|

|
بكري والسري يستبعدان تورط القاعدة بهجمات مدريد
|
|
عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2004
|
 |
|
عمر بكري |
اتفقت
شخصيات مقربة من الحركات الإسلامية
المسلحة على استبعاد تورط تنظيم
القاعدة بتركيبته الهرمية وقيادته في
تفجيرات مدريد التي أوقعت 200 قتيل و1500 جريح الخميس
11-3-2004.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 14-3-2004، رجحت هذه الشخصيات
في المقابل أن تكون هذه التفجيرات من
تدبير جماعات تتوافق من حيث المنهج
والأهداف مع رؤية تنظيم القاعدة
وتتعاطف معها، كما تصاعد عداؤها للغرب
عقب التدخل الأمريكي في العراق
وأفغانستان. وأصبحت هذه الجماعات أشبه
بتنظيم جديد للقاعدة.
ورأى
الشيخ عمر بكري زعيم تنظيم "المهاجرون"
أن "قريبين من أفكار تنظيم القاعدة
هم الذين نفذوا هذه التفجيرات ردا على
ما تقوم به أمريكا وحلفاؤها من
الأوربيين والحكومات العميلة في الدول
العربية والإسلامية ضد الإسلام
والموحدين"، على حد قوله.
وقال
بكري الذي كان يتحدث عبر الهاتف من
مقره بلندن: إن "الولايات المتحدة
الأمريكية تشن حربا مفتوحة على
الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء
العالم، والمجاهدين يواجهونها هي
وحلفاءها في معركة مفتوحة أيضا من
ناحية الأهداف والساحات".
واعتبر بكري أن "تنظيم القاعدة لم يعد محصورا في أسامة بن لادن ورفاقه، وإنما بات روحا وحالة تسري في الأمة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها بلا استثناء، إلا من المرجفين والمرجئين"، على حد قوله.
وزاد
أن "كل من يسير على نهج السلف
الصالح، ويؤمن بعقيدتيْ الجهاد
والولاء والبراء أصبحوا الآن في قارب
واحد، هو قارب الموحدين الذين يخوضون
المعركة ضد أمريكا وحلفائها في اليمن
والسعودية وتونس والمغرب وتركيا
وأوربا وأمريكا دون أن يكونوا أعضاء
لهم وضع تنظيمي في القاعدة".
"أمريكا
تتهاوى"
وردا على سؤال حول جدوى هذه العمليات وما ينتج عنها من تشويه صورة الإسلام والمسلمين، قال بكري: إن "أمريكا في طريقها إلى التهاوي بسبب هذه العمليات التي يقوم بها المجاهدون"، مضيفا أن "ما يحدث في العراق وأفغانستان بالإضافة إلى هذه العمليات يمثل بداية النهاية للحملة الصليبية التي تشنها أمريكا وحلفاؤها على الأمة"، على حد تقديره.
بكري:
"الدائرة الأضعف"
وتبريرا
لاختيار أسبانيا كهدف لهذه التفجيرات
الدموية، قال بكري: إن "أسبانيا هي
الدائرة الأضعف أمنيا في أوربا
والموحدين يريدون دائما إحداث أكبر
نكاية في العدو بأقل الخسائر،
وبالتالي، أينما تيسرت هذه الثغرات
ستقوم مجموعات الموحدين بتنفيذ ضربتها".
وأشار
بكري إلى أن يوسف العييري -وهو أحد
المنظرين الأساسيين لتنظيم القاعدة-
تحدث مؤخرا عن أسبانيا بوصفها "النقطة
الأضعف أمنيا في أوربا"، ودعا
القاعدة قبل أكثر من عام إلى "استغلال
هذا الضعف الأمني".
"ضربات
قادمة"
وحذر
بكري من "ضربات عديدة قادمة أوحت بها
مؤخرا بيانات القاعدة" ضد إيطاليا
وأستراليا والولايات المتحدة
الأمريكية.
