English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

سويسرا.. مسلمة محجبة مرشحة حزب "مسيحي"!

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/21-3-2004

نادية صديقي

شهدت دول أوربا الغربية منذ أكثر من عقد ترشيح عدد محدود من المهاجرين المسلمين، غالبيتهم من الرجال، على القوائم الانتخابية لأحزاب ذات اتجاهات متنوعة، لكن "الحزب الديمقراطي المسيحي" بسويسرا ذهب أبعد من ذلك حين قرر ترشيح فتاة مسلمة محجبة ملتزمة بتعاليم دينها في إحدى مقاطعات إقليم إقليم تيسان (تشينو) خلال الانتخابات البلدية المقررة يوم 4-4-2004، في وقت تشهد فيه أكثر من دولة أوربية مجاورة لبلاد الألب بعض التوجهات المتحفظة إزاء ارتداء المسلمات للحجاب.

نادية صديقي، ابنة العشرين عاما وذات الأصول الباكستانية، تؤكد أن قبولها عرض الحزب "المسيحي الديمقراطي" (يمين الوسط) للترشح تحت رايته في مقاطعة جيوبياسكو يعني بشكل رئيسي قبولها "لقيم الحزب وسياساته التي تعطي الأولوية للفرد وللحفاظ على الكيان الأسري، وهي ذات القيم التي يدعو إليها ديني الذي يحثني أيضا على الاهتمام بالآخرين وبالمجتمع الذي أحيا فيه"، كما نقلت عنها السبت 20-3-2004 صحيفة "لوتان" السويسرية، واصفة هذا الترشح بـ"الحدث السياسي والثقافي الفريد" في سويسرا.

وأثار الحدث اهتماما واسعا في الأوساط السياسية السويسرية التي اعتبرت هذه "المفارقة" دليلا على شيوع "أجواء التسامح الديني والسياسي والعرقي" في البلاد، وعلى "نجاح سياسة إدماج المهاجرين وليس فقط استيعابهم"، كما رأوا فيها تأكيدا على "وجود الإسلام في سويسرا" التي ظلت المسيحية ديانتها الوحيدة لعدة قرون.

وتقر نادية التي تعمل بحياكة الملابس كما تسعى للالتحاق بالجامعة لدراسة التجارة، أن ترشيحها "يمكن أن يزعج البعض"، غير أنها تبدي تفاؤلها بالفوز في معركتها الانتخابية المقبلة وتقول: "أريد أن يدرك الجميع في بلدي (سويسرا) أنه إذا كانت أصولي من بلد آخر وإذا كان ديني مختلفا وأرتدي الحجاب، فإنني مواطنة سويسرية تماما مثل باقي السويسريين، وبالتالي فإنني أسعى لخدمة الإقليم الذي أحيا فيه وأنتمي إليه".

ووصلت نادية صديقي، وكانت طفلة رضيعة، إلى سويسرا عام 1984 مع أسرتها بعد أن تمكن والدها "المعارض" من الفرار من ملاحقات نظام الجنرال ضياء الحق في ذلك الحين والحصول على حق اللجوء السياسي من الحكومة السويسرية. وحصلت على الجنسية السويسرية مع شقيقيها بعد 10 أعوام من إقامتهم.

تمسك بالإسلام في المهجر

إقليم تيسان (تشينو)

ومع حرص والدها على تلقينها مبكرا مع شقيقها الأكبر محمد عمران وشقيقتها الصغرى شمايلة تعاليم الدين الإسلامي، نشأت نادية نشأة إسلامية فهي تواظب على أداء الصلاة تماما مثل والدها الذي يرتاد بانتظام مسجد جيوبياسكو، أحد المساجد الثلاثة الموجودة بإقليم تيسان، كما بادرت في الثامنة عشرة إلى ارتداء الحجاب الذي تقول عنه باعتزاز: "إنه أحد العناصر الأساسية في ديني وليس رمزا، والناس يخلطون كثيرا بين الأمرين".

من جانبها، اعتبرت رئيسة الجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا "نادية كرموس" أن "الواجهة المسيحية للحزب الديمقراطي المسيحي قضية وهمية" لا أهمية لها. ونقل موقع "سويس إنفو" عنها ترحيبها بترشح نادية على قائمة الحزب قائلة: "يوجد حوار ديني مستمر بيننا وبين المسيحيين، فماذا يمنع إذن هذه الخطوة؟".

ردا على "الأحكام المسبقة"

ورأت أن ترشح نادية صديقي، الفتاة الصغيرة السن، المتمسكة بتعاليم دينها، يعد ردا عمليا على "الأحكام المسبقة التي تستقر بأذهان غير المسلمين أحيانا عن المرأة المسلمة والتي تفترض أن هذه المرأة تبقى دوما حبيسة المنزل".

في المقابل، أبدى ماتيو جياني، الأستاذ بجامعة جنيف، المتخصص في "التعددية الثقافية"، قدرا من التحفظ، وبرر ذلك بأنه "يمكن أن يتصور البعض أننا لا نجد شبابا مسيحيين مؤهلين" للترشح للانتخابات. غير أنه اعتبر ترشح المسلمة السويسرية نادية صديقي بمثابة "تأكيد على إيمان سويسرا بالتعددية الثقافية وكذلك على التواجد الإسلامي في سويسرا" حيث تضاعف عدد المسلمين 30 مرة في العشر السنوات الأخيرة ليصل إلى 380 ألفا، حسب تقديره.

 ويبلغ إجمالي عدد سكان سويسرا 7.3 ملايين نسمة في حين تصل نسبة المهاجرين إلى 1.37 لكل ألف شخص. ويدين 96% من السويسريين بالمسيحية (روم كاثوليك أو بروتستانت).

"رسالة تسامح"

ويؤكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي بإقليم تيسان، فابيو باشيتا كاتوري أن الحزب عندما قرر أن يضم إلى صفوفه مسلمة تحظى بمشاعر الحب بين زميلاتها السويسريات، "لم يتنكر لهويته المسيحية كما أنه لم يتخل عن قيمه بل على العكس". وأوضح أن هذه الخطوة جاءت "تطبيقا لسياسة الحزب الرامية إلى تشجيع الشباب بصورة خاصة على الانخراط في السياسة" من خلال الترشح للانتخابات البلدية أو لانتخابات الكانتونات في إطار النظام الكونفدرالي السويسري.

ويدلل على ذلك بالإشارة إلى أن الحزب رشح سويسريين ينتمون إلى عرقيات مختلفة في عدد من الأقاليم الأخرى.

أما أليكس بدرازيني، أحد أبرز قيادات الحزب بتيسان، فيعتبر قرار الحزب بمثابة "رسالة استغاثة من أجل التسامح في إطار من التعددية الثقافية". ويؤمن الحزب المسيحي الديمقراطي بأن تطبيق مبدأ التعددية الثقافية على الصعيد السياسي ضروري من أجل دمج المهاجرين بصورة أكبر في المجتمع السويسري.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع