أعلن
الجيش الباكستاني أن قواته اعتقلت
السبت 20-3-2004 أكثر من 100 شخص بمنطقة جنوب
وزيرستان، حيث يحاصر الجيش نحو 500 من
المقاتلين المشتبه في انتمائهم لتنظيم
القاعدة، والذين يعتقد أنهم يقومون
بحماية عنصر كبير بالتنظيم يختبئ
بالمنطقة التي يواصل الجيش قصفها.
وقال
الجنرال سافدار حسين قائد العملية في
منطقة وزيرستان في تصريحات للصحفيين
السبت: "أكثر من 100 شخص بينهم عدد من
الأجانب جرى اعتقالهم"، ولم يدلِ
بتفاصيل عن هوية المعتقلين بالمنطقة
التي تواجه الحدود الأفغانية.
وشوهدت
هليكوبتر عسكرية تحلق فوق مدينة "وانا"
وتقصف أهدافا يعتقد أن عناصر القاعدة
لجئوا إليها.
ونفى
مسئولون باكستانيون أنباء نقلتها قناة
الجزيرة الفضائية؛ مفادها أن القصف
استهدف قائدا شيشانيا أو أوزبكيا. وقال
مصدر استخباراتي باكستاني -طلب عدم
الكشف عن هويته-لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن القوات تحركت بناء على معلومات
من مصادر محلية؛ مفادها أن أيمن
الظواهري -الرجل الثاني في تنظيم
القاعدة- لجأ إلى المنطقة للاختباء".
وأضاف
المصدر: "أخضعنا المنطقة للمراقبة،
ولم نتحرك إلا بعد ورود معلومات ملموسة
بأن الهدف وصل بالفعل إلى المنطقة
الإثنين الماضي (15-3-2004)".
وتوقع
المصدر ذاته أن "الهدف عالي القيمة"
-كما وصفه الرئيس الباكستاني برويز
مشرف الخميس 18-3-2004- قد يكون أصيب في
هجمات الجيش؛ وهو ما يفسر عدم محاولة
رفاقه الهرب من حصار الجيش. كانت
تقارير قد أشارت إلى أن أحد الأجانب
تمكن من الهرب في عربة مدرعة الأربعاء
17-3-2004 عندما تعرضت قوات الجيش لإطلاق
نار، بينما كانت تقوم بتفتيش بعض رجال
القبائل.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئولين
باكستانيين -أشاروا من قبل إلى احتمال
وجود الظواهري بالمنطقة- قولهم: إنه
بمجرد اقتراب قوات الجيش اشتبك معهم
مقاتلون فيما يبدو أنه "قتال حتى
النهاية".
وأدى
قرار بريطانيا بإرسال نحو 100 من قواتها
الخاصة (ساس) لأفغانستان إلى دعم
التوقعات بوجود عنصر كبير مهم
بالقاعدة في المنطقة.
وقالت
صحيفة جارديان البريطانية -نقلا عن
مصادر بوزارة الدفاع السبت 20-3-2004- بأن
الأمريكيين طلبوا من بريطانيا إرسال
المئات من الجنود لدعم الهجوم المكثف
لاعتقال أسامة بن لادن زعيم القاعدة.
وقال
مصدر بالاستخبارات البريطانية
لجارديان: "يبدو أن شخصا ما مهما
موجود هناك"، فيما لم تؤكد تلك
المصادر ما إذا كان المقصود هو
الظواهري أم غيره.
كان
مجلس النواب الأمريكي قد ضاعف الخميس
18-3-2004 من مكافأة القبض على ابن لادن من
25 إلى 50 مليون دولار، إضافة إلى 25 مليون
دولار للقبض على الظواهري.
 |
|
الظواهري (يمين) ابن لادن |
وذكرت
شبكة "بي بي سي" الإخبارية على
موقعها الإلكتروني أن القوات
الباكستانية واصلت مع أول ضوء من صباح
السبت قصفها للمنطقة. وقالت "بي بي
سي" بأن الحكومة الباكستانية أرسلت
مزيدا من التعزيزات تضم مئات من الجنود
إلى منطقة جنوب وزيرستان القبلية التي
كانت حتى وقت قريب خارج نطاق سلطة
الحكومة المركزية في باكستان.
وتشير
الأنباء إلى أن القوات الباكستانية
تفرض طوقا طوله نحو 5 كيلومترات حول
منطقة يعتقد أن بها مسلحين من عناصر
نظام طالبان السابق في أفغانستان
ومؤيديهم ومقاتلين إسلاميين أجانب.
كان
الجانبان قد اشتبكا في معارك شرسة على
مدى الأيام الماضية استخدمت فيها
المدفعية الثقيلة، كما أخلى كثير من
السكان المنطقة؛ خوفا من إصابتهم خلال
المعارك.
وصرح
الرئيس الباكستاني برويز مشرف الخميس
18-3-2004 بأن قواته ربما تكون قد عثرت على
"هدف عالي القيمة"، ولكنه لم يصرح
بهوية هذا الهدف المحتمل.
وقال
مشرف: "إنهم يبدون مقاومة شرسة؛
ولذلك فإن القائد العسكري يعتقد أن
هدفا ثمينا يوجد في المنطقة".
وأشارت
أنباء إلى أن هذا الهدف قد يكون أيمن
الظواهري الرجل الثاني في تنظيم
القاعدة، أو زعيما في طالبان، لكن
ناطقا باسم طالبان أكد لوكالة الأنباء
الفرنسية الجمعة 19-3-2004 في اتصال هاتفي
من جنوب شرق أفغانستان "أن ابن لادن
والظواهري في أمان، وهما على هذا
الجانب من الحدود".