|

|
ركود
اقتصادي إسرائيلي بسبب اغتيال
ياسين
|
|
غزة
- محمد ياسين - إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2004
|
 |
|
اغتياله يزيد متاعب الاقتصاد الإسرائيلي |
حذر
رجال أعمال واقتصاديون إسرائيليون من
تداعيات اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعاني
أصلا من التدهور منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى في سبتمبر 2000.
ونقلت
صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية
المتخصصة في الشئون الاقتصادية في
عددها الأخير عن إيلي هوروفيتس رئيس
شركة طيفاع لصناعة الأدوية قوله: "سيكون
لعملية اغتيال الشيخ ياسين ثمن
اقتصادي مباشر، يتمثل في انخفاض حجم
المشتريات من المتاجر، ونقص عدد
مرتادي المطاعم والمجمعات التجارية
تخوفا من وقوع عمليات استشهادية ردا
على عملية الاغتيال".
كانت
إسرائيل قد اغتالت الشيخ ياسين فجر يوم
22-3-2004، عندما أطلقت مروحيات عسكرية
إسرائيلية 3 صواريخ عليه لدى خروجه من
مسجد المجمع الإسلامي بمدينة غزة.
وأوضح
هوروفيتس أن الخوف من وقوع عمليات
فلسطينية سيؤثر على الاحتفال بعيد
الفصح العبري الذي يبدأ مساء 6 إبريل 2004
وينتهي بعد أسبوع، بينما كان أصحاب
المحال والمجمعات التجارية يأملون في
حركة شراء كبيرة خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف
قائلا: "المصادر السياسية تتوقع
حدوث عمليات لأمد طويل؛ وهو ما يعني
ثمنا اقتصاديا، كما ستنعدم الرغبة
بالاستثمار، هذه أجواء لا تتناسب مع
التوسع الاقتصادي الذي يحتاج إلى قدر
أكبر من التفاؤل والإيجابية".
وأشار
هوروفيتس إلى انخفاض مستوى توقعات
وزارة المالية الإسرائيلية للعام 2004،
بعد أن تمكنت الوزارة في الآونة
الأخيرة من تحقيق حجم صادرات ونمو أعلى
من التوقعات. مضيفا: "أخشى الآن أن
نعود إلى مرحلة أخرى تعيق ارتفاع النمو
الاقتصادي".
الوضع
غامض
من
جهته قال رجل الأعمال بيني جاؤون: "ثمة
رابط مباشر بين الاقتصاد والحاجة إلى
الاستقرار"، مضيفا: "لا شك أن
أنشطة اقتصادية كثيرة قامت بها
المالية لإظهار استقرار اقتصادي، من
شأنها أن تتضرر الآن في أعقاب عملية
الاغتيال".
وتابع
جاؤون قائلا: "الوضع الآن غامض،
والتخوف الذي تم التعبير عنه في أسواق
المال العالمية أثر على انخفاض سوق
المال الإسرائيلية، ويزداد هذا الوضع
سوءا إذا ما علمنا أن هناك توقعات
بعمليات أخرى".
وقال
رجل الأعمال الإسرائيلي: "العملية
الأخيرة (اغتيال الشيخ ياسين) بثت
انعدام الاستقرار، لكني لا أعلم ماذا
سيحدث إذا استمر هذا الوضع مدة طويلة؟
سيلجأ الكثيرون إلى الانتظار، وهذا
يعني انخفاض عدد رواد المجمعات
التجارية، وحجم الاستهلاك، وبقاء
السياح في موقع الانتظار لرؤية
التطورات".
تدهور
خطير
وحسب
مكتب الإحصاء الإسرائيلي فإن الاقتصاد
الإسرائيلي يشهد تدهورا خطيرا منذ
انتفاضة الأقصى؛ حيث تظهر المؤشرات
الاقتصادية للسوق الإسرائيلية تراجع
معدل الاستثمارات الأجنبية بنسبة 70%،
وتزايد العجز في الموازنة ليرتفع من 7
مليارات شيكل (1.5 مليار دولار) إلى نحو 13
مليارا (حوالي 3 مليارات دولار)، إضافة
لانخفاض قيمة العملة الإسرائيلية (الشيكل)
بنسبة 25% منذ عام 2000.
وتشير
الهيئة العامة للاستعلامات
الفلسطينية إلى أن حجم التبادل
التجاري بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية -الذي يقدر سنويا بما يزيد
عن 2.5 مليار دولار كمبيعات تستهلكها
الأسواق الفلسطينية- انخفض منذ
الانتفاضة بنسبة 45%؛ مما انعكس سلبيا
على معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي.
وخلال
أعوام الانتفاضة جرى إغلاق حوالي 66% من
إجمالي المنشآت السياحية
الإسرائيلية، وتقلصت أعداد الأفواج
السياحية الوافدة لإسرائيل؛ مما أدى
لتراجع الإيرادات السياحية، بما
يتجاوز 6.5 مليارات دولار لتصل إلى 500
مليون دولار فقط مقابل 7 مليارات دولار
في التسعينيات.
وحسب
تقرير -أعدته الأمانة العامة للشئون
الاقتصادية بجامعة الدول العربية تحت
عنوان "انعكاسات استمرار العدوان
الإسرائيلي على الاقتصاد الإسرائيلي"-
فإن خسائر الاقتصاد الإسرائيلي منذ
انطلاق الانتفاضة تقترب من 10 مليارات
دولار، وأن قطاعات السياحة والاستثمار
والتجارة الخارجية كانت الأكثر تضررا.
وأشار
التقرير إلى أن خسائر إسرائيل اليومية
جراء تواصل الانتفاضة تصل إلى 30 مليون
دولار؛ بما يوازي 10 أضعاف خسائر الجانب
الفلسطيني.
كما
رصد التقرير تراجعا في إنتاج
المستوطنات الإسرائيلية بنحو 70%،
موضحا أن 50% من سكان تلك المستوطنات
رحلوا عنها، كما لم يتجاوز عدد
المهاجرين لإسرائيل خلال العامين
الماضيين (2002 و2003 ) نسبة 10% مما كان
مخططا.
ترقب
وحذر
وأكد
مازن العجلة الخبير الاقتصادي
الفلسطيني جدية المخاوف الإسرائيلية،
موضحا أن "الاقتصاد الإسرائيلي عرضة
للتأثر بالأحداث على الساحة
الفلسطينية".
وقال
العجلة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 27-3-2004: "اغتيال الشيخ ياسين
أثر على أسعار الأسهم والمستندات
والعملات المتداولة في البورصات
العالمية، خاصة في البورصات الأوربية
والأمريكية خلال الأيام السابقة؛ حيث
اهتزت أسعارها لدى الافتتاح والإغلاق
بسبب عملية الاغتيال، ومن باب أولى أن
يتأثر الاقتصاد الإسرائيلي".
وأشار
العجلة إلى تأثر الاستثمارات الأجنبية
باغتيال الشيخ ياسين، مضيفا "المجتمع
الإسرائيلي في حالة ترقب وحذر من رد
كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة
حماس)، وهذا الترقب يترك آثاره على
التوقعات الخاصة برجال الأعمال،
وبالتالي سيكون هناك آثار سلبية على
زيادة حجم الاستثمارات أو عقد الصفقات".
وقال
الخبير الاقتصادي الفلسطيني: "خلال
الثلاث سنوات الماضية من عمر
الانتفاضة، هرب الكثير من رؤوس
الأموال الأجنبية من إسرائيل؛ حيث
تقدر هذه الأموال بالمليارات، وهذا
يراكم خسائر تؤثر على الاقتصاد
الإسرائيلي".
|