أعلن
الجيش الأمريكي الخميس 25-3-2004 أن 3 جنود
أمريكيين قتلوا وأصيب 4 آخرون في 3
هجمات منفصلة على القوات الأمريكية
بالعراق يومي الأربعاء والخميس، فيما
طالب مفوض الأمم المتحدة لشؤون
اللاجئين بنشر قوات متعددة الجنسيات
بالعراق قبل تسليم السلطة للعراقيين
وإنهاء الاحتلال لضمان إقرار السلام
وتحسن أوضاع اللاجئين، بحسب وكالة
رويترز للأنباء.
فقد
انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب
من مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا
شمالي العاصمة بغداد صباح الخميس؛ وهو
ما أسفر عن مقتل جندي أمريكي وإصابة
اثنين بجروح.
كما
هاجم أفراد من المقاومة العراقية
قافلة أخرى شرقي مدينة الفلوجة
الواقعة على مسافة 50 كيلومترا غربي
العاصمة بعد الظهر، حيث قتلوا أحد جنود
مشاة البحرية وأصابوا اثنين آخرين في
هجوم تضمن تفجير قنبلة على جانب الطريق
صاحبه إطلاق قذائف صاروخية ونيران
أسلحة صغيرة.
وفي
السياق نفسه، أعلن البريجادير جنرال
مارك كيميت نائب مدير عمليات الجيش
الأمريكي في العراق الخميس عن مقتل
جندي أمريكي في هجوم على قافلة شمالي
العاصمة العراقية بغداد.
ونقلت
رويترز عن كيميت قوله إن الجندي قتل
الأربعاء قرب مدينة التاجي شمال
العاصمة العراقية، وأضاف أن الجنود
الأمريكيين ردوا بإطلاق النار على
المهاجمين وقتلوا ثلاثة منهم.
وبمقتل
الجنود الأمريكيين الثلاثة يرتفع عدد
الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في
معارك بالعراق منذ بدء الحرب قبل نحو
عام إلى 399 جنديا، بحسب رويترز.
مطالب
أممية بإنهاء الاحتلال
من
ناحية أخرى، طالب رود لوبرز مفوض الأمم
المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بنشر
قوات متعددة الجنسيات في العراق قبل
أول يوليو 2004 حيث إعادة السيادة
للعراقيين، كما طالب بإنهاء الاحتلال
الأمريكي لضمان إقرار السلام وتحسن
أوضاع اللاجئين.
وقال
لوبرز في تصريحات لرويترز: إن مجلس
الأمن "وقته ضيق" لتشكيل قوة
الأمم المتحدة بحلول الأول من يوليو،
في الوقت الذي بدأت فيه الدول الحديث
عن سحب قواتها من العراق. وأوضح أن عدد
اللاجئين تراجع الآن بعد سقوط نظام
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بعد
الغزو الأمريكي، إلا أنه أعرب عن خشيته
من حدوث تدهور أمني يقلب الأوضاع.
وأضاف
لوبرز أن "أول يوليو ليس موعدا فقط
لتشكيل سلطة مؤقتة وتسليم الولايات
المتحدة والمملكة المتحدة السيادة
للشعب العراقي لكنه أيضا موعد لتشكيل
قوة متعددة الجنسيات.. أمامنا بضعة
أشهر ولذلك التحرك ملح في مجلس الأمن.
القوة المتعددة الجنسيات هذه ستلعب
دورا إيجابيا في إشاعة الاستقرار في
العراق. ستخلق موقفا يسمح للاجئين
بالعودة".
وهددت
أسبانيا التي انتخبت مؤخرا رئيس وزراء
اشتراكيا جديدا بسحب قواتها من العراق
ما لم تتسلم الأمم المتحدة المسؤولية
الكاملة هناك في 30 يونيو 2004. كما يعارض
غالبية العراقيين وجود قوات أجنبية في
بلادهم، ودأبوا على التظاهر مرارا ضد
الاحتلال الذي تقوده الولايات
المتحدة، معربين عن غضبهم من غياب
الأمن والرخاء عن بلادهم التي دمرتها
الحرب.
وأعرب
لوبرز عن أمله في أن تشارك في القوة
متعددة الجنسيات دول لها قوات حاليا في
العراق على رأسها الولايات المتحدة،
لكنه أقر بأن واشنطن قد تتعرض لضغوط
داخلية لإعادة قواتها إلى الوطن بعد
تسليم السلطة للعراقيين.
مشاركة
دول إسلامية
وشدد
مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون
اللاجئين على أن الضغوط المطالبة بسحب
القوات الغربية قد تفتح الطريق أمام
مشاركة دول إسلامية في القوة. واستطرد
قائلا: لن يمكننا تسميتها حين ذاك "مهمة
أمريكا".
وذكر
لوبرز بأن أمن العراق على المدى الطويل
ومصير اللاجئين العراقيين في يد الشعب
العراقي لا القوات الأجنبية. كما دعا
الأكراد في شمال العراق والسنة في وسطه
والشيعة في جنوبه للعمل معا للمساعدة
على إعادة توطين العراقيين الذين فروا
من قبل. وقال: "أؤيد بشدة عودتهم،
وآمل أن يكون هناك مجال أمام المناطق
المختلفة لتتحرك قدما وتبني السلام
خطوة بخطوة".