|

|
إجراءات
ضد المسلمين قبل أولمبياد أثينا!
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
23-3-2004
|
 |
|
أثينا مدينة بلا مساجد |
كثفت
السلطات اليونانية من إجراءاتها ضد
المهاجرين المسلمين المعروف عنهم
طبيعتهم المسالمة باليونان، وكذلك ضد
المساجد "المؤقتة" في أثينا ضمن
برنامج لمراقبة المهاجرين قبيل انطلاق
دورة الألعاب الأولمبية الصيف المقبل،
تحسبا لوقوع هجمات ينفذها "متشددون"
مسلمون خلال هذه الألعاب.
وقالت
مصادر في الشرطة اليونانية: إن أجهزة
المخابرات اليونانية وسعت دائرة "برنامج
المراقبة" الذي يشمل التقاط الصور
للمهاجرين غير الشرعيين وغالبيتهم من
المسلمين الذين ألقي القبض عليهم وجمع
بيانات شخصية عنهم. فيما كثفت الشرطة
التحقق من الوثائق الرسمية للمهاجرين
وتنفيذ عمليات تفتيش المساجد المؤقتة
في أنحاء أثينا، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد
برس" عبر موقعها على الإنترنت
الثلاثاء 23-3-2004.
وأوضحت
الوكالة أن العاصمة اليونانية لا يوجد
بها مسجد واحد أو مراكز لتجمع
المسلمين، وإنما يؤدي المسلمون صلاتهم
في ساحات خالية بين المنازل ومستودعات
تعد بمثابة "مساجد مؤقتة". وأشارت
إلى أن خططا لبناء مركز إسلامي وأول
مسجد في أثينا منذ العصر العثماني
توقفت بسبب المعارضة من السكان
المحليين والكنيسة الأرثوذكسية
اليونانية.
وأشارت
"أسوشيتد برس" إلى أن عمال بناء من
مصر وصناع ملابس سوريين وبائعين
جائلين عراقيين يتجمعون في مقهى -بعد
أن تحول إلى مصلى- لسماع القرآن.
ونقلت
عن قاسم بريش وهو فلسطيني يعيش في
اليونان منذ عام 1990 قوله: إن نحو 300 شخص
يتوجهون إلى ذلك الموقع لأداء الصلاة،
مشيرا إلى أن الشرطة تتوجه إلى ذلك
المصلي عدة مرات ولكنها لا تمارس أي
نوع من المضايقات.
وأوضحت
الوكالة أن تقديرات أعداد المسلمين في
أثينا تختلف بشكل ملحوظ وتتراوح بين 50
ألفا إلى 100 ألف، مشيرة إلى أن عدد
المهاجرين من ألبانيا يقدر بحوالي 500
ألف بين مسلمين ومسيحيين، بينما يبلغ
عدد المسلمين اليونانيين نحو 120 ألفا،
وهم من أصل تركي يعيشون شمال شرق
البلاد حيث تتواجد مساجد.
هجمات
مدريد زادت المخاوف
 |
|
أحد مشاهد انفجار أتلانتا |
|
ولم
تقدم السلطات اليونانية معلومات أو
تفاصيل عن عمليات التفتيش، إلا أن
المصادر قالت للوكالة: إن برنامج
المراقبة تم توسيعه في أعقاب الهجمات
التي استهدفت قطارات في مدريد يوم
11-3-2004 وراح ضحيتها نحو 200 شخص، وتتهم
السلطات الأسبانية تنظيم القاعدة
ومهاجرين مغاربة بالوقوف وراءها.
وبررت
المصادر تلك الإجراءات بأنها تهدف إلى
الاطلاع على الجاليات الإسلامية في
أثينا، واصفة تلك الجاليات بأنها عادة
ما تكون "صغيرة ومنعزلة". وأشارت
إلى أن "السلطات جندت مسلمين
يونانيين لتوفير معلومات عن الجماعات
المسلمة المختلفة".
