|

|
أمريكا تشدد إجراءات الأمن بحدود العراق
|
|
بغداد-
نمير الحجازي- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/
14-3-2004
|
 |
|
حرس عراقيون بمعبر عرعر السعودي على الحدود |
قررت
سلطات الاحتلال الأمريكية في العراق
تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود
العراقية مع الدول المجاورة، تشمل
بصورة خاصة إغلاق 16 معبرا حدوديا مع
إيران لمنع تسلل ما أسمته المجموعات
المسلحة الأجنبية إلى الأراضي
العراقية للقيام بهجمات.
وعلق
أحد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي
العراقي -رفض الكشف عن اسمه- على الخطوة
الأمريكية لتشديد الإجراءات الأمنية
على الحدود قائلا في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأحد 14-3-2004: "جاءت
هذه الخطوة متأخرة جدا بعد مقتل المئات
من العراقيين الأبرياء في هجمات
انتحارية قام بها العديد من الأجانب
الذين تسللوا من الدول المجاورة بسبب
عدم السيطرة على الحدود رغم وجود 130
ألفا من القوات الأمريكية وأكثر من 10
آلاف بريطاني وأكثر من 13 ألفا من
القوات المتعددة الجنسيات" على
الأراضي العراقية.
وأوضح
الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر
في بيان صحفي ألقاه نيابة عنه دان
سينور الناطق الرسمي باسم قوات
الاحتلال السبت 13-3-2004 أنه سيتم خفض
نقاط العبور على الحدود العراقية
الإيرانية وعددها نحو عشرين مركزا إلى
ثلاثة في المنذرية (قرب ديالي)
والزرباطية (قرب العمارة) وشلمجة (قرب
البصرة)، فيما سيتضاعف عدد خفر الحدود
البالغ حاليا ثمانية آلاف.
وأوضح
سينور أن بريمر وأعضاء مجلس الحكم
توصلوا إلى اتفاق أمني يقضي بالسيطرة
على الحدود العراقية مع كل من إيران
وسوريا والأردن والمملكة العربية
السعودية والكويت وتركيا، وذلك بوضع
نظام أمني جديد يعرف باسم "نظام
السيطرة الأمني للوافدين إلى العراق".
ويوجد
للعراق مع سوريا معبران حدوديان هما
القادسية والقائم، ومع الأردن معبر
روشيد – طربيل ومع المملكة العربية
السعودية معبر عرعر، وصفوان مع الكويت
إضافة إلى معابر أخرى مع تركيا. وتتهم
واشنطن دمشق بصورة خاصة بغض النظر عن
"تسلل المقاتلين الأجانب" للعراق
انطلاقا من حدودها.
وأشار
سينور إلى أنه "يوجد أكثر من 8000
عراقي يعملون الآن في شرطة الحدود،
مشيرا إلى أن هذا الرقم سيتضاعف في
المستقبل القريب".
وحول
الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضمن هذا
البرنامج الذي سيبدأ العمل فيه
الأسبوع القادم، خاصة بالنسبة
للإيرانيين، قال المتحدث الأمريكي:
"البرنامج المذكور سيستخدم تقنية
الحاسوب المتطورة، إضافة إلى ملء كل
وافد إيراني يرغب بزيارة العتبات
المقدسة في العراق استمارة خاصة تحوي
جميع المعلومات الخاصة به إضافة إلى
التقاط صورة شخصية له، موضحا أن الشخص
الزائر سيتحتم عليه أن يغادر البلاد
بعد فترة محددة له في العراق ولن يسمح
له بالبقاء مدة طويلة فيها".
مشكلات
أمنية متفاقمة
وقال
بريمر في بيانه: "هناك إرهابيون
أجانب في العراق، لا نعرف عددهم
بالتحديد، لكن الهجمات الأخيرة
ووجودهم يبرزان أهمية تعزيز الأمن على
حدود العراق، لهذا السبب نسرع جهودنا
لتعزيز الأمن على الحدود"، مضيفا أن
هذه الإجراءات تشكل مرحلة أولى في
مجهود واسع النطاق لمواجهة مشكلات
الأمن المتفاقمة نتيجة لإمكانية عبور
الحدود العراقية بشكل غير شرعي.
وأوضح
أن خفض عدد نقاط العبور على طول الحدود
العراقية من الإجراءات التي قررت
الإدارة الأمريكية ومجلس الحكم
الانتقالي اتخاذها.
وقال:
"نأمل أن تبدأ نقاط العبور الثلاث
على طول الحدود العراقية الإيرانية
العمل خلال ستة أسابيع".
ويعتبر
المسئولون الأمريكيون أن أفراد
المقاومة العراقية يحصلون على مساعدة
متزايدة من مقاتلين أجانب.
ولقي
أكثر من 500 جندي أمريكي مصرعهم في هجمات
للمقاومة العراقية منذ الغزو الأنجلو
أمريكي على العراق في مارس 2003.
وكان
الزعماء الشيعة انتقدوا بشدة القوات
الأمريكية لعدم توفيرها حماية كافية
للحدود بعد سلسلة التفجيرات التي
استهدفت الشيعة في الثاني من مارس
الجاري (2004) في بغداد وكربلاء وأوقعت
أكثر من 170 قتيلا. وقد تعهد بريمر بعد
الاعتداءات بتخصيص 60 مليون دولار
إضافية لتعزيز قوات الأمن العراقية
المكلفة بحماية الحدود.
|