|

|
قادة حماس الجدد: لن نهاجم أمريكا
|
|
غزة
– معتصم الميناوي - وكالات – إسلام أون
لاين.نت/ 24-3-2004
|
 |
|
عبد العزيز الرنتيسي |
أكد
القادة الجدد لحركة المقاومة
الإسلامية (حماس) أن الحركة لا تنوي
مهاجمة المصالح الأمريكية، مجددين
تعهدهم بانتقام "شامل" من
إسرائيل، ردا على اغتيال الجيش
الإسرائيلي لزعيم حماس الروحي ومؤسسها
الشيخ أحمد ياسين.
وكانت
وزارة الخارجية الأمريكية قد حذرت
الثلاثاء 23-3-2004 الرعايا الأمريكيين في
العالم أجمع من مخاطر وقوع هجمات ضدهم،
بعد أن حملت كتائب عز الدين القسام
الجناح العسكري لحماس الإدارة
الأمريكية مسؤولية اغتيال ياسين،
باعتبار أن إسرائيل لا تقدم على عملية
كهذه بدون موافقتها.
وقال
القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة
عبد العزيز الرنتيسي لوكالة الأنباء
الفرنسية الأربعاء 24-3-2004: "سيكون من
السخف من جانبهم (الأمريكيين) أن
يقلقوا لأننا قلنا عدة مرات بأننا
نهاجم فقط أعداءنا المحتلين".
وذكرت
وكالة رويترز للأنباء نقلا عن
الرنتيسي أن "نشطاء حماس لم يتلقوا
أي أوامر بضرب أهداف خارج حدود الأراضي
التي تريدها حماس للدولة الفلسطينية"؛
وهو ما يعني الضفة الغربية وقطاع غزة
وفلسطين المحتلة عام 1948.
وعين
الرنتيسي -56 عاما- الثلاثاء قائدا
لحماس في قطاع غزة ليصبح أبرز شخصية في
حركة حماس.
مشعل:
تطوير المقاومة
 |
|
خالد مشعل ( أ ف ب
) |
في
الوقت نفسه، صرح خالد مشعل الرئيس
الجديد لحركة حماس أن اغتيال الشيخ
ياسين لن يؤدي إلى اتساع المقاومة خارج
الأراضي الفلسطينية وفلسطين المحتلة
عام 1948.
وقال
مشعل الذي اختير الثلاثاء رئيسا
للمكتب السياسي وزعيما لحماس في
مقابلة مع صحيفة "الحياة"
اللندنية نشرت الأربعاء 24-3-2004: "إن
اغتيال مؤسس حماس سيؤجج المقاومة
ويدفعها إلى تطوير نفسها".
وأوضح:
"في تقديري أن جريمة اغتيال الشيخ
أحمد ياسين ستدفع المجاهدين على الأرض
الفلسطينية إلى الانطلاق في شتى
المجالات وإلى البحث عن آليات وعن
تطوير للمقاومة بكل خياراتها
المفتوحة، لكن داخل فلسطين، سواء في
أراضي 1967 أو أراضي عام 1948".
واغتالت
إسرائيل الشيخ ياسين فجر الإثنين 22-3-2004،
عندما أطلقت مروحيات عسكرية إسرائيلية
3 صواريخ عليه لدى خروجه من مسجد بمدينة
غزة.
"ليس
في سياستنا"
كما
قال سعيد صيام أحد قيادات حماس بغزة في
تصريحات لوكالة رويترز: إن الحركة لا
تعتزم مهاجمة أهداف أمريكية، موضحا
"ليس في سياستنا استهداف أمريكيين
أو مصالح أمريكية".
وأخطرت
الخارجية الأمريكية رعاياها الثلاثاء
بتوخي الحذر في أعقاب اغتيال الشيخ
ياسين، وطلبت منهم مغادرة قطاع غزة
وتفادي السفر إلى إسرائيل أو الضفة
الغربية.
وأكد
صيام أن التحذير الأمريكي من السفر هو
"معلومات مضللة" من حكومة باركت
اغتيال الشيخ ياسين.