وأشارت
"أسوشيتد برس" إلى أن السلطات
اليونانية لديها معلومات ضئيلة وسطحية
عن الجالية المسلمة، وأوضحت أن
البيانات الخاصة بالمهاجرين تعتمد على
تخمينات.
لا
تشدد بين مسلمي اليونان
في
المقابل، ذكرت الوكالة أن كل هذه
الإجراءات اتُّخذت رغم أن اليونان لم
تشهد أي نشاطات لمتشددين إسلاميين،
ورغم أن مسلمي اليونان معروف عنهم
طبيعتهم المسالمة، موضحة أن أصل
الكثير من المهاجرين المسلمين يرجع
إلى الشرق الأوسط ويتواجدون في كل
أنحاء البلاد على هامش المجتمع
اليوناني وينخرطون في أعمال دون وثائق
رسمية، أو كعمال باليومية.
كما
أشارت "أسوشيتد برس" إلى أن أبرز
الجماعات الإرهابية في اليونان هي
جماعة "17 نوفمبر" اليسارية
المتشددة، وكانت تستهدف مسئولين
أمريكيين وغربيين، إلا أن تلك الجماعة
تفككت في عام 2003 واعتقلت الشرطة 15 من
أعضائها العام الماضي.
تدفق
مستمر
ولفت
تقرير الوكالة إلى أن تدفق المهاجرين
إلى اليونان لا يتوقف وأن آلافا من
المهاجرين غير الشرعيين من آسيا
والشرق والأوسط وأوربا الشرقية
يتوجهون إلى الأراضي اليونانية كل
عام، معتبرة أن ذلك يثير مخاوف
المسئولين عن تأمين دورة الألعاب
الأولمبية.
وذكرت
أن من بين مصادر القلق لدى السلطات
وجود طرق عدة للدخول إلى الأراضي
اليونانية، وذلك عبر الجبال من
البلقان المجاورة أو بواسطة السفن
التي يديرها المهربون في تركيا،
وأشارت أيضا إلى أن بعض الجزر
اليونانية يمكن الوصول إليها خلال
دقائق بالقارب من الأراضي التركية.
800
مليون دولار لتأمين الدورة
وأضافت
أن تأمين الدورة التي ستجرى في الفترة
من 13 إلى 29 أغسطس 2004 سيتكلف أكثر من 800
مليون دولار بمشاركة قوة قوامها 50 ألف
عنصر.
وكان
مسئولو الأمن في الاتحاد الأوربي قد
عقدوا اجتماعا طارئا في بروكسل الجمعة
19-3-2004، وأكدوا أنهم يدرسون تعاونا أكبر
في مجال السيطرة على الحدود لمكافحة
الإرهاب.
ولكن
دانييل كيوهين المحلل الدفاعي والأمني
في مركز الإصلاح الأوربي في لندن قال:
"إن الاتحاد الأوربي يمتلك مصادر
محدودة للقيام بذلك النوع من المهمات
في الوقت الحالي". وأضاف قائلا: "إن
تنظيم القاعدة لا يحترم الحدود".
غير
مفهومة
من
جانبها، اعتبرت جماعات حقوق الإنسان
تلك الإجراءات الأمنية بحق مسلمي
اليونان غير مفهومة. وحذر بانايوتي
ديميتراس من جماعة "جريك هيلسينكي
مونيتور" من التمييز ضد المسلمين
ودعا إلى السماح لهم ببناء المساجد.
وتوقع
معاوية أحمد -السوداني الأصل، وهو مالك
مقهى إنترنت في أثنيا- أن يكون عام 2004
صعبا على المهاجرين، مشيرا إلى أنه "ستكون
هناك عمليات ترحيل قبل بدء الدورة في
إطار إجراءات الأمن".
وكانت
دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في
أتلانتا عام 1996 قد شهدت انفجار قنبلة
راحت ضحيته سيدة وأصيب أكثر من 120 شخصا.
وسارعت السلطات الأمريكية بتوجيه
الاتهامات لجماعات إسلامية، إلا أنه
تبين فيما بعد أن مسيحيا يمينيا متطرفا
وراء الهجوم.
|