بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مشعل والرنتيسي.. قواسم مشتركة في الكفاح

غزة - ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 24-3-2004

خالد مشعل

في أعقاب إقدام إسرائيل على اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وزعيمها التاريخي الإثنين 22-3-2004، برز القياديان الفلسطينيان خالد مشعل وعبد العزيز الرنتيسي كقائدين للحركة، الأول يقيم خارج الأراضي المحتلة والثاني داخلها، إلا أن الإثنين تجمع بينهما كثير من القواسم المشتركة.

وأعلنت حماس مساء الثلاثاء 23-3-2004 أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قد تولى رئاسة الحركة، خلفا لمؤسسها ولزعيمها الراحل الشيخ أحمد ياسين، استنادا للوائح الداخلية للحركة، فيما عهد إلى عبد العزيز الرنتيسي بقيادة الحركة في قطاع غزة خلفا للشيخ ياسين الذي كان يتولى هذا المنصب أيضا.

وإذا كان هناك من يرى أن مشعل والرنتيسي يعتبران من القيادات المحسوبة على ما يطلق عليه "الجناح المتشدد" داخل الحركة، كما يقول الصحفي البريطاني المعروف دافيد هيرست في جريدة "جارديان" الثلاثاء 23-3-2004، فإن حماس ترفض رفضا باتا تقسيم كوادرها بين "صقور وحمائم"، وتؤكد أن القادة إنما يعبرون عن وجهة نظر الحركة التي تتخذ عبر مؤسساتها.

مستهدفان إسرائيليا

ويجمع بين الرجلين أن كلاهما نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية، كما أنهما يعدان من القيادات الشابة نسبيا للحركة أو "جيل الوسط" بها.

ويتمتع خالد مشعل بشخصية ذات حضور ملحوظ وقدرة كبيرة على التعاطي والتعامل مع وسائل الإعلام، إضافة إلى تمتعه بعلاقات دبلوماسية وشخصية واسعة مع مسئولين بدول عربية وإسلامية.

وقد ذاعت شهرة مشعل عقب عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها يوم 25 سبتمبر 1997 علي يد عميلين لجهاز الموساد الإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان، والتي أدت تداعياتها إلى الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين من سجون الاحتلال الإسرائيلي مقابل إفراج الملك حسين العاهل الأردني حينذاك عن العميلين الإسرائيليين.

مؤشر معبر

ورأى خبراء وقتها أن إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على محاولة اغتيال مشعل في العاصمة الأردنية عمان وتعريض العلاقات مع هذه الدولة التي تربطها بإسرائيل معاهدة سلام للخطر، هو مؤشر على "خطورة هذا الرجل ودوره الكبير في إدارة الحركة". 

وقد وصفه مراقبون بقولهم: "إن مشعل لديه القدرة البارعة على صياغة مواقف حماس الراديكالية بعبارات منطقية.. إنه صلب ومرن معا، محاور لا يوصد الباب ولا يقطع خيط الصداقة مع من يختلف معهم".

وقد ولد خالد مشعل يوم 28-5-1956 في بلدة سلواد قضاء رام الله بالضفة الغربية، في بلدة محافظة ومتدينة يعمل أبناؤها في الفلاحة.

ويشير مشعل في حوارات سابقة إلى أن روايات والده عن مشاركته في مقاومة الانتداب البريطاني ودوره في ثورة 1936 الفلسطينية قد تركت بصماتها على عقله ووجدانه، وبعد حرب عام 1967 سافر مشعل مع أسرته إلى الكويت، والتحق بمدارسها.

ورغم سيطرة العلمانيين واليساريين على حركة المقاومة الفلسطينية في تلك الحقبة فإن تديّن عائلة مشعل أثر على ميوله وهو ما جعله يسير على الخط نفسه في ثانوية عبد الله السالم، لا سيما بعد مرافقته عددا من شبان جماعة الإخوان المسلمين، والتي انضم إليها فعليا في العام 1971.

أحداث مؤثرة

وعلى مقاعد جامعة الكويت بين عامي (1974 - 1978) أثناء دراسته للفيزياء، ترأس "كتلة الحق الإسلامي"، وساهمت أحداث كبيرة مرت عليه في تلك الفترة -بدءا من حرب عام 1973 التي شنتها مصر وسوريا ضد إسرائيل وحرب لبنان الأهلية التي اندلعت عام 1975 ويوم الأرض عام 1976، وانتهاء بزيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات لإسرائيل في نوفمبر 1977 وما نتج عنها من توقيع أول اتفاق سلام بين دولة عربية وإسرائيل- في تكوين شخصيته وصقلها وانغماسها أكثر فأكثر في إطار العمل الإسلامي.

