|

|
مسلمو ألمانيا يدينون تفجيرات مدريد
|
|
برلين- خالد شمت- إسلام أون لاين.نت/19-3-2004
|
 |
|
المساجد الألمانية مراقبة بالكاميرات |
أدان
مسلمو ألمانيا تفجيرات مدريد "والزج
باسم الإسلام في أعمال إجرامية من هذا
النوع" لكنهم رفضوا فكرة مراقبتهم،
وحذرت الكنيسة الكاثوليكية بألمانيا
من خطورة استغلال التفجيرات في الربط
بين الإسلام والإرهاب، فيما عبر وزير
الداخلية الألمانية عن الشعور بالفخر
لأن "التيار المعتدل" هو السائد
بين مسلمي البلاد.
وأعلن
د. نديم إلياس رئيس المجلس الأعلى
للمسلمين في ألمانيا "إدانة المجلس
الشديدة لتفجيرات مدريد وللزج باسم
الإسلام في أعمال إجرامية من هذا النوع".
والمجلس هو أكبر منظمة إسلامية
بألمانيا.
وقال
في تصريحات للإذاعة الألمانية، مساء
الأربعاء 17-3-2004 إن: "الإسلام مثله
مثل المسيحية والديمقراطية؛ من الممكن
استغلاله واستخدامه بصورة سيئة ومنفرة".
ورفض فكرة مراقبة أجهزة الأمن
الألمانية للمساجد بواسطة دوائر
تلفزيونية وكاميرات فيديو. وحذر من أن
"أفكاراً من هذا النوع سترسخ لدى
المسلمين الألمان فكرة وجود أحكام
مسبقة ضدهم وتوهن رباط انتمائهم
بالمجتمع الألماني".
وأكد
رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا
أن فكرة البحث عن "الإرهابيين" في
المساجد فكرة خاطئة، وأشار إلى أن حملة
الدهم والتفتيش التي نفذتها الأجهزة
الأمنية الألمانية في العامين
الماضيين في أكثر من ثمانين مسجداً
ونحو ألف شقة ومؤسسة إسلامية، فشلت في
إثبات أي جرم على المسلمين. وناشد
إلياس الحكومة الألمانية قبول الجالية
المسلمة إلى جانبها بوصفها "شريكا
مهما في حملتها ضد الإرهاب".
وقتل
أكثر من 200 شخص وأصيب نحو 1400 في تفجير
قطارات بمدريد الخميس 11-3-2004، وأعلن
وزير الداخلية الأسبانية آنخيل أثيبيس
أن السلطات الأسبانية بحوزتها شريط
مصور باللغة العربية لرجل يزعم أنه
المتحدث باسم تنظيم القاعدة في أوربا،
يعلن فيه تبني القاعدة للتفجيرات.
وضع
صعب
وقال
الكاردينال كارل ليمان رئيس مجلس
أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في
ألمانيا في مقابلة بثتها الإذاعة
الألمانية مساء الأربعاء إن التفجيرات
تسببت في جرح مشاعر الكثيرين في كل
مكان- من مسلمين وغير مسلمين- وفي خلق
وضع شديد الصعوبة للأقليات المسلمة في
أوربا.
ودعا
كارل المؤسسات الألمانية المختلفة وفي
مقدمتها الأجهزة الأمنية إلى مراعاة
الفصل في التدابير الأمنية الجديدة
المزمع تطبيقها بين التيار المعتدل
والمجموعات المتشددة داخل مسلمي
ألمانيا. وقال إن ثبوت ضلوع مسلمين في
تنفيذ التفجيرات ليس مبرراً لتوجيه
اتهامات عامة للإسلام، وحذر من الربط
بينه وبين الإرهاب.
وطالب
رئيس الكنيسة الكاثوليكية الألمانية
المعتدلين في أوساط الجالية المسلمة
بألمانيا "التعبير بوضوح عن رفضهم
للمجموعات الإسلامية ذات التوجهات
المتشددة". كما دعاهم إلى المساهمة
في تقوية وتفعيل الحوار الإسلامي
المسيحي في ألمانيا. وحث- أيضًا- مختلف
الكنائس الألمانية على "العمل بصورة
جدية لتحسين ظروف اندماج الجالية
المسلمة داخل المجتمع الألماني".
"علاقة
صحية"
 |
|
وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي |
وقال
وزير الداخلية الألمانية أوتو شيلي،
في تصريحات للقناة الأولي شبه الرسمية
"إيه. آر. دي" بالتلفزيون الألماني:
"نحن نشعر بالفخر لأن التيار العريض
السائد بأوساط الجالية الإسلامية في
ألمانيا هو التيار المعتدل".
ودعا
شيلي- في التصريحات التي بثها
التلفزيون الأربعاء- المجتمع الألماني
للعمل علي كسب هذا التيار إلى جانبه؛
للعب دور نشيط يحول دون تحول المساجد
إلى ما أسماه "منابر للدعوة للعداء
والكراهية ضد الآخرين".
واعتبر
الوزير الألماني أن "بناء علاقة
صحية بين المجتمع الألماني والأقلية
المسلمة التي تعيش بداخله يتطلب
الاعتراف بدور الإسلام وتأثيره
الثقافي علي المجتمعات الأوربية".
حملة
أمنية
 |
|
إجراءات ألمانية جديدة ضمن قوانين مشددة لمكافحة الإرهاب |
وكشفت
صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" عن
بدء السلطات الألمانية تنفيذ حملة
جديدة للتحري والتحقيق داخل الجالية
المسلمة للتوصل إلى عناصر لها صلة
بالمنظمات المتهمة بـ"الإرهاب".
وتعتمد
خطة الحملة الجديدة - كما ذكرت الصحيفة
- على عشرين محوراً رئيسياً للبحث، تم
تعميمها بصورة سرية على العاملين
بكافة المستويات بمختلف الأجهزة
والإدارات الأمنية. كما تعتمد على
توحيد أجهزة المخابرات الداخلية-
المعروفة باسم هيئة حماية الدستور- في
جهاز مركزي واحد، بدلاً من الأجهزة
الست عشرة الموزعة على الولايات
الألمانية الست عشرة.
وتركز
الخطة على زيادة حساسية رجال التحري
المشاركين في الحملة وتأهيلهم لاتباع
أساليب غير تقليدية في التعرف على
الأشخاص المشتبه بهم والتقاط التفاصيل
الدقيقة المتعلقة بهم.
وتشمل
الحملة الجديدة توسيع عملية التحري-
لمجرد الشك- على نطاق واسع، ووضع جميع
من تتقاطع مصالحهم أو ظروفهم المعيشية
مع المشتبه بهم تحت رقابة ومتابعة
مكثفة وطويلة، ومنح القائمين على
الحملة من الدوريات المتنقلة وشرطة
حرس الحدود سلطات واسعة تتمثل في
التدقيق في هويات المشتبه بهم
وتفتيشهم ذاتياً ومراجعة حساباتهم
المصرفية ورحلاتهم الخارجية.
وتأتي
الحملة الجديدة بعد إعلان الشرطة
الألمانية في مايو 2003 فشل حملة مماثلة
نفذتها عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001
في تقديم إرهابي واحد إلى القضاء بأدلة
ثابتة. وشملت تلك الحملة التي نفذتها
الإدارة المركزية لشرطة مكافحة
الإجرام فحص كافة جوانب الحياة
الشخصية والعامة والحسابات المصرفية
ورحلات السفر الخارجية لنحو 95271 من
أفراد الجالية المسلمة المقدرة بأربعة
ملايين نسمة.
|