|

|
اغتيال ياسين: قادة إسرائيل مرتاحون وخائفون
|
|
فلسطين المحتلة - مها عبد الهادي - هنادي دويكات - سامر خويرة – إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2004
|
 |
|
إشراف شخصي على الاغتيال |
أكدت
الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون "أشرف
شخصيا" على عملية اغتيال الشيخ أحمد
ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" فجر الإثنين 22-3-2004 "ألد
أعداء الدولة العبرية"، فيما أظهرت
تعليقات شارون نفسه على الاغتيال أن
الخطاب الرسمي الإسرائيلي يسعى لترويج
أن اغتيال ياسين يعد جزءا من "الحرب (الدولية)
على الإرهاب".
كما
أظهرت تصريحات كبار المسئولين
الإسرائيليين ارتياحهم للتخلص من زعيم
حماس، وتخوفهم في الوقت نفسه من
الهجمات الفلسطينية المتوقعة ضد أهداف
إسرائيلية. وأغلقت سلطات الاحتلال
الضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل
تخوفا من هذه الهجمات.
وفي
مستهل جلسة كتلة حزب "الليكود" في
الكنيست الإسرائيلي سعى شارون مجددا
إلى ربط المقاومة الفلسطينية -المشروعة
دوليا ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي
كان الشيخ ياسين يعتبر رمزا لها-
بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب،
قائلا: "الحرب على الإرهاب لم تنته
بعد، وستتواصل كل يوم وفي كل مكان. هذه
معركة صعبة، وجميع شعوب العالم الحر
تعلم أن عليها أن تأخذ قسطًا فيها. إنه
حق طبيعي للشعب اليهودي، ككل أمة أخرى
في هذا العالم ترغب في العيش، وتطارد
كل من يحاول القضاء عليها".
ووجه شارون شكره إلى الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية، واعتبر أن "دولة
إسرائيل اغتالت صباح اليوم رأس
الإرهاب الفلسطيني وألد أعدائها".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": إن
أقوال شارون هذه هي أول تعقيب رسمي له
على اغتيال زعيم حركة حماس.
وتحدث
وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز
خلال الجلسة بقوله: "إن حركة حماس
نفذت 52 عملية أدت إلى مقتل 288
إسرائيليًا وإصابة 1446 آخرين".
ورحبت
كتلة حزب "الليكود" في مستهل
الجلسة بقرار شارون باغتيال الشيخ
ياسين، وقالت: إنها "تؤيده في كل
خطوة تهدف إلى القضاء على الإرهاب
الفلسطيني". كما رحب مسئولون
إسرائيليون بالاغتيال، بينما انتقده
آخرون.
نتنياهو
سعيد ويهدئ المخاوف
وزعم
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، وزير
المالية بنيامين نتنياهو للإذاعة
العامة الإسرائيلية أن "هذه العملية
تدل مرة أخرى وبوضوح على أنه ليس هناك
حصانة للإرهاب. وما دام يسود فسيضرب
منفذوه ومدبروه حيثما كانوا". وأضاف:
"لا يحظى أي شخص متورط في الإرهاب
بحصانة مهما كانت مكانته، سواء كان
شيخا أم لا. فإذا تورط في الإرهاب فإنه
إرهابي".
وسعى
نتنياهو للتخفيف من مخاوف
الإسرائيليين من العمليات
الاستشهادية المتوقعة ردا على اغتيال
زعيم حماس، قائلا: "حتى وإن كان رد
حماس شديدا على المدى القصير -وهو أمر
محتمل جدا- سيضعف ذلك حماس وغيرها من
الحركات الإرهابية؛ لأن قادتها
سيعلمون أنهم قد يقتلون".
من
جهته قال زئيف بويم نائب وزير الدفاع
الإسرائيلي: إن الشيخ ياسين "كان
يستحق الموت" بسبب ما أسماه بـ"العمليات
الإرهابية التي ارتكبتها حماس".