وكانت
صحيفة "القدس العربي" التي تصدر
في لندن قد أعلنت الجمعة 12-3-2004 أنها
تلقت بيانا منسوبا إلى القاعدة، يعلن
المسئولية عن تفجيرات مدريد. وقال
البيان الموقع باسم "كتائب أبو حفص/القاعدة":
إن "سرية الموت نجحت في التسلل إلى
العمق الصليبي الأوربي، وضرب أحد
أركان التحالف الصليبي (أسبانيا) ضربة
موجعة".
السري:
كتائب أبو حفص "أكذوبة"
 |
|
ياسر السري |
من
جهته أعرب ياسر السري الأصولي المصري
الذي يدير "المرصد الإعلامي
الإسلامي" بلندن عن اعتقاده بعدم
وجود ما يسمى بكتائب أبو حفص المصري.
وذكر
السري المقيم بلندن أن "القاعدة
تعودت أن تعلن عن تبنيها لعملياتها
بواسطة رسائل صوتية بصوت زعيميها،
الشيخ أسامة بن لادن أو الدكتور أيمن
الظواهري".
وأشار
إلى أن أحدا من القائدين لم يعلن في أي
رسالة سابقة عن وجود ما يسمى بـ"كتائب
أبو حفص المصري" فضلا عن إعلان هذه
المجموعة عن تبنيها لعدة عمليات ثبت
عدم صحتها، ومنها التسبب في إظلام
مدينة نيويورك لساعات في أغسطس 2003.
وحول
تفسيره لهذه التفجيرات، اتفق السري مع
بكري في أن "تنظيم القاعدة بشكله
الهرمي لا يمكن أن يكون وراء هذه
التفجيرات"، مضيفا أن "ظروف الحرب
الأمريكية على كل من العراق
وأفغانستان خلقت دوائر واسعة من
المعارضة المسلحة لأمريكا وحلفائها
وبخاصة الذين خاضوا أو برروا معها
الحرب على العراق".
ونوه
السري إلى أن "هذه الدوائر بينها
وبين القاعدة توافق منهجي في الرؤية
والأهداف وهو ما يفسر عمليات عديدة
قامت بها مجموعات في السعودية والكويت
واليمن والمغرب وتونس وأهدوها إلى
تنظيم القاعدة".
"عملاء"
إلكترونيون!
"عملاء" إلكترونيون!وحذر السري من وجود ما أسماه بـ"عملاء للاستخبارات الأمريكية والغربية" على شبكة الإنترنت.وقال السري: إن "هؤلاء بالإضافة إلى عدد من الشباب المتحمسين لفكرة الجهاد من مستخدمي الإنترنت يتسببون بضرر بالغ للإسلام والمسلمين عندما يتسرعون في تبني عمليات باسم الآخرين تجر ويلات كبرى على المسلمين، وبخاصة المقيمون منهم في تلك البلدان التي تحدث فيها تلك العمليات".
الزيات:
ليس تنظيم القاعدة
 |
|
منتصر الزيات |
كما
شكك منتصر الزيات محامي الجماعات
الإسلامية بالقاهرة في أن يكون تنظيم
القاعدة هو المنفذ لتفجيرات مدريد،
ولكنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن تكون
هذه التفجيرات من تدبير "متعاطفين"
مع هذا التنظيم.
وقال
الزيات: إن "القاعدة عندما تتبنى
عملية من عملياتها تقوم بالإعلان عنها
عبر تفصيلات دقيقة تظهر من خلالها أنها
هي التي نفذتها".
وأضاف:
"إلى أن يحدث هذا، سأظل أشكك في أن
تكون القاعدة وراء تلك التفجيرات".
وأشار الزيات إلى أن "القاعدة مشغولة حاليا بجبهات مفتوحة في أفغانستان وبغداد وهي تحقق نجاحات كبيرة ضد الأمريكان على هذه الجبهات، الأمر الذي يجعل من العسير تصديق أن تكون هي وراء تلك التفجيرات".
|