|

|
مقتل 11 إسرائيليًا في عملية مزدوجة بأشدود
|
|
غزة
- ياسر البنا - معتصم الميناوي - نابلس -
هنادي دويكات - إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2004
|
 |
|
المكان الذي وقعت به العملية |
قتل 11 إسرائيليًا على الأقل مساء الأحد 14-3-2004 في عملية استشهادية مزدوجة وقعت بميناء أشدود جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، فيما جُرح ما لا يقل عن 20 آخرين بعضهم في حالة خطرة، في عملية وصفتها المقاومة الفلسطينية بأنها "نوعية وإستراتيجية... كرد أولي على جرائم الاحتلال في قطاع غزة".
وتبنى
العلمية كل من كتائب الشهيد عز الدين
القسام، الجناح العسكري لحركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، وكتائب
شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح
بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقالت كتائب شهداء الأقصى: إن منفذي العملية هما من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وصرح أحد قادة الكتائب، الذي عرف نفسه باسم "أبو قصي" أن "منفذي العملية هما: نبيل إبراهيم مسعود -18 عاما- من كتائب شهداء الأقصى، وهو من قرية بيت سنيد التي هجر منها عام 48، ويسكن في مخيم جباليا.
والثاني محمود زهير سالم -18 عاما- من كتائب عز الدين القسام، وهو من قرية هربيا المهجر منها عام 48، ويسكن في مخيم جباليا أيضا".
ردا
على "مجازر الاحتلال"
وأوضح
"أبو قصي" لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن هذه العملية المشتركة "هي رد على
المجازر الإسرائيلية، وبالأخص جاءت
ردا على اغتيال القائد القسامي هاني
أبو سخيلة وقائد كتائب شهداء الأقصى في
رفح مجدي الخطيب واغتيال الشهيد محمود
جودة من سرايا القدس وشهداء الأقصى في
جنين".
وكان
قد استشهد 15 فلسطينيا بينهم 11 من حركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصيب أكثر
من 80 آخرين بجراح، بينهم أطفال، في
اجتياح إسرائيلي لمخيمي البريج
والنصيرات للاجئين الفلسطينيين، وسط
قطاع غزة الأحد 7-3-2004 استمر نحو 5 ساعات.
كما قتلت القوات الإسرائيلية ظهر
الأحد 14-3-2004 ثلاثة فلسطينيين شرق غزة
ينتمون لكتائب القسام كانوا يقومون
بعملية رصد لزرع عبوات على إحدى طرق
المستوطنات في قطاع غزة قرب الشريط
الحدودي.
ونقلت
الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق باسم
"نجمة داود الحمراء"
الإسرائيلية، يروحام ماندولا أن "جميع
القتلى والجرحى نُقلوا إلى المستشفيات
القريبة من منطقة حدوث الانفجار، وهي:
بارزلاي وكابلر وتل هشومير". مشيرا
إلى أن هناك اثنين مصابين بجراح خطرة.
وتعد
منطقة ميناء أشدود من المناطق المحصنة
جدا؛ الأمر الذي دفع السلطات
الإسرائيلية إلى التشكيك بداية الأمر
في كون الانفجارات نتجت عن أعمال نفذها
فلسطينيون. ويقع ميناء أشدود على بعد 40
كيلومترا إلى الشمال من قطاع غزة.
 |
|
الاستشهادي محمود سالم
|
وأوضحت
الإذاعة الإسرائيلية أن "الانفجار
الأول وقع قرب منطقة مخازن الميناء،
أما الثاني فقد وقع داخل الميناء؛ وهذا
ما جعل الشرطة تستبعد إمكانية دخول
منفذي العملية إلى الميناء عن طريق
البحر". وتجري الشرطة الإسرائيلية
التحقق في كيفية دخول الاستشهاديين
إلى منطقة الميناء.
واستبعد
قائد اللواء الجنوبي في الشرطة
الإسرائيلية، في حديثه للإذاعة أن "يكون
الاستشهاديان قد دخلا الميناء عن طريق
البحر"، موضحا أنه لم "يكن هناك
إنذارات مسبقة حول إمكانية تنفيذ هذه
العملية".
وأعلنت
المصادر الإسرائيلية أن "العملية
كانت تستهدف المخازن الكيماوية داخل
الميناء"، مشيرة إلى أن الحراسة لم
تكن كافية.
وأعلنت
حالة التأهب القصوى في منطقة تل أبيب
شمال فلسطين المحتلة ومينائها البحري
خشية قيام جهات معادية بتنفيذ عمليات
مشابهة، كما نصبت الشرطة الإسرائيلية
الحواجز عند مفارق الطرق والمراكز
التجارية ومواقف الحافلات.