وقد ساهم مشعل بعد ذلك في تكوين الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين التي يذكر أنها كانت من اللبنات التمهيدية لحركة "حماس".

وتزوج مشعل في عام 1980 ليصبح أبا لثلاث فتيات وأربعة صبيان.

وفي النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي كان نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل فلسطين والشتات الفلسطيني يتنامى.

وكان مشعل صاحب دور في هذا التعاظم خارج فلسطين، حتى قبل أن تندلع الانتفاضة الأولى عام 1987، وتنطلق حركة حماس بشكل فعلي من رحم جماعة الإخوان ويصبح مشعل أحد قادتها في الخارج.

وبعدما اجتاح العراق الكويت عام 1991 ترك مشعل الكويت واستقر في عمان كونه كان يحمل جواز سفر أردنيا.

في الأردن

وفي الأردن حيث كان يفترض أن يكون مواطنا عاديا، وجد مشعل نفسه محكوما باعتبارات شديدة التعقيد خصوصا بعدما أقام الأردن علاقات مع إسرائيل.

ومع تعاظم قوة حركة حماس وانتشارها كبر دور خالد مشعل، وفي عام 1996 انتخبه رفاقه رئيسا للمكتب السياسي.

وسطع دور مشعل في قيادة حركة حماس في ظل تغييب قادتها داخل السجون الإسرائيلية، والفلسطينية، حيث لعب دورا مهما في الحفاظ على قوة الحركة وتوفير مقومات الصمود لها.

علاقات وسجن

وقد تمكن مشعل من نسج شبكة علاقات متينة بين حماس وبعض الدول العربية، وكانت تجمعه علاقات جيدة بالملك حسين، حيث يؤكد أن الملك الراحل أرسل له برسالة قبل وفاته بيوم واحد.

وأقام علاقة جيدة مع دولة قطر منذ كان الأمير حمد بن خليفة وليا للعهد، ويؤكد مشعل أن هناك علاقة شخصية تربطه مع الأمير القطري ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وظل مشعل مقيما في الأردن حتى أغلقت عمان مكاتب الحركة في نهاية شهر أغسطس 1999 حينما كان مشعل وقادة الحركة في الخارج في زيارة لإيران، وحينما عاد إلى الأردن أدخل سجن "الجويدة" مع المهندس إبراهيم غوشه، واتهما بارتكاب مخالفات وتم التحقيق معهما من قبل مدعي أمن الدولة إلى أن توسطت قطر بشأنهما. وأصر الأردن على مغادرتهما أراضيه فأقام خالد مشعل بعد ذلك في قطر، وأصبح يتنقل بين الدوحة ودمشق.

عبد العزيز الرنتيسي

عبد العزيز الرنتيسي

أما مسيرة الدكتور الرنتيسي فهي الأخرى حافلة بالكفاح.

صباح العاشر من يونيو 2003 حاولت طائرات إسرائيلية قتله، ومن وقتها اختفى الرنتيسي عن الأنظار، بعد أن كان يعيش في العلن في منزل مكون من ثلاثة طوابق بحي الشيخ رضوان بغزة، يستقبل فيه الصحافيين والزوار على مدار الساعة، إضافة إلى عمله كمدرس بالجامعة الإسلامية بغزة.

ويؤكد أفراد حماس والمقربون من الرنتيسي أن صورة الرجل المتشدد في مواقفه التي ترسمها له بعض وسائل الإعلام ربما تعطي انطباعا يختلف كثيرا عن تواضعه وبساطته الشديدة، وقربه من مشاعر الناس وهمومهم.

وقد اتسمت علاقة الرنتيسي بالسلطة الفلسطينية بالتوتر أغلب الوقت، نظرا لمواقفه الرافضة لعملية التسوية السلمية بين رئيس السلطة ياسر عرفات وإسرائيل، ولإجراءات السلطة ضد عناصر الحركة.

وقد اعتقل في سجونها أكثر من مرة، إلا أن ذلك لم يثن الرنتيسي عن انتقاد سياسة السلطة الفلسطينية، في مقالاته الأسبوعية، وفي تصريحاته لوسائل الإعلام.