وخلافا
لعدد كبير من الدول، خاصة الأوربية
منها، لم تدن الولايات المتحدة اغتيال
إسرائيل للشيخ ياسين، واعتبرت أن
اغتيال مؤسس حماس نوع من "الدفاع عن
النفس"، معبرة في الوقت نفسه عن "انزعاجها" من تداعيات هذا الاغتيال.
وقال
الرئيس الأمريكي جورج بوش للصحفيين
الثلاثاء في أول تعليق له على اغتيال
إسرائيل للشيخ ياسين: "أي دولة من
حقها أن تدافع عن نفسها ضد الإرهاب.
إسرائيل لها الحق في أن تدافع عن نفسها
ضد الإرهاب".
وأثار
موقف الإدارة الأمريكية من اغتيال
الشيخ ياسين ردود فعل غاضبة داخل حركة
حماس التي قالت في بيان لها الثلاثاء:
إن الموقف الأمريكي "يؤكد من جديد
على الانحياز المطلق والظالم من
الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني
الغاصب، ويثبت أنها داعمة لإرهاب
الدولة الذي يمارسه الكيان المحتل".
الانتقام
من إسرائيل
 |
|
فلسطينيون ينثرون الورود ترحما على قبر الشيخ ياسين |
من
ناحية أخرى جدد قادة حماس تعهدهم
بتوجيه ضربات إلى إسرائيل بكافة السبل
وفي كل مكان ردا على اغتيال الشيخ
ياسين.
وقال
الرنتيسي خلال كلمة له أمام حشد كبير
من نساء حركة حماس حضرن الأربعاء لبيت
الشيخ ياسين لتقديم العزاء ومبايعة
الرنتيسي: "إن الإشارة قد أعطيت
لجميع الأجنحة العسكرية في الفصائل
الفلسطينية للتخطيط لضرب كل صهيوني من
أجل إنهاء الكيان الصهيوني عن أرضنا،
ولا مجال أبدا إلا للانتقام والثأر
لدماء الشيخ المجاهد أحمد ياسين".
وأضاف
أن "الباب مفتوح للرد في كل مكان وفي
أي وقت وبكافة السبل". وكان الرنتيسي
قد ذكر أمام أعضاء حماس في أول تصريحات
بعد انتخابه الثلاثاء قائدا للحركة في
غزة "سنقاتلهم في كل مكان. سنضربهم
في كل مكان. سنلاحقهم في كل مكان.
وسنلقنهم درسا في المواجهة".
الأولوية
للوحدة
كما
شدد الرنتيسي أنه سيعمل على "تكريس
الوحدة الوطنية الفلسطينية" بعد
توليه قيادة حماس في غزة، مشيرا إلى أن
إسرائيل استهدفت من اغتيال ياسين "توجيه
ضربه قوية لحماس وإيجاد قيادة هزيلة
وخائفة وضرب الوحدة الوطنية".
وقال:
"أول عمل سأقوم به إن شاء الله هو
تكريس الوحدة الوطنية بين جميع أطياف
الشعب الفلسطيني وسأجعل المحبة والوفاق يسودان جميع
الفصائل ولن نختلف
بعد اليوم، فكلنا جسد واحد وهدفنا واحد".
اصطياد
شارون
في
الوقت نفسه قال خالد مشعل في حديثه
لصحيفة "الحياة": إن من حق حماس
"اصطياد الرؤوس الصهيونية الكبيرة"،
بمن فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون.
وأضاف
مشعل: "ما دام العدو استهدف قياداتنا
ورموزنا بل ورمزا كبيرا بحجم الشيخ
أحمد ياسين فمن حق المقاومة أن ترد على
كل الرؤوس الصهيونية، لكن هذا يعود
للقدرة، وأتمنى أن يتمكن المجاهدون من
الرد على هذه الجريمة النكراء باصطياد
الرؤوس الصهيونية الكبيرة".
ورد
على سؤال عما إذا كان ذلك يشمل شارون،
قال مشعل: "نعم بمن فيها شارون، لكن
هذه المسألة تعود إلى القيادة
العسكرية على الأرض وإلى إمكانياتها
وتقديراتها وأتمنى أن يوفقوا".
|