إسرائيل
تقطع الاتصالات والسلطة تدين
 |
|
المسعفون ينقلون جرحى العملية |
وفي
أول رد فعل إسرائيلي على العملية، أعلن
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون، وقف كافة الاتصالات مع الجانب
الفلسطيني إلى أجل غير مسمى، في إشارة
إلى اللقاء المقرر عقده بين شارون
وأحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني
الثلاثاء 16-3-2004.
وقال
الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي
بازنر بعد عملية أشدود: "يمكنني أن
أؤكد لكم أن هذا اللقاء لن يعقد في
الظروف الحالية. لا يمكن عقد لقاء وسط
هجمات إرهابية".
وفي
رام الله بالضفة الغربية، أدانت
السلطة الفلسطينية التفجيرين وحثت
الفلسطينيين على الكف عن شن مثل هذه
الهجمات.
وحث
مجلس الوزراء الفلسطيني كذلك إسرائيل
على الالتزام بوقف لإطلاق النار لكسر
دائرة العنف وتطبيق خطة خريطة الطريق
الرامية لإحلال السلام في الشرق
الأوسط.
وأعربت السلطة الفلسطينية عن "أسفها" لإرجاء إسرائيل اللقاء بين قريع وشارون. وقال صائب عريقات وزير شئون المفاوضات لوكالة الأنباء الفرنسية: "إننا نأسف لإرجاء كل اللقاءات على كل المستويات بما في ذلك لقاء كان من المفروض عقده صباح غد الإثنين للتحضير لقمة رئيسي الوزراء".
وأشار
عريقات إلى أن الجانب الإسرائيلي "أبلغنا
رسميا بإرجاء هذه اللقاءات"، مضيفا
أن "إعادة عملية السلام إلى مسارها
الطبيعي وكسر دوامة العنف بحاجة إلى
إحياء المفاوضات وتنفيذ خريطة الطريق
وليس إلغاء أو تأجيل اللقاءات".
وأعرب
ديوان رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني في
بيان "عن أسفه لتعليق إسرائيل
اللقاءات التحضيرية الجارية بين مكتبي
رئيسي الوزراء الفلسطيني الإسرائيلي
والتي تهدف إلى الإعداد للاجتماع
المرتقب بين رئيسي الوزراء إثر
العملية التفجيرية التي وقعت في ميناء
مدينة أشدود بعد ظهر اليوم"، معربا
عن "الأمل بأن تستأنف اللقاءات
بأقرب فرصة ممكنة".
وأكد
البيان أن "الحوار والتفاوض والتزام
الأطراف بالتطبيق الأمين لخريطة
الطريق ومرجعيات عملية السلام يشكل
الرد الأمثل على أعمال العنف والعنف
المضاد".
مقاومة
مشروعة
وقال
سعيد صيام، القيادي السياسي في حماس في
تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن هذه العملية تأتي في سياق
المقاومة المشروعة والرد الطبيعي على
العدوان الإسرائيلي المنظم والجرائم
التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، خاصة
المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال
في مخيمي البريج والنصيرات بداية
الشهر الجاري" يوم 7 مارس 2004.
وأضاف
صيام: "إننا على ثقة بأن المجاهدين
الفلسطينيين لديهم القدرة على اختراق
الحصون الإسرائيلية وكان ذلك في أكثر
من موقع، وإن وصول الاستشهاديين إلى
ميناء أشدود هو رد على استهداف إسرائيل
البنى التحتية الفلسطينية".
واستبعد
صيام أن تؤثر هذه العملية على خروج
إسرائيل من مستوطنات غزة؛ لأن خروجها
سيكون بقوة السلاح وليس رغبة منها في
ذلك.
وقال
خالد البطش القيادي بحركة الجهاد
الإسلامي في غزة: "إن هذه العملية
تأتي ردا على جرائم الاحتلال
الإسرائيلي الذي يرتكبها يوميا بحق
الفلسطينيين، وهي عبارة عن رد طبيعي".
وتابع
قائلاً: "جاءت في الوقت الذي يقف
العالم والإدارة الأمريكية شهودا على
الجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون".
وقال البطش: "إننا ما زلنا نطرح على المحتلين تجنيب المدنيين القتل إذا تجنبوا هم قتل نسائنا وأطفالنا في العمليات الإجرامية والوحشية التي يقومون بها".
واعتبر
أن هذه العملية "لن تؤثر سلبا على
خطة فك الارتباط التي يطرحها الجانب
الإسرائيلي على الفلسطينيين بل على
العكس ستخدمها؛ لأن شارون يحتاج إلى
شيء لإسكات النضال الفلسطيني، الذي
أنهك العدو الصهيوني".
الاحتلال
ما زال قائمًا
من
جانبه أوضح عباس زكي، عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح، لـ"إسلام أون
لاين.نت" أن "الاحتلال الإسرائيلي
ما زال قائما على الأرض الفلسطينية،
كما أنهم لم ينسحبوا من غزة بعد حتى
نوقف العمليات الاستشهادية، نحن
مستمرون في المقاومة حتى تحرير آخر شبر
من فلسطين".
|