وأضاف
بويم -وهو أول مسئول إسرائيلي يعترف
علنا بعملية التصفية- "ليس هناك أي
مسئول إرهابي يتمتع بحصانة"، ملمحا
بذلك إلى احتمال القيام بعمليات
اغتيال مماثلة ضد أعضاء حركات
المقاومة الفلسطينية.
من
جانبه أوضح داني ياتوم الرئيس الأسبق
لجهاز الاستخبارات الخارجية
الإسرائيلية (الموساد) عضو الكنيست عن
حزب العمل أن عدة مخططات قد وضعت في
السابق لاغتيال الشيخ ياسين. وقال عضو
الكنيست حاييم رامون (العمل): إن الشيخ
ياسين كان هدفا للاغتيال.
وهنأ
وزير الزراعة إسرائيل كاتس في تصريحات
نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية شارون والجيش
الإسرائيلي، قائلا: "لقد تمكنت
إسرائيل من استعادة قوتها الرادعة..
لقد قضينا على ابن لادن الخاص بنا" (في
إشارة إلى زعيم تنظيم القاعدة).
أما
يوفال شتاينتس رئيس لجنة الشئون
الخارجية والأمن التابعة للكنيست،
فقال: "هذه خطوة هامة في المعركة
الشاقة ضد الإرهاب. يتحتم علينا واجب
محاربة من يسعون إلى إبادتنا. ستحاول
حركة حماس خلال الأسبوعين المقبلين
تركيز عملياتها التي كنا سنتعرض إليها
في كل الأحوال. لكن فرصة احتفاظ حماس
بقوتها كتنظيم إرهابي فعال ستكون
صغيرة في غياب الشيخ ياسين".
واعتبر
النائب المعارض من حزب العمل حائيم
رامون أنه لم يكن أمام إسرائيل خيار
آخر، قائلا: "لقد أعلنت حماس بقيادة
الشيخ ياسين حربا فظيعة بالإرهاب
تستهدف كل مواطن في دولة إسرائيل".
وأضاف: "وبالتالي فإن كل شخص يقود
حربا من هذا القبيل سيجعل من نفسه ألد
عدو للرأي العام الإسرائيلي. ليس لنا
من خيار سوى أن نقولها بوضوح لحماس
وكافة قادتها".
بيريز:
"خطأ"
أما
زعيم المعارضة العمالية الإسرائيلية
شيمون بيريز فقد اعتبر اغتيال الشيخ
ياسين "خطأ". وكان بيريز قد دعا
قيادة حزب العمل إلى اجتماع طارئ
للتشاور في موقف الحزب من هذا التطور.
كما
اعتبرت النائبة يولي تمير(العمل) أن
"قرار اغتيال الشيخ ياسين يشكل خطأ
مأساويا، سيقود إلى سفك الدماء بلا
نهاية، وبدل الانفصال عن غزة ستحدث
الحرب الآن".
لكن
النائب إفرايم سنيه (العمل) فقال: "هذه
عملية مبررة، لكنها ليست حكيمة، لقد
وقف ياسين على رأس تنظيم قاتل، يستحق
جميع قادته الموت، إلا أن اغتياله
سيسرع إقامة حماسستان (على غرار
أفغانستان) في غزة".
وأفادت
مصادر حكومية إسرائيلية أن الوزيرين
يوسف ليبيد وإبراهام بوراز -وهما من
حزب شينوي- عارضا عملية الاغتيال أثناء
جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغر
الأسبوع الماضي. وقال الوزير بوراز
للإذاعة الإسرائيلية: إنه يشعر بالقلق
من عملية الاغتيال.
من
جهة أخرى أعرب عضو الكنيست يوسي ساريد (ميرتس)
عن معارضته لعملية الاغتيال، وقال: "إنها
ستؤدي إلى مقتل إسرائيليين". كما وصف
يوسي بيلين رئيس حزب "ياحد" جريمة
الاغتيال بـ"الخطأ الفظيع".
وقال
النائب أفشالوم فيلان (ميرتس - ياحد):
"إنها عملية تشهد على جنون مطلق. هذا
القرار الصادر عن البطن وليس عن العقل
سيقود إلى إشعال المنطقة كلها، يسود
التخوف الشديد من ألا تحقق هذه العملية
أي فائدة لنا".
