English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"وثيقة الإسكندرية" تدعو لإصلاح رباعي

الإسكندرية (مصر) - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2004

إسماعيل سراج الدين

دعا المشاركون في "مؤتمر قضايا الإصلاح العربي" بمدينة الإسكندرية الأحد 14-3-2004 الحكومات العربية إلى إصلاح شامل على 4 محاور، يشمل إلغاء العمل بقوانين الطوارئ وغيرها من القوانين الاستثنائية بمختلف مسمياتها، والبدء الفوري في تطبيق الإصلاحات لجعل الوطن العربي كيانا أكثر إيجابية وفاعلية وتأثيرا على المستوي الدولي.

وطالب المشاركون المجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية في إطار دولتين مستقلتين، وتحرير جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها العراق، وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. ودعوا إلى "تحويل المؤتمر إلى منتدى دائم يتولى مهمة بحث قضايا الإصلاح وإنشاء مرصد يتولى توثيق الخطوات الإصلاحية العربية".

وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد تحت مسمى "مؤتمر قضايا الإصلاح العربي: الرؤية والتنفيذ" بين 12 و14 مارس 2004 إدانة الإرهاب بكافة صوره ومواجهة التعصب الديني وتجسيد قيم التسامح والتفاعل الخلاق مع الثقافات والحضارات الأخرى.

أربعة محاور

وطالب بيان "وثيقة الإسكندرية"، الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه، الحكومات العربية بالإصلاح على أربعة محاور:

أولا: المحور السياسي، ويشمل "تطبيق الديمقراطية بجوهرها الذي يدعو إلى تداول السلطة واحترام حقوق الإنسان وحرية تأسيس الأحزاب السياسية، وتحرير وسائل الإعلام من كافة القيود، سواء كانت سمعية أو بصرية أو إلكترونية، والاعتماد على الانتخابات النظيفة".

وطالب البيان "بالإصلاح الدستوري من خلال الفصل بين السلطات الثلاث، وإصلاح المؤسسات والهياكل السياسية وفقا للمعايير الديمقراطية، والدعوة لخروج إطار تشريعي فعال يضمن عدم الاعتداء على الحريات العامة والحقوق السياسية بدعوى مكافحة الإرهاب".

كما طالب الدول العربية بالتوقيع على جميع المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، بدءا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وانتهاء بالميثاق الدولي للطفل العربي، ومرورا بمشروع تحديث الميثاق العربي الذي وضعة فريق من الخبراء في ديسمبر 2003.

ودعا المشاركون إلى إطلاق حرية تأسيس مؤسسات المجتمع المدني وتشجيع قياسات الرأي بوصفها إحدى وسائل الديمقراطية الأساسية.

ثانيا: الإصلاح الاقتصادي. ودعا البيان إلى "تحرير الاقتصاد وتعديل التشريعات الاقتصادية في الدول العربية وإجراء إصلاحات جذرية في الهياكل الاقتصادية القائمة وتشجيع برامج الخصخصة بما في ذلك القطاع المصرفي".

وطالب بوضع "معايير جديدة للارتقاء بالمنتجات الوطنية، وتمكين المرأة، وتطوير برامج التمويل خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لمواجهة خطر البطالة وفتح فرص عمل جديدة".

ودعا المشاركون الدول العربية للاتفاق على "إطار ملزم لتحرير التجارة والخدمات بين الدول العربية وتنظيم سوق العمل العربية لتنظيم حرية الانتقال الأفراد لفترات زمنية محددة بين الأقطار العربية ومعاملة الاستثمار العربي نفس معاملة الاستثمار الوطني وتشجيع جذب الاستثمارات الخارجية".

ثالثا: الإصلاح الاجتماعي. ودعا البيان إلى "إعادة النظر في بعض القيم التي تؤثر بالسلب على الحياة العربية، مع دعوة الإعلام للقيام بدوره الإيجابي في تكريس قيم الإتقان والإبداع وتطوير إستراتيجيات البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا".

رابعا: الإصلاح الثقافي. وطالب البيان بـ"العمل على ترسيخ أسس الفكر العقلاني والعلمي، وتشجيع مؤسسات البحث العلمي، والقضاء على منابع التطرف الموجودة في بعض المناهج الدينية وخطب المساجد ووسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية".

وشدد على أهمية "رفض الوصاية باسم الدين الذي يدعو للمجادلة بالتي هي أحسن، والمضي قدما في تحرير المرأة بما يحقق مساواتها العادلة بالرجل، وتشجيع التفاعل الثقافي مع العالم كله".

