وقّع
عدد من نواب مجلس الشعب (البرلمان)
المصري عريضة ضد مشاركة وفد برلماني
مصري في احتفالات الكنيست (البرلمان)
الإسرائيلي يوم 23-3-2004 بمناسبة مرور 25
عاما على توقيع معاهدة كامب ديفيد
للسلام مع مصر.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر
برلماني مصري -لم تذكر اسمه- قوله: إن
حوالي 30 نائبا ينتمون للحزبين الناصري
والتجمع الوحدوي المعارضين وجماعة
الإخوان المسلمين (المحظورة رسميا في
مصر) ونوابا مستقلين في مجلس الشعب
وقعوا على العريضة السبت 13-3-2004.
وتساءلت
العريضة: "كيف يمكن لوفد رسمي (برئاسة
مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات
الخارجية في المجلس) التوجه إلى
إسرائيل في وقت تواصل فيه هذه الدولة
احتلالها لأراض عربية؟!".
وأضاف
المصدر نفسه أن النائب محمد فريد حسنين
رئيس الكتلة الناصرية في المجلس قدم
استقالته السبت من رئاسة الكتلة؛
احتجاجا على المعارضة الشديدة داخل
حزبه لقرار زيارة الوفد الذي يؤيده
حسنين.
"جريمة"
 |
|
د . مصطفى الفقي
|
وكان
الحزب الناصري قد أصدر بيانا السبت
يؤكد فيه رفضه سفر الوفد المصري
لإسرائيل، واعتبر قرار السفر "جريمة
في حق الشعبين المصري والفلسطيني"
في الظروف الحالية التي يتم فيها إبادة
الشعب الفلسطيني. وقرر النائب الناصري
حيدر بغدادي السبت تقديم استقالته من
لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان التي
يرأسها الفقي بسبب سفره إلى إسرائيل.
ووجه
مثقفون مصريون دعوة إلى الفقي لرفض
السفر إلى إسرائيل، وعدم وضع يده في
أيدي الإسرائيليين، مؤكدين أن سفره
لإسرائيل سوف يفتح باب الجدل والخلاف
حوله مستقبلا، على الرغم من النظر إليه
باعتباره مفكرا قوميا.
وكان
النائبان الدكتور أكرم الشاعر
والدكتور حمدي حسن اللذان ينتميان
لجماعة الإخوان المسلمين وعدد آخر من
النواب المستقلين والمعارضين.. قد
تقدموا بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة
لرئيس البرلمان، لإعلان رفضهم لقرار
اللجنة العامة بشأن سفر الدكتور الفقي.
ودفع
هذا الأمر رئيس البرلمان لفتح النقاش
حول الموضوع لفترة قصيرة من الوقت
السبت 13-3-2004، ثم أعلن رئيس المجلس
إجراء اقتراع على القرار؛ ليعلن بعده
بدقائق العبارة الشهيرة في البرلمان
"موافقة" من جانب نواب الأغلبية
في الحزب الوطني الحاكم؛ وهو ما أثار
غضب النواب المعارضين، فأعلن رئيس
البرلمان الدكتور فتحي سرور غلق باب
المناقشة وإنهاء الجلسة التي لم تستمر
سوى ساعة ونصف فقط، وهي المرة الأولى
في عمر البرلمان الحالي الذي يتم إنهاء
الجلسة قبل موعد انتهائها القانوني.
وتردد
أن الفقي قال لعدد من نواب المعارضة،
بعد الجلسة إنه لم يكن له خيار في قرار
السفر، وإنه مجبر على الذهاب لتل أبيب.
ودلَّل الفقي على كلامه بعدم حضوره
اجتماع اللجنة العامة الذي اتخذ فيه
قرار سفره لإسرائيل.
وكان
الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب قد
أعلن رفض تلبية دعوة وجهها له الكنيست
الإسرائيلية في الأسبوع الأول من هذا
الشهر لإلقاء كلمة هناك في هذه
الاحتفالات ما دام أن إسرائيل ما زالت
تحتل أراضي عربية.
وكانت
مصر أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام
مع إسرائيل عام 1979، لكن مصر استدعت
سفيرها لدى إسرائيل محمد بسيوني في شهر
نوفمبر 2000 بسبب الاعتداءات
الإسرائيلية على الفلسطينيين في أعقاب
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28
سبتمبر 2000.
لكن
العلاقات المصرية-الإسرائيلية تحسنت
بعض الشيء؛ فقد استقبل الرئيس المصري
حسني مبارك الخميس 11-3-2004 وزير الخارجية
الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي تحدث عن
"انطلاقة جديدة" للعلاقات بين
البلدين.