ليلة
استشهاده.. اجتمع مع أبنائه وأحفاده
بداخل بيته المتواضع، تبادل وإياهم
المرح والضحك، ثم قام الليل وقرأ آيات
من القرآن.. قبل أن يتناول طعام السحور،
ويخرج لصلاة الفجر، ثم... خرج من المسجد
صائمًا لينال الشهادة.
بهذه
الكلمات وصف أفراد عائلة الشهيد الشيخ
أحمد ياسين لـ"إسلام أون لاين.نت"
اللقاء الأخير الذي جمعهم به ليلة
استشهاده، مطالبين أبناء الشعب
الفلسطيني برص الصف الوطني والرد
السريع على جريمة الاغتيال.
فقد
تحدث أسامة المزيني، صهر الشيخ ياسين
قائلاً: "كان مربيًا يتبع تعاليم
الإسلام في كل مجالات الحياة، فلم يكن
السياسي المحنك أو الداعية أو القائد
أو المربي الفاضل فقط، إنما كان
الإنسان الذي يمتلك القلب الرحيم
والعلاقة الاجتماعية الواسعة".
وأضاف:
"تعامل مع أصهاره كأنهم أبناء له فلم
يشق عليهم بالمهور، بل تعدى الأمر في
بعض الأحيان لتقديم المساعدة المالية
لأصهاره تفوق المهر الذي دفع لزواج
بنته".
ويضيف:
"لم يكن يبخل علينا بوقته الضيق،
وكان يشاركنا في أفراحنا وأحزاننا،
على الرغم من انشغاله الدائم، وذلك من
أجل إدخال السرور في قلوبنا".
وأشار
المزيني إلى أنه "على الرغم من أنه
كان مستهدفًا من قبل إسرائيل فإنه كان
يرفض ترك بيته، وكان دائمًا موجودًا
بداخله والناس كلهم لا يعلمون بذلك،
فقد كان يتمتع بتحد كبير رغم استهدافه".
من
جهتها، قدمت أم حسام، زوجة عبد الغني
نجل الشيخ ياسين، التهنئة للشعب
الفلسطيني والأمة العربية باستشهاد
الشيخ، وقالت: "نال الشهادة التي كان
دائمًا يطلبها".
وأضافت:
له العديد من المواقف الحلوة التي نسجت
بالذاكرة، وكان يحب الأطفال كثيرًا
وحنونًا على أحفاده، ودائما يسعى
لإسعادنا.
وتابعت
قائلة: "صاحب قلب واسع يستمع لكل
مشاكل البيت والأبناء، وكان يداعب
الأطفال أيام العيد ويوزع عليهم
الحلوى والهدايا".
وطالبت
كنة الشيخ (زوجة نجله) جميع
الفلسطينيين "برص الصف الوطني والرد
السريع على عملية الاغتيال".
أما
زوجة الشهيد فقد تحدثت بكلمات محملة
بالحزن على فراقه: "كان ينفذ لي أي
طلب أرغب به، وقضيت معه حياة هنيئة من
غير تعب أو مشقة، وكان حنونًا على جميع
أبنائه وأحفاده".