|

|
وعكة صحية "قد تمنع" الفقي من زيارة إسرائيل
|
|
القاهرة-
كارم محمود- إسلام أون لاين.نت/18-3-2004
|
 |
|
د.مصطفي الفقي
|
أصيب
رئيس لجنة العلاقات الخارجية في
البرلمان المصري الدكتور مصطفى الفقي
بوعكة صحية مفاجئة اليوم الخميس 18-3-2004،
نقل على إثرها للعلاج في أحد مستشفيات
جنيف، حيث كان يشارك ممثلاً لمصر في
مؤتمر دولي عن حقوق الإنسان يعقد
حاليًا في سويسرا.
وقالت
مصادر برلمانية مصرية لـ"إسلام أون
لاين.نت" إن إصابة د. الفقي "قد
تمنعه من المشاركة في احتفالات
الكنيست الإسرائيلي بالذكرى الخامسة
والعشرين لتوقيع اتفاقات السلام بين
مصر واسرئيل – يوم الثلاثاء المقبل
23-3-2004 – حسبما كان مقررًا من قبل".
وقالت
المصادر البرلمانية إن رئيس مجلس
الشعب المصري الدكتور أحمد فتحي سرور
أجرى اتصالات هاتفية مع الفقي في جنيف
"للاطمئنان على صحته". ويتواجد د.
سرور منذ أيام في العاصمة الإثيوبية
"أديس أبابا" للمشاركة في مؤتمر
برلمانات أفريقيا المنعقد هناك حاليًا.
كان
مجلس الشعب المصري قد كلف الدكتور
مصطفى الفقي – بعد اجتماع طارئ للجنة
العامة للمجلس الخميس 11-3-2004 – بالسفر،
ممثلاً عن البرلمان، إلى إسرائيل
للمشاركة في احتفالات يقيمها "الكنيست"
بمناسبة مرور (25) عامًا على توقيع معاهد
السلام بين مصر وإسرائيل.
فيما
اختار مجلس الشورى المصري وكيل لجنة
الشئون العربية والخارجية والأمن
القومي في المجلس السفير محمد بسيوني
– سفير مصر السابق في تل أبيب – لذات
الغرض. وذلك بعد أن اعتذر رئيس مجلس
الشعب الدكتور فتحي سرور عن عدم تلبية
دعوة رئيس الكنيست للمشاركة في
الاحتفالات، موضحًا في رسالة الاعتذار
أن اتفاق السلام المصري-الإسرائيلي
وإن كان يمثل نموذجًا للاتفاقات التي
تضع حدًا للصراع العربي-الإسرائيلي،
إلا أن الاحتفال به سيكون قويًا وذا
مغزى حين يتنفذ الإطار الذي وقع في
ظله، وهو تحقيق "سلام عادل وشامل"
في المنطقة.
لا
تغيير في برنامج الزيارة
لكن
السفير محمد بسيوني قال في اتصال هاتفي
مع "إسلام أون لاين.نت" – ظهر
الخميس 18-3-2004 – إنه "لم يحدث أي
تغيير على برنامج الزيارة.. حتى الآن".
كانت
دعوات عدة من سياسيين وكتاب ومثقفين
مصريين توجهت إلى الدكتور مصطفى
الفقي، ونشر بعضها خلال الأيام
الماضية، تطالبه بعدم السفر إلى
إسرائيل "واحترام تاريخه كمناضل
ومثقف وطني"، وناشدته "عدم تلويث
ذلك التاريخ بمثل هذه الزيارة".
ونشبت
أزمة برلمانية عاصفة –مطلع الأسبوع
الماضي- عندما احتج نواب المعارضة
والمستقلين في مجلس الشعب المصري على
قرار اللجنة العامة للمجلس بتكليف وفد
برلماني بالسفر إلى إسرائيل للمشاركة
في احتفالات "الكنيست"، مما اضطر
رئيس المجلس الدكتور فتحي سرور إلى فض
الجلسة بعد حدث هرج ومرج كبيرين بسبب
طرح الموضوع للتصويت، وإعلان د. سرور
"موافقة الأغلبية"، قبل أن يجري
حصر أعداد الموافقين والمعترضين.
وقام
النواب المعترضون بجمع توقيع عشرات
النواب على بيان يؤكدون فيه "رفضهم
القاطع للقرار الصادر عن اللجنة
العامة لمجلس الشعب بسفر د. مصطفى
الفقي إلى إسرائيل لتمثيل المجلس في
احتفالات الكنيست".
واستنكر
النواب الموقعون على البيان –ومنهم
ناصريون وإخوان مسلمون ومستقلون وبعض
أعضاء حزب الوفد والحزب الوطني (الحاكم)-
إعلان الصحف الإسرائيلية عن القرار
قبل اجتماع اللجنة العامة لمجلس الشعب
المصري.
وانتقد
بيان النواب طرح د. فتحي سرور هذا "الموضوع
الشائك للتصويت؛ لأن هناك فرقًا بين
المواءمة السياسية والإرادة الشعبية".
مشددين على أنه "كان يجب الإبقاء على
مجلس الشعب المصري بمنأى عن أي محاولة
للتطبيع".
ووقعت
مصر وإسرائيل معاهدة سلام كانت الأولى
بين إسرائيل ودولة عربية في مارس 1979،
لكن العلاقات بين البلدين وصفت في أغلب
الفترات بأنها "سلام بارد" لرفض
قطاعات واسعة من المصريين التطبيع مع
إسرائيل.
|