|

|
اغتيال ياسين يمهد لإلغاء "فك الارتباط"
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 23-3-2004
|
 |
|
أطفال فلسطينيون ينثرون الورود عند قبر الشيخ ياسين |
رأى
خبير بالشأن الفلسطيني الإسرائيلي أن
إسرائيل تهدف من وراء تصفية زعيم ومؤسس
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ
أحمد ياسين إلى نشر الفوضى وزرع بذور
حرب أهلية بين حركتي حماس وفتح
الفلسطينيتين يمكن أن تعطي مبررا
لرئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
من أجل التراجع عن خطة "فك الارتباط"
الإسرائيلية أحادية الجانب التي تتضمن
الانسحاب من قطاع غزة.
وقال
إلياس صنبار مدير مجلة "الدراسات
الفلسطينية" في حوار مع صحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية الثلاثاء 23-3-2004: "إن اختيار
هذا التوقيت لتصفية الشيخ ياسين له
علاقة قوية بإعلان شارون الانسحاب من
غزة، فالشيخ ياسين كان دائما هدفا سهلا
جدا لإسرائيل بعكس تصريحات العديد من
المسئولين الإسرائيليين".
كانت
حكومة إريل شارون قد أعلنت مطلع فبراير
2004 عن خطة فك الارتباط التي تشمل سحب
القوات الإسرائيلية وإخلاء
المستوطنات من قطاع غزة، بالإضافة إلى
انسحاب محدود من الضفة الغربية، كما
أعلن شارون عن اعتزامه نقل مستوطنين من
القطاع إلى الضفة في إطار الخطة نفسها.
وأضاف
إلياس وهو صاحب كتاب "الفلسطينيون
صورة الأرض والشعب من 1839 حتى الآن"،
"أن الشيخ ياسين لم يكن يعيش في
المنفى، بل إن مسكنه وعاداته معروفه
جيدا للإسرائيليين، إنه يخرج يوميا
لأداء الصلوات الخمسة في مسجد يقع
بالقرب من المجمع الإسلامي" بمدينة
غزة، حيث استشهد لدى خروجه منه عقب
أدائه صلاة فجر الإثنين 22-3-2004.
البحث
عن "بحر من المشاكل"
وتابع
إلياس قائلا: "التوقيت له علاقة
وطيدة بمسألة الانسحاب من قطاع غزة،
شارون يريد أن تغرق غزة في بحر من
المشاكل غير القابلة للسيطرة، من خلال
إثارة الفوضى باغتيال ياسين".
وأكد
أن "هدف إسرائيل (التكتيكي) هو جعل
السيطرة على غزة من قبل السلطة
الفلسطينية أمرا مستحيلا، وزرع بذور
الحرب الأهلية بين حركة حماس وفتح التي
يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات".
لن
تسلم غزة
وأشار
إلياس إلى أن "تكتيك نشر الفوضى
سيمكن الحكومة الإسرائيلية من القول
بأنه لن يتم تسليم الفلسطينيين أي أرض
نظرا لعدم وجود من يسيطر على الفوضى
سواها، وهو ما سيسمح لها بالتالي أن
تنفي رغبتها بالتمسك باحتلال غزة".
ووصف
إلياس هذه الإستراتيجية التي رسمها
شارون من خلال اغتيال ياسين "بالعمياء".
وتساءل عما الذي يجب فعله كي لا تقوم
الحكومة الإسرائيلية بجر شعبها إلى ما
وصفه بالانتحار؟.
دور
السلطة
وعن
الدور الذي يمكن أن تقوم به السلطة
الفلسطينية لمواجهة أي فوضى، وبالتالي
إفساد خطة شارون، قال إلياس: "لا
تستطيع السلطة الآن القيام بأي شيء،
السلطة المحلية بالفعل في حالة عجز".
وأوضح
أن كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على
حركة فتح أعلنت أنها ستثأر مع حركة
حماس لاغتيال الشيخ ياسين، كما "أنه
في الأسبوع الأخير، التحق عشرات
الكوادر من حركة فتح بحركة حماس".
"الرأس
مرفوع"
وتحت
عنوان "ترك غزة والرأس مرفوع"،
قال جون لوك ألوش في مقال له بصحيفة "ليبراسيون"
نشرته الثلاثاء 23-3-2004: إن اغتيال ياسين
كان متوقعا على الأقل بعد العملية
الاستشهادية في ميناء أشدود يوم 14-3-2004
والتي أسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا.
وأشار
الكاتب إلى أن المعارضة الإسرائيلية
ترى أن الوضع بالنسبة للإسرائيليين
أصبح "أقل أمنا"، واستعرض بعض
تصريحات رموز المعارضة التي تقول إن
"إريل شارون يمثل خطورة على مستقبل
الدولة الإسرائيلية".
حديث
عن سيطرة حماس
وأوضح
ألوش أن إسرائيل ترى في حركة حماس "العدو
الإستراتيجي" لها، كما يعتبر نموذج
حزب الله اللبناني "الملهم والدافع
للحركة"، مشيرا إلى أنه بعد انسحاب
القوات الإسرائيلية من الجنوب
اللبناني عام 2000، سيطر حزب الله
اللبناني على المنطقة بعد أن تركها
الجيش اللبناني بدوره، في إشارة إلى
احتمال قيام حماس بالأمر نفسه في غزة
بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
وتتهم
الاستخبارات الإسرائيلية -بحسب الكاتب-
حزب الله بتمويل ودعم عمليات حماس
وحركات فلسطينية أخرى ضد أهداف
إسرائيلية.
كانت
حماس قد أوضحت يوم 9-3-2004 على لسان
زعيمها الشيخ الشهيد ياسين أنها بصدد
إعداد خطة تحمل "تصورا" لإدارة
قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي
منه، تشارك فيها الحركة "بشكل
ديمقراطي" سواء عبر إجراء انتخابات
أو بدونها مع باقي القوى السياسية.
وقال
ياسين حينها: إنه سيتم عرض الخطة على
السلطة وباقي الفصائل لاعتمادها حينما
يتم بلورتها والانتهاء من تفاصيلها،
موضحا في الوقت نفسه أن حماس قد لا
تشارك في إدارة القطاع، وأن المشاركة
تعتمد على مدى شمولية الانسحاب من
القطاع.
|