النواب
العرب: جريمة حرب
وندد
النواب العرب بالكنيست بعملية
الاغتيال، مشيرين إلى أنها ستضر
بإسرائيل قبل حركة حماس.
وقال
النائب العربي في الكنيست محمد بركة لـ"إسلام
أون لاين.نت": "هذه جريمة
إسرائيلية نكراء بحق زعيم سياسي وديني
للشعب الفلسطيني، ومَنْ أقدم على هذه
الجريمة يعرف سلفا أنه بذلك لن يلقى
أمنا وسلاما، وإنما يشعل حريقا كبيرا
ليضع كل الحديث الصادر عن حكومة شارون
بشأن إخلاء المستوطنات بحجمه الحقيقي،
وهو أن هذه الحكومة ورئيسها إنما هم
يرتزقون من إشعال الحرائق والتوتر
والدم".
وأضاف
محمد بركة: "هذا سيزيد الشعب
الفلسطيني شدة وتماسكا، هذا سيثير
غضبا واسعا في صفوف أبناء الشعب
الفلسطيني، سواء داخل 48 أو في الضفة
الغربية وقطاع غزة".
واعتبر
أن "اغتيال الشيخ لا يمكن أن يوضع في
خانة الاغتيالات الأمنية، وإنما في
خانة الجرائم البشعة التي يحاول بها
شارون شراء الأمن لدولته".
واعتبر
عبد المالك دهامشة العضو العربي في
الكنيست الإسرائيلي أن اغتيال الشيخ
ياسين عملية جنونية تفتح الباب لكل
أنواع الاحتجاج وسفك الدماء.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين:
"هذا العمل يضر بإسرائيل وقيادتها
قبل أن يضر بالشيخ ياسين أو حركة حماس..
الشيخ ياسين ارتفع شهيدا للعلى، أما
شارون وحكومته فقد ازدادوا اندحارا".
وأضاف
أن اغتيال الشيخ ياسين يضر ضررا عظيما
بكل إمكانيات الرجوع للعقلانية وإلى
تسوية كلامية من شأنها أن تحقن دماء
الأبرياء من الطرفين.
وقال
النائب العربي أحمد الطيبي: "العملية
تعبر عن الجنون المطلق الذي أصاب
الحكومة الإسرائيلية ورئيسها.. تحولت
الحكومة الإسرائيلية إلى عصابة لحملة
المسدسات وارتكبت جريمة حرب. لقد
أزالوا الدرع الواقية للمدنيين
الإسرائيليين وعرضوهم إلى ردود فعل
قاسية".
أما
النائب طلب الصانع فقرر بعد عملية
اغتيال ياسين إلغاء اللقاء الذي كان
منتظراً بينه وبين شارون، بعد ظهر
اليوم الإثنين.
وأضاف "يعتبر ياسين من الشخصيات
المعتدلة في حماس، وكان أحد العناصر
التي وازنت بين حماس والسلطة
الفلسطينية، لكن الاغتيال هو الصيغة
المناسبة لكل من يرغب بعرقلة كل عملية"
لدفع السلام.
إغلاق
الضفة وغزة
وأعلن
الجيش الإسرائيلي في بيان له الإثنين
إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة بعد
اغتيال الشيخ ياسين تخوفا من عمليات
استشهادية فلسطينية متوقعة.
من
جهته قال الجنرال جادي إيزنكوت -قائد
القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية-:
إنه منذ أن أعاد الجيش الإسرائيلي
احتلال الضفة الغربية في ربيع 2002
انخفضت الهجمات الفلسطينية ضد أهداف
إسرائيلية، إلا أنه أضاف أن الدافع
للقيام بمثل هذه الهجمات لا يزال
مرتفعا بشكل كبير، وأن الجيش يستعد
لارتفاع عدد الهجمات المعادية
لإسرائيل.
وقال
إيزنكوت: "نتوقع خلال الفصل المقبل
تحسن قدرات الإرهابيين وزيادة فعالية
العبوات الناسفة وارتفاع قدراتهم
الصاروخية".
|