"آليات المتابعة"

وتضمن البيان الختامي ما أسماه "آليات المتابعة مع المجتمع المدني"، حيث دعا المشاركون إلى أن الإصلاح الشامل يجب أن يتحمله كل من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الآتي:

أولا: تحويل المؤتمر إلى منتدى دائم يتولى مهمة بحث قضايا الإصلاح يتنقل بين العواصم العربية بشكل دوري.

ثانيا: إنشاء مرصد يتولى رصد وتوثيق الخطوات الإصلاحية في البلدان العربية عبر موقع على شبكة المعلومات الدولية.

ثالثا: إقامة شبكة من الاتصال المباشر تربط بين تنظيمات العمل الأهلي وتجمعات المجتمع المدني في الدول العربية.

رابعا: ضرورة أن يتولى المؤتمر دراسة التجارب العالمية في الإصلاح ودراسة إمكانية تطبيقها في العالم العربي.

خامسا: الإعداد لمؤتمرات نوعية حول موضوعات الإصلاح الرئيسية، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، من خلال الخبراء والمتخصصين في كل مجال.

وكان منظمو المؤتمر قد رشحوا عددا من المشاركين في كل لجنة من لجان العمل الأربعة التي شهدها المؤتمر؛ ليشاركوا في جلسة مغلقة يتم فيها الاتفاق على الشكل النهائي للبيان الختامي والتوصيات التي سيتم توجيهها مباشرة للقمة العربية المقررة في تونس يومي 29 و30 -3-2004.

وحرص منظمو المؤتمر على ضرورة أن تشارك العناصر النسائية في لجنة الصياغة. كما راعت اللجنة المنظمة للمؤتمر أن توجه الدعوات للمشاركين في المؤتمر بشكل شخصي وليس للهيئات أو المنظمات التي يعملون فيها حتى ترفع الحرج عنهم فيما يتعلق بالبيان الختامي وعدم تعرضهم للمساءلة بسبب عدم الرجوع إلى حكوماتهم أو منظماتهم بشأن ما يتضمنه البيان الختامي من توصيات.

وكان المؤتمر قد شهد خلافا ساخنا بين المشاركين في لجنة الصياغة حول أولويات الإصلاح؛ حيث رأى البعض البدء بالجوانب السياسية، في حين رأى البعض الآخر التركيز على القضايا الاقتصادية، وفريق ثالث رأى أن الإصلاح يجب أن يبدأ بالمرأة.

حاجة ماسة

ومن جهته قال د. إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية لـ"إسلام أون لاين.نت": "عالمنا العربي أصبح في حاجة ماسة للتحرك نحو الإصلاح الشامل حتى لا نظل نعيش بمعزل عما يجري في العالم الخارجي من حولنا"، مضيفا أنه لهذا السبب حرص المنظمون على أن يكون المؤتمر "بداية لمسيرة من العمل غير الحكومي تهدف في النهاية إلى بلورة رؤية عربية لعملية الإصلاح بصرف النظر عن توافقها أو تعارضها مع الدعوات والمبادرات الخارجية".

وأشار د. سراج الدين إلى أن المؤتمر نجح في تجميع نخبة كبيرة ومتنوعة من المثقفين العرب تشمل كافة التيارات السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، مرورا بأصحاب الفكر المحافظ.

وعلى الرغم من تأكيد د. سراج الدين على رفض فكرة الوصايا والإملاءات الخارجية على العالم العربي، فإنه رأى ضرورة "التجاوب والمرونة مع ما يتناسب معنا ومع ثقافتنا وهويتنا".

وحول السرعة غير العادية في الدعوة لعقد المؤتمر أشار سراج الدين إلى أن اقتراب موعد القمة العربية في تونس هو الدافع لهذه العجلة؛ حتى نتمكن من أن نتقدم للزعماء العرب ببعض الأفكار المتعلقة برؤية المثقفين والمجتمع المدني للإصلاح.

وردا على سؤال حول وجود آلية تنفيذية لقرارات وتوصيات المؤتمر، قال: "نحن هنا نمثل المجتمع المدني العربي وليس لنا سلطة تنفيذية، ولكننا سوف نرفع ما توصلنا إلية وما نراه واجب التنفيذ ثم نضعه على مائدة القادة العرب في تونس، وهم بدورهم يمثلون قمة الهرم التنفيذي في كل قطر عربي، وبذلك يكون كل فريق قد أدى دوره المطلوب منه".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع