أعلن
وزير الداخلية الأسباني "أنجيل
أثيبيس" السبت 13-3-2004 أن أجهزة
المخابرات الأسبانية اعتقلت 3 أشخاص
مسلمين في إطار التحقيقات التي تجريها
بشأن الهجمات التي تعرضت لها 3 محطات
قطارات صباح الخميس 11-3-2004 بالعاصمة
الأسبانية مدريد وقتل فيها حوالي 200
شخص.
وقال
الوزير الأسباني في تصريحات للصحفيين
إنه "بعد 60 ساعة من الهجوم الوحشي
لدينا الآن 5 محتجزين"، وأشار إلى أن
المحتجزين هم: 3 معتقلون وجميعهم "مغاربة"،
بينما تجري تحقيقات مع أسبانيين
مسلمين من أصل هندي، إلا أنه غير مطروح
اعتقالهما.
وأوضح
الوزير أن الخمسة جميعا يعتقد "في
ضلوعهم ببيع وتزوير شريحة إلكترونية
كانت بهاتف محمول وبطاقات هوية عثر
عليها في الحقيبة التي لم تنفجر في أحد
مواقع الاعتداءات".
وأضاف
أن "هذا تحقيق مفتوح ما زال في
بدايته. وتجري الآن عمليات تفتيش في
عدة بنايات ومنازل مختلفة".
وتابع
وزير الداخلية الأسباني: "إنها مجرد
بداية في التحقيق لكنها تفتح سبيلا
مهما يمكننا أن نتقدم من خلاله.. وأنا
أعطيكم هذه المعلومات متوخيا أشد
الحيطة والحذر".
وردا
على سؤال بشأن احتمال وجود علاقة بين
المعتقلين وتنظيم القاعدة، قال: إن
الوقت ما زال مبكرا للبت في هذه
المسألة، مكتفيا بالإشارة إلى أن "بعضهم
قد يكون على علاقة بمجموعات متطرفة
مغربية".
وفي
أول رد فعل مغربي على تلك التصريحات،
أعلن وزير الإعلام المغربي نبيل بن عبد
الله لوكالة الأنباء الفرنسية أن
مسئولين من الأمن المغربي سيتوجهون
صباح الأحد إلى مدريد للمشاركة في
التحقيق في الاعتداءات الإرهابية التي
وقعت الخميس.
من
جهته أيضا، أشار وزير الداخلية
الأسباني إلى أنه تم التعاون في عمليات
التحقيق مع أجهزة مخابرات في دول أخرى -لم
يحددها، موضحا أنه لا يستطيع الإدلاء
بتفاصيل أخرى بخصوص التحقيقات التي
تجريها أجهزة المخابرات، وذلك لحساسية
الموضوع وصعوبة الموقف.
وكشف
الوزير الأسباني أن منفذي الهجمات لا
يزالون موجودين داخل أسبانيا، لكن لم
يتم التعرف بعد على جنسياتهم أو
شخصياتهم.
كما
نوه إلى أن هناك فرضية أخرى مصاحبة
لفرضية وقوف منظمة إيتا خلف هذه
التفجيرات، وذلك بعد العثور على شريط
مسجل عليه آيات من القرآن وجد داخل
السيارة التي يعتقد أنه تم استخدامها
من قبل بعض منفذي التفجيرات، في إشارة
ضمنية إلى احتمال تورط منظمات إسلامية
في الهجمات.