|

|
مؤتمر إعجاز القرآن: النهج العلمي ضرورة
|
|
دبي - د. نهال لاشين -إسلام أون لاين.نت/23-3-2004
|
 |
|
جانب من المشاركين في المؤتمر |
دعا
علماء مسلمون الباحثين المسلمين
المشاركين في مؤتمر الإعجاز العلمي
للقرآن الكريم والسنة أثناء دورة
انعقاده السابعة في دبي إلى التزام
المنهج العلمي في التدليل على هذا
الإعجاز، والتقيد بالحقائق العلمية
المؤكدة التي لا تقبل النقض ولا
التغيير، وشددوا على ضرورة تلافي
الأخطاء المنهجية التي تقلل من الثقة
بالنتائج.
وشهد
المؤتمر انتقادات طفيفة من الحاضرين
غير المسلمين تسبب فيها عدم دقة بعض
المعلومات الواردة في بعض الأبحاث،
وعدم قدرة بعض الأبحاث على الإقناع أو
على الربط بين الحقائق العلمية
والإشارات القرآنية والنبوية.
وأكد
الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح
الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز
العلمي على ضرورة الالتزام بالمنهج
العلمي في البحث والدراسة، لدى افتتاح
هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الإثنين 22-3-2004 مؤتمرها السنوي السابع
بدبي، والذي يقام هذا العام بالتعاون
مع اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية
للقرآن الكريم.
وشارك
بالمؤتمر أكثر من 750 عالما وباحثا من
جميع أنحاء العالم، كان بينهم 15 مدعوّا
من غير المسلمين من دول مختلفة
كاليابان، أمريكا، فرنسا، ألمانيا،
هولندا. وذلك للمشاركة بآرائهم في
المعلومات العلمية المطروحة بالأبحاث
المقدمة.
التركيز
على الحقائق الدامغة
وقال
المصلح في كلمته: "إني أهيب بكم
وأنتم -يرعاكم الله- الأهل والعشيرة
العلمية أن تلتزموا بمقتضى المنهج
العلمي وضوابط البحث فيه، وذلك من خلال
تجاوز الفرضية والنظرية وتتخطوا هذه
المرحلة إلى مرحلة الحقيقة العلمية
التي لا تقبل النقض ولا التغيير".
وأضاف
أنه لا بد من "وجود الدلالة الظاهرة
على تلك الحقيقة العلمية في كتاب الله
أو ما صح من سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم"، ثم يتم "الربط بين هذه
الحقيقة ودلالة النص بأسلوب ميسر
وسهل، على أن تكون تلك الدلالة وفق
مفهوم العرب الذين نزل القرآن بلغتهم.
وألا نبحث في الأمور الغيبية التي آمنا
بها وصدقنا بمقتضاها".
من
جانبه، أوضح معالي الدكتور عبد الله بن
عبد المحسن التركي الأمين العام
لرابطة العالم الإسلامي أنه "علينا
أن نمكن للتعريف بالإسلام من خلال
توظيف الإنتاج العلمي المعاصر لخدمة
أهدافه، إلا أن هذا ينبغي أن يحاط
بالضوابط المحصنة من الوقوع في
الأخطاء المنهجية التي تقلل من الثقة
بالنتائج".
وعلى
الرغم من كل تلك التأكيدات فقد التقت
مراسلة "إسلام أون لاين.نت"
بالمؤتمر ببعض الحضور من غير المسلمين
الذين كان لهم انتقادات على ما قُدم في
اليوم الأول من أبحاث.
انتقادات
غير المسلمين
الدكتورة
"فرانسيس باك" أستاذة مساعدة بقسم
الأمراض المتوطنة وأمراض الدم
والسرطان في جامعة وين ستيت- ديترويت
ميشيجن- بالولايات المتحدة قالت: "إنه
على الرغم من أن الأبحاث المقدمة في
المؤتمر حتى الآن بدت شائقة فإن هناك
بعض الأخطاء المعلوماتية تخللت بعض
الأبحاث".
ودللت
على ذلك بمثال "الدارونية ونظرية
التطور"، مشيرة إلى أن هذه النظرية
"حسبما قدمهما الدكتور إدريس
الخرشاف في بحثه المقدم حول الدارونية
والإعجاز العلمي في القرآن الكريم لا
تعكس الرؤية الغربية"، وأضافت: "يبدو
أن هناك فجوة كبيرة في التواصل الفكري
بين الشرق والغرب".
وشددت
على أنه "إذا كان هذا المؤتمر عن
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة فلا
بد أن يكون هناك معلومات علمية حقيقية؛
لأن الكثير مما يقدم ليس مبنيًّا على
الدليل العلمي".
أما
الدكتورة "آني أكاسو" عالمة
الآثار التي جاءت بالنيابة عن معهد
الحفريات البشرية human paleontology في باريس
فأوضحت "لا أرى العلاقة بين الدليل
العلمي المقدم في الأبحاث والنص
القرآني المشار إليه".
إسلام
باحثة غربية
اللافت
أنه رغم تلك الانتقادات الموجهة لبعض
البحوث فقد تم الإعلان داخل المؤتمر عن
إسلام إحدى الحاضرات وهي فنلندية الأصل، وتم الإشارة إلى أن سبب إسلامها
هو رؤيتها للحشد الكبير من المسلمات
اللاتي يرتدين الزي الإسلامي المحتشم
ويحضرن المؤتمر. وأكد هذه الرواية
الدكتور عبد الله المصلح في إحدى جلسات
اليوم الأول للمؤتمر.
|