واستبعدت مصادر فلسطينية أن تؤثر علاقة الرنتيسي الفاترة حاليا بالسلطة الفلسطينية علي علاقة حماس بالقيادة الفلسطينية، وبباقي الفصائل، حيث أكد الرنتيسي في أول تصريح له بعد توليه منصبه أنه يمد يديه للجميع للعمل من أجل مصلحة القضية الفلسطينية.

وصرح أحد قادة حركة فتح عبر إذاعة محلية عقب تعيين الرنتيسي في منصبه قائلا: "إن الرنتيسي من الآن فصاعدا لن يمثل نفسه، بل سيعبر عن وجهة نظر حركة حماس الرسمية، وعليه فإن حركة فتح والسلطة الفلسطينية غير قلقة من توليه هذا المنصب".

وقد ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23-10-1947 في قرية يبنا وهي قرية تقع بين يافا وأشدود طرد أهلها منها في العام 1948، وسكن ذووه مخيم اللاجئين في خان يونس جنوب قطاع غزة وكان عمره 6 شهور في ذلك الوقت.

وكان عبد العزيز من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث اللاجئين (أونروا) فدخل كلية الطب بالقاهرة عام 65 وتخرج عام 1970. وقد نشأ في أسرة مكونه من ثمانية إخوة ذكور هو تاسعهم بالإضافة إلى أختين.

ويقول الرنتيسي عن والده في حوار قديم أجراه مع مراسل "إسلام أون لاين.نت": "لقد كان أبي مزواجا فقد تزوج من النساء سبعا، وكنا فقراء للغاية نعتمد في قوتنا على ما يأتينا من التموين الذي توزعه وكالة الغوث".

ويتذكر الرنتيسي طفولته، فيقول: "توفي والدي وأنا في نهاية المرحلة الإعدادية فاضطر أخي الأكبر للسفر إلى السعودية من أجل العمل".

ويردف: "كنت في ذلك الوقت أعد نفسي لدخول المرحلة الثانوية، فاشتريت حذاء من الرابش، (البالة)، فلما أراد أخي السفر كان حافيا، فقالت لي أمي أعط حذاءك لأخيك فأعطيته إياه، وعدت إلى البيت حافيا... أما بالنسبة لحياتي في مرحلة الثانوية فلا أذكر كيف دبرت نفسي".

بدأ الرنتيسي العمل في مجال الطب عام 1972، وتزوج عام 1973، ويذكر ما حدث له في ليلة زفافه ويقول: "لم يكن في المخيم كهرباء، وكنت أول من سحب خط كهرباء في المخيم.. لكن للأسف الكهرباء كانت ضعيفة لم تنر المصابيح، فطلبت من البلدية تقوية التيار الكهربائي من أجل إتمام مراسم زواجي، فوافقوا أن يقووا التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام فقط".

النشأة السياسية

وعن بداية مشواره مع الحركة الإسلامية يقول الرنتيسي إنه تأثر أثناء دراسته بمصر كثيرا بالشيخين محمود عيد وإبراهيم المحلاوي، وكانا يخطبان في مسجدي السلام وإبراهيم باشا في القاهرة.

وأضاف الرنتيسي: "كانت الخطب سياسية حماسية؛ فمحمود عيد كان يدعم القضية الفلسطينية، وكان يواجه السادات بعنف في ذلك الوقت؛ وهو ما ترك أثرا في نفسي، فلما عدت من دراسة الماجستير بدأت أتحسس طريقي في الحركة الإسلامية مقتديا بأسلوبه ونهجه"، موضحا أن أول مواجهة له مع الاحتلال الإسرائيلي كانت عام 1981 حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية ثم اعتقل على خلفية رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.

تأسيس حماس

وكان الدكتور الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس السبعة عام 1987، ويقول عن قصة إنشاء الحركة: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي عام 1987 قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة.. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسما للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية ثم جاء الاختصار إلى حماس".

وقد بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في سجون الاحتلال سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988، ويقول مستذكرا تلك الأيام: "منعت من النوم لمدة ستة أيام، كما وضعت في ثلاجة لمدة أربع وعشرين ساعة، لكن رغم ذلك لم أعترف بأي تهمة وجهت إلي بفضل الله".

"فوائد" السجن

ويشير الرنتيسي إلى فترة السجن فيقول: "أعظم فائدة هي إتمام حفظ كتاب الله في السجن، كما أنه يصقل الإنسان، ويعوده الصبر والجلد، ويهذب النفس؛ فالسجن مصنع الرجال".

كما اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع