار الشامل ودعوة جميع الدول
العربية لأن تحذو حذوها في هذا المجال.
وتساءل عودة: "هل هذا معقول في قمة
كهذه؛ قمة وصفت بأنها قمة القرارات
الصعبة وقمة المصير؟!". كما أشار
عودة إلى مطالبات تونس ودول خليجية
بإضافة بند خاص بإدانة الإرهاب
والتعهد بمواجهته، في وقت يعيش الشارع
العربي حالة من الغليان بسبب إرهاب
الدولة الإسرائيلي.