|

|
تصميم دولي على مواجهة "الإرهاب"
|
|
مدريد- أ ف ب- باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2004
|
 |
|
وزير خارجية أستراليا
|
أعلن
عدد من قادة دول "العالم الحر"
تصميمهم على التصدي للإرهاب بعد هجمات
مدريد، ورفض الرضوخ لتهديدات تنظيم
القاعدة من أجل سحب قواتهم من العراق.
وقال وزير الخارجية الأسترالية "ألكسندر
داونر" في تصريحات صحفية الخميس
18-3-2004: "لن يتم أبداً ترهيب الحكومة
الأسترالية وكل الذين يحترمون
الديمقراطية والحرية والحقوق الفردية".
ورأى "داونر" أن هدف "الإرهابيين"
هو خلق هوة بين واشنطن وحلفائها،
معتبرًا أنهم لو تمكنوا من ذلك فإن ذلك
"سيعود بالفائدة على تنظيم القاعدة".
وقال
رئيس الوزراء الياباني "جونيتشيرو
كويزومي" في تصريحات صحفية الخميس
18-3-2004: "المجموعات الإرهابية تريد بث
الفوضى بأي ثمن وعلينا منعها من تحقيق
ذلك. لا يجب علينا أن نرضخ للإرهاب".
ورأى
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في
تصريحات صحفية الأربعاء 17-3-2004 أن
الإرهاب "حرب ضد نمط عيشنا وضد
حريتنا"، معتبرًا أن الطريقة
الوحيدة لمكافحته هي بقاء الأسرة
الدولية "حازمة" معه.
من
ناحيته، أكد حلف شمال الأطلسي في بيان
صدر الأربعاء 17-3-2004 "تصميمه
والتزامه الكامل في مكافحة الإرهاب
بكل الوسائل التي يملكها". وعلى
الرغم من ذلك لم يعلن سفراء الدول الـ19
الأعضاء في الحلف والبلدان السبعة
التي ستنضم إليه في بيانهم تطبيق
المادة الخامسة من الاتفاقية
التأسيسية للحلف التي تنص على "اعتبار
أي هجوم على بلد عضو في الحلف هجومًا
على الجميع".
بيان
للقاعدة
في
هذه الأثناء تلقت صحيفة "القدس
العربي" اللندنية بيانًا منسوبًا
إلى تنظيم القاعدة هدد "عملاء
أمريكا" بعمليات مشابهة لتلك التي
استهدفت مدريد الخميس
11-3-2004
وأودت بحياة أكثر من 200 شخص وإصابة نحو
1500 آخرين. وحدد البيان الذي نشرته
الصحيفة الخميس 18-3-2004 الدول التي قد
تكون أهدافاً لهجمات القاعدة وهي:
اليابان وإيطاليا وبريطانيا
وأستراليا وباكستان والسعودية.
تعزيزات
أمنية
وبعد
تفجيرات مدريد اتخذ العديد من الدول
الغربية -خصوصًا التي أرسلت قوات
للعراق- إجراءات أمن صارمة لتجنب
تعرضها لتفجيرات مشابهة. فقد عززت
بريطانيا من إجراءاتها الأمنية، مشيرة
إلى أنها تتوقع تعرضها لهجوم قريب.
وأعلنت البرتغال أن إجراءات مراقبة
الحدود التي ألغيت في إطار اتفاقات
شينجن حول حرية تنقل الأشخاص، ستفرض من
جديد في مايو 2004 قبيل انطلاق فعاليات
دورة كأس الأمم الأوربية لكرة القدم
التي تُقام على أراضيها.
وأعلن
وزير الداخلية البولندي "يوزف
أولكسي" أنه قرر تعزيز الإجراءات
الأمنية في البلاد عبر "تشديد
المراقبة على المطارات والمرافئ
والأماكن المكتظة.. وكل ما يمكن أن يكون
هدفًا للإرهاب"، معتبرًا أن بلاده
"مدرجة على لائحة الإرهابيين".
