|

|
مساع لحجب الثقة عن وزراء أردنيين "مطبعين"
|
|
عمان- طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 17-3-2004
|
 |
|
جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمشروع العلمي الأردني الإسرائيلي
|
وقَّع
22 نائبا أردنيا، من أصل 110 نواب في
البرلمان الأردني الأربعاء 17-3-2004 على
مذكرة لحجب الثقة عن 3 من الوزراء
الأردنيين، الذين شاركوا بوضع حجر
الأساس لمركز علمي أردني إسرائيلي في
وادي عربة (جنوب الأردن) الأسبوع
الماضي، في إطار جهودهم الرامية
لمقاومة التطبيع بين الحكومة الأردنية
وإسرائيل.
وفي
رد فعل حكومي على هذه الخطوة، قال محمد
داوودية، وكيل رئاسة الوزراء الأردني:
"إن الوزراء الذين شاركوا بهذه
المراسم كانوا ضمن مهمة رسمية كلفوا
بها وهي منسجمة مع السياسة العليا
للدولة".
وطالب
22 نائبا في مذكرة بحجب الثقة عن وزير
التربية والتعليم خالد طوقان ووزير
التعليم العالي عصام زعبلاوي ووزير
التخطيط باسم عوض الله، بعد أن شاركوا
مع مسئولين إسرائيليين بوضع حجر
الأساس لمشروع إقامة مركز علمي أردني
إسرائيلي بدأ العمل بإنشائه في منطقة
وادي عربة على الحدود الأردنية
الإسرائيلية الثلاثاء 9-3-2004.
وتقرر
أن يقام مركز "ردم الهوة" العلمي
على أرض تبلغ مساحتها حوالي 150 هكتارا
في موقع اختير بوادي عربة جنوب البحر
الميت، حيث وقع الأردن وإسرائيل
معاهدة السلام بينهما عام 1994.
وقد
شجبت النقابات المهْنية الأردنية،
آنذاك، المشروع معربة عن معارضتها لأي
إجراء يقود للتطبيع مع إسرائيل.
وكانت
جلسة مجلس النواب الأردني الأحد 14-3-2004
شهدت أجواء "عاصفة"، حيث انسحب
العديد من النواب معلنين احتجاجهم على
مشاركة الوزراء ومطالبين بتخصيص جلسة
لمناقشة حجب الثقة.
غالبيتهم
من الإسلاميين
ووقع
المذكرة كافة النواب من التيار
الإسلامي في البرلمان وعددهم 17 نائبا،
بالإضافة إلى 5 نواب من المستقلين، من
بينهم عبد المنعم أبو زنط المنشق عن
الحركة الإسلامية، ووزير سابق للصحة
هو الدكتور عبد الرحيم ملحس وهو أحد
أبرز النواب المعارضين في مجلس النواب
الأردني.
ويتوقع
خلال الأيام القادمة أن يرتفع عدد
الموقعين على المذكرة إلى 30 نائبا من
إجمالي 110 نواب. ولدى تقديم المذكرة
رسميا إلى المجلس، يمنح الوزراء
الثلاثة مهلة 10 أيام لتقديم ردهم
للمجلس، حسب اللوائح المعمول بها.
"الحكومة
متهمة بإخفاء الحقيقة"
واتهم
النائب عبد الرحيم ملحس الحكومة
الأردنية، في كلمة له تحت قبة البرلمان
الأردني الأربعاء 17-3-2004، بـ"إخفاء
الحقائق عن الشعب وعدم نشر موضوع
المركز العلمي، إلا في آخر لحظة".
وقال
ملحس: "لا يحق للجهات الرسمية
الأردنية التي اعترفت بالهزيمة
بمعاهدة رسمية (معاهدة السلام
الأردنية الإسرائيلية 1994) أن تزرع
مركزا فوق تراب الأردن العربي
المقاوم، من أجل تسهيل تعرض الجيل
الجديد من أبنائنا إلى مفاهيم السلام
والتطبيع".
 |
|
علي أبو السكر
|
من
جانبه، قال النائب الإسلامي علي أبو
سكر، مساعد رئيس مجلس النواب في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء: "إن رئيس مجلس النواب، عبد
الهادي المجالي، سيعرض المذكرة على
مجلس النواب في الجلسة التي ستعقد في
وقت لاحق مساء الأربعاء 17-3-2004"،
موضحا أنه "لن يتم التصويت على حجب
الثقة قبل أسبوع واحد على الأقل".
وتقضي
قوانين البرلمان الأردني بضرورة توقيع
10 نواب على الأقل في حالة أية مطالبة
بحجب الثقة عن الوزراء للنظر فيها
والشروع في مناقشتها.
مشروع
"منسجم مع سياسة الدولة"
من
جهته أشار محمد داوودية، رئيس الوزراء
الأردني بالوكالة وزير التنمية
السياسية، إلى أن "هنالك مساعي
للتهدئة مع النواب في هذا الموضوع خاصة
مع نواب جبهة العمل الإسلامي (الذراع
السياسية للإخوان المسلمين) لثنيهم عن
مذكرة وقعوها مع نواب آخرين لطرح الثقة
عن الوزراء الثلاثة".
وأوضح
داوودية، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء
الثلاثاء 16-3-2004 أن "مهمة الوزراء
الثلاثة لافتتاح المجمع العلمي في
وادي عربة ولقاءهم مع وزراء
إسرائيليين، كانت رسمية وليست شخصية
أو تطبيعية، ولها صلة بصالح البلد
وحاجاته، وأن الأمر منسجم مع السياسة
العليا للدولة".
وقال
داوودية ردا على سؤال لـ"إسلام أون
لاين.نت": "إن أغلب أعضاء مجلس
النواب باستثناء الموقعين على المذكرة
لا يرون في ممارسة الوزراء الثلاثة أي
خطأ"، موضحا أن "الوزراء على درجة
عالية من الكفاءة ويقومون بعملهم بحس
وطني، وهم وطنيون ولا يشك أحد
بوطنيتهم، ولو تم تكليفي بذلك أو أي
وزير آخر لقمنا بما قام به هؤلاء
الوزراء".
بدوره،
عقب وزير التخطيط باسم عوض الله -وهو
أحد الوزراء المشاركين في مراسم وضع
حجر الأساس- على اتهامات النواب،
قائلاً: "المركز عبارة عن مركز بحثي
ستستفيد منه المنطقة وإنه جاء بناء على
التزام سابق"، مضيفا أن "العديد
من الدول تتسابق لاحتضانه".
اقرأ
أيضًا:
|