|

|
سائقو الشاحنات الأردنية مستهدفون بالعراق
|
|
عمان – طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 17–3-2004
|
 |
|
سائقو الشاحنات الأردنيون يترحمون على أيام صدام
|
يتعرض
المئات من سائقي الشاحنات الأردنية
العاملين على خط عمان بغداد يوميا إلى
السرقة ومحاولات القتل، وفيما ينجح
البعض بالعودة سالمين إلى ديارهم
وأهلهم مقابل التخلي عن حمولة
شاحناتهم، لا يفلح الكثيرون منهم في
حماية حياتهم؛ وهو ما دفع السلطات
الأردنية للتفكير بإنشاء منطقة تجارية
حرة على الحدود مع العراق لتخفيف
المخاطر على السائقين بحيث يتم
التبادل التجاري بين الطرفين العراقي
والأردني من خلالها تلافيا لهذه
الحوادث.
وقال
نائب رئيس الوزراء الأردني محمد
الحلايقة في تصريحات صحفية أمس
الثلاثاء 16-3-2004: إن الحكومة تتابع عن
كثب قضايا الاعتداء على السائقين
الأردنيين، فيما أجرى وزير الداخلية
سمير الحباشنة اتصالاته مع نظيره
العراقي حول هذا الموضوع.
وطالب
الحلايقة سائقي الشاحنات بالتقيد
بالتعليمات والنصائح التي توجه لهم
حفاظا على حياتهم خاصة أن الأوضاع
الأمنية في العراق ما زالت غير مستقرة.
50
قتيلا و100 سرقة
ويسرد
محمد عطيات السائق على خط عمان-بغداد
منذ أكثر من عشر سنوات لـ "إسلام أون
لاين.نت" ساعات الرعب والخوف التي
يحياها هو وزملاؤه في رحلاتهم إلى
بغداد أو المدن العراقية الأخرى، خاصة
أن الطريق يمر في معظمه بمناطق صحراوية.
ويقول
محمد: "الأمر يزداد سوءا، والأمن
ينعدم شيئا فشيئا.. كل أسبوع نسمع بمقتل
أحد زملائنا.. بالإمكان القول إن أكثر
من 100 شاحنة أردنية تعرضت للسرقة خلال
شهرين، ونصف عدد سائقيها تقريبا قتلوا".
وحال
محمد الخائف من المصير المجهول على
الطريق الصحراوي بين عمان وبغداد هو
نفسه حال نحو 600 سائق شاحنة يمتهنون هذه
المهنة منذ سنين.
ترحم
على "أيام العز"!
ويصف
السائق الأردني أبو رشيد الوضع الذي
يعانيه السائقون الأردنيون فيترحم على
"أيام العز" على حد وصفه، ويقول:
"كنا أيام صدام حسين -الرئيس العراقي
المخلوع- نتنقل بكل أريحية، ودون خوف
أو رعب، ولم نكن نسمع بقطاع الطرق
واللصوص".
ويسرد
أبو رشيد قصة زميل له يدعى "أبو خالد
حياصات" الذي تعرض بدوره للسرقة قبل
أسابيع، حيث اضطر للحفاظ على حياته
مقابل ما تحمل الشاحنة التي يقودها.
ويقول
آخر: إن تجار السيارات تضرروا كثيرا
بسبب تعرض قوافل السيارات التي يتم
شحنها للعراق للسرقة تحت تهديد السلاح
وسط انعدام الأمن وغياب سلطة مركزية.
ودفعت
هذه الحوادث بالعديد من السائقين
الأردنيين إلى التوقف عن ممارسة عملهم
خوفا على حياتهم.
ويعد
قطاع النقل التجاري واحدا من أكبر
القطاعات التجارية الأردنية التي
تضررت كثيرا بسبب الحرب الأمريكية على
العراق.
المقاومة
"بريئة"
ويشير
خالد سلامة الذي ينقل الخضروات في
شاحنته مرتين في الشهر إلى بغداد إلى
أن "المقاومة العراقية بريئة من
تهمة التعرض للشاحنات الأردنية"،
ويشير بإصبع الاتهام إلى بعض اللصوص
وقطاع الطرق الذين أصبح عملهم في
الأيام الأخيرة منظما، على حد تعبيره.
وكانت
جماعات مقاومة من بينها تنظيمات بعثية
قد حذرت في بيانات لها منذ أكثر من
شهرين وتحديدا في الرابع من يناير 2004
بعض المواطنين الأردنيين الذين يعملون
كوسطاء تجاريين أو مترجمين لصالح قوات
الاحتلال الأمريكي، من عواقب
الاستمرار في ذلك.
كما
تلقت شركة الطيران الأردنية (الخطوط
الملكية الأردنية) تحذيرات مماثلة إذا
ما استؤنفت رحلاتها إلى مطارات البصرة
ومطار صدام (غيرت سلطات الاحتلال اسمه
إلى مطار بغداد).
ويبدي
بعض العراقيين عداءً ظاهرا للأردنيين
بسبب تعاطف الشارع الأردني مع الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين. وقد شهدت
بعض أحياء العاصمة الأردنية عمان
مناوشات بين أردنيين وعراقيين مقيمين
بالمملكة الهاشمية مؤخرا.
شركات
التأمين.. تتحفظ!
وبدورها
ترفض شركات التأمين الأردنية تغطية
الشاحنات والسيارات الأردنية التي
تتجه إلى العراق، لاعتبارها العراق
"منطقة حرب"، ولتأكدها من حدوث
مخاطر بسبب الأوضاع الأمنية السائدة،
وغياب المؤسسات العراقية القادرة على
دفع تعويضات للأردنيين المتضررين.
ولا
تغطي شركات التأمين مخاطر النهب
والسرقة لحمولات الشاحنات، وإنما
تقتصر على حوادث الطرق والتماس
الكهربائي والحوادث العرضية.
|