ووضعت
كوريا الجنوبية أجهزتها الأمنية في
حالة تأهب. وأعلنت الشرطة اليابانية
أنها ستضاعف عدد عناصرها المنتشرين
بمحطات القطارات الكبرى بطوكيو.
وأضافت
أستراليا زيادة تبلغ 400 مليون دولار
أسترالي (نحو 300 مليون دولار أمريكي)
إلى ميزانيتها الأمنية.
ودعا
الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى مواصلة
الحزم والتزام "حذر متزايد" في
مواجهة التهديدات الإرهابية، مضيفًا
خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء
18-3-2004 أن الأنظمة الديمقراطية لن ترضخ
للتهديدات.
وتأتي
تصريحات شيراك إثر تلقي صحيفة "لوباريزيان"
اليومية الفرنسية الثلاثاء 16-3-2004
بياناً منسوبا إلى جماعة أطلقت على
نفسها اسم "خدام
الله القوي الحكيم" طالبت فيه
رئيس الوزراء الفرنسي "جان بيير
رافاران" بسحب قانون منع الحجاب
الذي أقره البرلمان
الفرنسي، وإلا فإنها ستستهدف
المصالح الفرنسية في الداخل والخارج.
وذكَّرت
الرسالة بالتفجيرات التي وقعت
بالعاصمة الأسبانية مدريد
وبالتهديدات التي
وجهها الرجل الثاني في
تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يوم
24-2-2004 لفرنسا بسبب قانون منع الحجاب.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد وجه نداء
الثلاثاء 16-3-2004 إلى ما أسماه "العالم
الحر" ليبقى "حازما" في مواجهة
الإرهاب، كما دعا الجنرال ريتشارد
مايرز رئيس هيئة أركان الجيوش
الأمريكية الأربعاء 17-3-2004 المجتمع
الدولي إلى الاتحاد في "الحرب على
الإرهاب"، معبرًا في الوقت نفسه عن
قلقه بعد اعتداء مدريد.
القوات..
ورفض
العديد من دول العالم الرضوخ لتهديدات
القاعدة وسحب قواتها من العراق. فقد
رفض بلير الأربعاء 18-3-2004 فكرة أن سحب
الدول لقواتها من العراق سيحميها من
خطورة وقوع "اعتداء إرهابي".
وأعلن
رئيس الوزراء الدنماركي "أندرز فوج
راسموسن" أمام البرلمان أن الحكومة
الدنماركية لن تسحب جنودها من العراق؛
لأن ذلك "سيكون انتصارًا للإرهابيين
ومؤشرًا خطيرًا مفاده أن الإرهاب يعطي
نتيجة". واستبعد وزير الخارجية
الإيطالية فرانكو فراتيني إمكانية سحب
القوات الإيطالية من العراق.
لكن
رئيس الوزراء الأسباني المنتخب خوسيه
ثاباتيرو أكد مجددًا الأربعاء 18-3-2004
قراره "الواضح والحازم" بسحب
القوات الأسبانية من العراق في موعد
انتهاء مهمتهم في 30 يونيو 2004 إذا لم
تشكل حكومة تتمتع بالسيادة في العراق
ولم يصدر تفويض من الأمم المتحدة
للقوات الأجنبية. وقال: "سأوضح
لحلفائنا -وخصوصًا الولايات المتحدة
وبريطانيا- موقفنا وأتوقع أن يلقى
احترامهم".
ومن
المقرر أن يكون تعزيز التعاون الأوربي
في مجال مكافحة الإرهاب محور أعمال قمة
الاتحاد الأوربي التي تعقد في بروكسل
يومي 25 و26-3-2004. وقبل هذه القمة يعقد
وزراء داخلية الدول الأوربية اجتماعًا
في بروكسل الجمعة 19-3-2004.
وخارج
القارة الأوربية، أعلن الاتحاد
الأفريقي إنشاء "مركز لمكافحة
الإرهاب" بالعاصمة الجزائرية يفتتح
خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، مذكرًا بأن
دولاً أفريقية كانت ضحية اعتداءات
إرهابية من بينها كينيا والمغرب.
|