|

|
جامعات بريطانيا تتجسس على الطلاب الأجانب
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 21-3-2004
|
 |
|
أحداث سبتمبر سببت كثيرا من المشكلات للمسلمين بالعالم |
كشفت
صحيفة صنداي تليجراف البريطانية عن
قيام الجامعات البريطانية بالتجسس على
الطلاب الأجانب بها -ومن بينهم مسلمون-
لصالح السلطات الأمنية؛ بدعوى فرض
رقابة صارمة على "الإرهابيين" بعد
"التصاعد الدرامي للخطر الإرهابي"،
إلا أن هذه الإجراءات أثارت انتقادات
من جانب مدافعين عن الحريات الشخصية..
وقالت
الصحيفة على موقعها الإلكتروني الأحد
21-3-2004: إنه تم اعتراض البريد
الإلكتروني لهؤلاء الطلاب، كما جرى
التنصت على المكالمات الهاتفية التي
يجرونها من الهواتف المحمولة الخاصة
بهم؛ بزعم ضمان عدم قيامهم باستخدام
الجامعات كغطاء لأنشطتهم.
ووفقا
للمصدر نفسه فإن الفرع الخاص بالشرطة
وجهاز الأمن الداخلي "إم آي فايف"
يتوليان الإشراف على العملية بالتعاون
مع معظم الجامعات البريطانية.
ونشأت
الفكرة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر
2001 على الولايات المتحدة الأمريكية؛
حيث وافقت بعض الجامعات على الاتصال
بالحكومة عند قيامها بتقديم استمارات
طلب الالتحاق الخاصة ببعض الطلاب
الذين ينتمون إلى عدد من "الدول
المارقة"، بحسب تصنيف السلطات
البريطانية، كما كشفت "صنداي
تليجراف"..
وذهبت
السلطات إلى أبعد من ذلك؛ حيث طلبت من
هذه الجامعات جمع وتقييم المعلومات
حول الطلاب الأجانب الدارسين بها،
بحسب صنداي تليجراف التي لم تنشر أسماء
الجامعات المتعاونة لـ"أسباب
قانونية".
رقابة
صارمة
وتابعت
الصحيفة: "فرضت رقابة صارمة على
الطلاب القادمين من عدد من الدول، من
بينها مصر وإسرائيل (عرب 48 بصورة خاصة)
والهند وباكستان وكوبا وإيران وسوريا
وكوريا الشمالية وليبيا".
وقد
طُلب من المتقدمين للدراسة من تلك
الدول ملء استمارات، يدونون فيها
أسماء والديهم ودراساتهم السابقة
والمجالات التي عملوا بها. وفي حال
ظهور شكوك حول أي منهم يتم وضعه تحت
مراقبة أشد صرامة.
ونقلت
صنداي تليجراف عن "مصدر مقرب من
السلطات الأمنية الأمريكية
والبريطانية" أن الجامعات قامت
بتمرير أرقام الهواتف الخاصة بالطلاب
وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين
منازلهم إلى كل من الشرطة و"إم آي
فايف" ووزارة الخارجية.
وأضاف
المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أنهم:
"يساعدون السلطات الأمنية في مراقبة
الطلاب من تلك الدول. أعرف تماما أن ذلك
يحدث".
وأضاف
مبررا هذه الإجراءات: "إن التصاعد
الدرامي لخطر التهديد الإرهابي منذ
أحداث سبتمبر جعل من التجسس على
الإرهابيين مسألة هامة وجديرة
بالاعتبار. ستتعرض لمثل هذا الموقف إذا
كنت واحدا من المنتمين لتلك الدول..
وكلما حدثت هجمات شبيهة بهجمات مدريد
فسيحدث المزيد من تلك الأعمال (التجسس)".
أمثلة
"إرهابية"!
ونشرت الصحيفة أسماء عدد ممن تشتبه السلطات البريطانية بكونهم إرهابيين ممن تخرجوا في جامعات بريطانية، من بينهم الدكتور ظواهري حسين -45 سنة- من جامعة "ريدينج"، وشمس البحري حسين -36 سنة- الذي درس الميكانيكا التطبيقية بجامعة داندي، واللذين يشتبه في علاقتهما بهجمات بالي في إندونيسيا في أكتوبر 2002 التي أسفرت عن مقتل 202 شخص من بينهم 26 بريطاني.
