|

|
قوات
أمريكية لمكافحة القاعدة بأفريقيا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/16-3-2004
|
كشفت
صحيفة الجارديان البريطانية أن قوات
أمريكية خاصة تتأهب للوصول إلى العديد
من دول أفريقيا للمساهمة في مكافحة "الإرهاب"
والقضاء على تنظيم القاعدة الذي
يتزعمه أسامة بن لادن.
وقالت
الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء
16-3-2004 إن وحدات تضم كل منها نحو 200 جندي
من كتيبة القوات الخاصة العاشرة
الأمريكية من المقرر أن تصل إلى
موريتانيا ومالي وتشاد والنيجر لتدريب
الجيوش في تلك الدول على التكتيك
العسكري ضد "الإرهاب" وتطوير
التنسيق مع القوات الأمريكية.
وأوضحت
الصحيفة أنه يجري أيضا رفع مستوى
التعاون بين الولايات المتحدة مع كل من
الجزائر والمغرب وتونس.
وأشارت
الصحيفة إلى أن بعض كبار العسكريين
الأمريكيين يقومون بجولات في المنطقة
بهدف الحصول على قواعد عسكرية مؤقتة
لاستخدامها في عمليات مستقبلية محتملة
في أفريقيا. ومن بين المسئولين
الأمريكيين الجنرال جيمس جونز المسئول
عن مركز القيادة الأوربية الأمريكية
في شتوتجارت بألمانيا التي تغطي
أفريقيا بأكملها ما عدا دول القرن
الأفريقي.
وألمحت
الصحيفة إلى تصريحات كان الجنرال
تشارلز وولد نائب المسئول عن القيادة
الأمريكية الأوربية قد أدلى بها في
إحدى رحلاته في فبراير 2004؛ حيث قال: "الإسلاميون
المسلحون سيبحثون عن مكان يقومون فيه
بالشيء نفسه الذي كانوا يقومون به في
أفغانستان والعراق أو أماكن أخرى،
إنهم بحاجة إلى مكان للتدريب والتسليح
والتنظيم". وحذر في الوقت نفسه من
تنظيم القاعدة الذي توقع أن ينشط في
شمال أفريقيا.
تعاون
مع الجزائر
وقالت
الجارديان إنه يتم إمداد بعض الدول مثل
الجزائر بالأسلحة، كما يتم إجراء
تدريبات عسكرية معها، مشيرة إلى أن
الجزائر قد تصبح حجر أساس المصالح
العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي
هذا الصدد قال الجنرال وولد: "نحن
مهتمون ببحث قدرتنا على التمركز في
قواعد عسكرية بالجزائر، أعتقد أننا
سنتعلم الكثير من الجزائريين".
وجاء
في تقرير لإذاعة صوت أمريكا نقلا عن
مصادر غير معروفة بوزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) أن القوات
الأمريكية في مالي ساعدت على تعقب صفقة
أسلحة كانت في طريقها إلى جماعة وصفتها
بأنها "إسلامية متشددة"،
وتسليمها للجيش الجزائري.
ومن
المقرر أن يجتمع الأسبوع القادم قادة
عسكريون من العديد من الدول الأفريقية
من بينهم وزير الدفاع الجزائري محمد
العماري في قاعدة شتوتجارت مع
الأمريكيين.
ويشير
بعض المحللين الأمريكيين إلى أن
التركيز على أفريقيا يرجع أيضا إلى
الرغبة في تأمين بدائل للنفط بعيدا عن
دول الشرق الأوسط. وتمد دول غرب
أفريقيا الولايات المتحدة بنحو 15% من
نفطها.
ووفقا
لمصادر أمنية لرويترز فإن "جماعة
مسلحة لها صلة بالقاعدة جندت أفرادا من
مساجد شمالي مالي". وحذرت الخارجية
الأمريكية رعاياها من السفر لشمالي
مالي في ديسمبر 2003، مشيرة إلى أن هذه
المنطقة أصبحت "ملاذ أمن" لمن
أسمتهم بـ"الجماعة السلفية".
تخطيط
عسكري
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
في يوليو 2003 أن "البنتاجون" تخطط
لإقامة قواعد عسكرية في دول أفريقية،
من بينها الجزائر وتونس والمغرب،
وللحصول على موافقة دول أخرى على فتح
مجالها الجوي أمام الطائرات
الأمريكية، وذلك بهدف تأمين منطقة
الصحراء الكبرى الواقعة بين السودان
وموريتانيا والتي تحولت لمناطق "لإعداد
الإرهابيين"، بحسب مزاعم واشنطن.
وسبق
للولايات المتحدة أن نجحت في توطيد
وجودها العسكري في القرن الأفريقي بعد
زيارة وزير الدفاع الأمريكي دونالد
رامسفيلد لكل من أريتريا وأثيوبيا
وجيبوتي في ديسمبر 2002؛ حيث وافقت الدول
الأفريقية الثلاث على السماح للطائرات
الأمريكية بالتحليق فوق أراضيها،
وكذلك تقديم معلومات عسكرية، والسماح
للبحرية الأمريكية بحرية الحركة لضمان
أمن البحر الأحمر من ناحية القرن
الأفريقي.
كما
كشف الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة
المركزية الأمريكية في 30-7-2003 عن اعتزام
بلاده إنشاء قوة عمل تشارك فيها 11 دولة
أفريقية، بينها دولة عربية واحدة هي
مصر؛ وذلك بهدف مواجهة الكوارث،
ومكافحة الإرهاب في منطقة شرق ووسط
أفريقيا التي تقع فيها هذه الدول.
والدول
الأفريقية الـ11 التي تشارك في القوة هي:
مصر وأثيوبيا وأريتريا وجيبوتي
وبوروندي ورواندا والكونغو وكينيا
وأوغندا وتنزانيا وسيشل، وستشرف
القيادة المركزية الأمريكية على عمل
هذه القوات.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد قام بجولة
أفريقية في شهر يوليو 2003، شملت كلا من
السنغال وجنوب أفريقيا وبتسوانا
وأوغندا ونيجيريا، وكان من أهم
أهدافها -وفقا لتقارير صحفية- إقامة
"جدار واقٍ ضد الإرهاب".
|