ويوجد
من بينهم أيضا رمزي يوسف عضو القاعدة
المشتبه في تورطه في تخطيط الهجوم على
مركز التجارة العالمي عام 1993، والذي
أسفر عن مقتل 6 أشخاص. ودرس يوسف
الهندسة بجامعة "سوانسي".
وأقر
مسئول جامعي كبير لصنداي تليجراف بذلك
قائلا: "نتعاون مع السلطات الأمنية
منذ هجمات سبتمبر بصورة أكبر من ذي قبل.
نأخذ ذلك بشكل جدي للغاية".
ويوجد
في عدد من الجامعات البريطانية
الكبيرة -وبشكل رسمي- مسئول أكاديمي
كبير ينسق مع السلطات الأمنية حول
الطلاب الذين تشتبه الجامعة في قيامهم
بأنشطة غير معلنة. كما استخدم كل من "إم
آي فايف" و"إم آي سيكس" هؤلاء
الأكاديميين في تجنيد طلاب بريطانيين،
بحسب صنداي تليجراف.
وبناء
على نتائج عمليات التجسس طلبت السلطات
البريطانية من عدد من الطلاب مغادرة
بريطانيا بعد شكوك حول صلتها بجماعات
متشددة.
منتقدون
وموافقون
وقد
أثارت تلك السياسة الأمنية بعض
الانتقادات. وقال إيان جيبسون -الرئيس
العمالي للجنة التكنولوجيا والعلوم
بمجلس العموم البريطاني- للصحيفة
البريطانية: "أعتقد أن هناك عددا من
الجامعات التي تقوم بذلك.. إن ذلك
يتناقض مع مبدأ الحرية في الساحة
الأكاديمية والسماح للأشخاص بالاتصال
بمن يحبون أو التفكير كما يريدون".
على
الجانب الآخر لم يبد روبرت كيي -عضو
البرلمان عن ساليزبري- اعتراضا على
التجسس قائلا: "في ظل الأوضاع
الأمنية الحالية لا يمكنني أن أعارض
ذلك ما دامت الحكومة تسيطر على الأوضاع
تماما".
يشار
إلى أنه غير مسموح قانونا للشرطة أو
السلطات الأمنية في بريطانيا اعتراض
الرسائل الإلكترونية أو المكالمات
الهاتفية من دون الحصول على إذن مسبق
من وزارة الداخلية.
ومنذ
هجمات الحادي عشر من سبتمبر شهدت
مؤسسات التعليم في عدد من دول الغرب -وعلى
رأسها بريطانيا وأمريكا- مراقبة
شديدة، سواء على الدارسين أو المناهج.
وندد
مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية
"كير" في بيان حصلت "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منه يوم 22-2-2004
بمشروع قانون أمام الكونجرس الأمريكي
يطالب بمراقبة المناهج الدراسية
والدراسات المقدمة عن الشرق الأوسط في
الجامعات الأمريكية، واختيار
الأساتذة القائمين عليها، معتبرا أن
هذا القانون سيعمل على "الحد من
الحرية الأكاديمية وعلى اضطهاد
الأصوات غير المساندة لإسرائيل".
وكان
وزير العدل الأمريكي قد أعلن يوم
10-5-2002
أن السلطات الأمريكية تعتزم إجراء
عملية حصر وتسجيل لكافة الطلاب
الأجانب الذين يدرسون في الولايات
المتحدة؛ "حتى تتمكن من متابعتهم
بدقة، والتأكد من أنهم لا يمارسون
أنشطة غير قانونية أو إرهابية بصفة
خاصة".
وأكدت دراسة بريطانية نشرتها صحيفة
تايمز البريطانية يوم 24-6-2002 أن عدد
الطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات
البريطانية من بعض البلدان الإسلامية
قد انخفض إلى النصف منذ هجمات 11 سبتمبر
2001، خاصة أولئك القادمين من مصر
وماليزيا.
وأضافت:
إن الدراسة التي أعدها المجلس الثقافي
البريطاني بتمويل من الحكومة
البريطانية تحت عنوان "هوة التفاهم
بين بريطانيا والبلدان الإسلامية"
أوضحت أن نسبة الإقبال على الدراسة في
بريطانيا قد انخفضت من 32% إلى 22% مقارنة
بالعامين الماضيين، كما انخفضت نسبة
الراغبين في الدراسة بالولايات
المتحدة من 49% إلى 35%، وفي المقابل
ارتفعت نسبة الراغبين في الدراسة
بالجامعات اليابانية والكندية
والأسترالية من 11% إلى 26%.
|