English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مبارك مع إصلاح لا يسمح "للمتطرفين" بالحكم

عبد الرحيم علي - الإسكندرية - حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2004

حسني مبارك

بدأ مؤتمر الإسكندرية للمنظمات غير الحكومية حول الإصلاح في العالم العربي مساء الجمعة 12-3-2004 أولى جلساته الرسمية التي شهدت حضورا لعدد من الأكاديميين والمثقفين المصريين مقابل غياب ملحوظ لعدد من قادة منظمات المجتمع المدني وللمفكرين العرب.

وبدأ المؤتمر بجلسة افتتاحية صباح الجمعة، دعا فيها الرئيس المصري حسني مبارك إلى "أسلوب في الإصلاح" في العالم العربي لا يسمح بتولي "قوى التطرف والتزمت" زمام الأمور، في إشارة منه إلى بعض الحركات الإسلامية العربية، محذرا في الوقت نفسه من أن "عدم تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وإعادة الاستقرار للعراق يعيق سعي الدول العربية نحو الإصلاح، ويعزز قوى التطرف في المنطقة".

وأشار مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى أن نسبة الحضور في اليوم الأول للمؤتمر الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بالاشتراك مع مجلس الأعمال العربي ومنتدى البحوث الاقتصادية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة المرأة العربية.. كان محدودا؛ بسبب أسلوب تنظيم المؤتمر والترتيب له الذي شابه بعض الارتباك، حسبما قال أحد المشاركين من نشطاء حقوق الإنسان المصريين.

وأجمع عدد من المشاركين المصريين والعرب في المؤتمر الذي يختتم أعماله الأحد 14-3-2004 على أنهم فوجئوا بوصول الدعوة للمشاركة في المؤتمر قبل يومين فقط من موعد انعقاد المؤتمر، كما أشار بعض المشاركين إلى تلقيهم الدعوة عبر الهاتف المحمول بدعوى عدم العثور علي تليفوناتهم الثابتة وعناوينهم البريدية.

غياب الجدية

وأكد أحد النشطاء المصريين في حقوق الإنسان لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أن "هذا الإجراء أفقد معظم المشاركين عنصر التحضير للمؤتمر، ومنعهم من إعداد أوراق عمل جدية يمكن طرحها للمناقشة فيه".

ومن المفترض أن يشارك في المؤتمر 170 من العاملين في المجتمع المدني العربي والمصري، لكن مصادر بالإدارة المنظمة للمؤتمر قالت لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن عدد الحاضرين لم يتعد المائة، مشيرة إلى أن بينهم 30 شخصية عربية و10 سيدات.

وأضافت المصادر أن أغلب الشخصيات المدعوة من الدول العربية لم تتمكن من الحضور؛ حيث لم تسعفهم الظروف لضيق الوقت.

ومن بين أبرز الشخصيات العربية التي حضرت في اليوم الأول للمؤتمر فيصل بن عبد الرحمن بن عمر مستشار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ومن لبنان جهاد الخازن الرئيس السابق لتحرير صحيفة "الحياة" اللندنية، وسفير الجزائر السابق بالقاهرة مصطفى الشريف.

جمال مبارك

كما حضر من الشخصيات المصرية جمال مبارك نجل الرئيس المصري، وصفوت الشريف وزير الإعلام، والدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام السابق للجامعة العربية، وعبد العزيز حجازي رئيس الوزراء الأسبق، ومصطفي الفقي رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان المصري، وميلاد حنا المفكر القبطي، والدكتور يحيى الجمل الخبير القانوني.

وشارك في المؤتمر أيضا عدد من مفكري مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، من بينهم عبد المنعم سعيد مدير المركز و محمد السيد سعيد نائب مدير المركز، وأسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، والمفكر السيد ياسين، بالإضافة إلي الإعلامي المصري المعروف عماد الدين أديب، وطه عبد العليم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وحافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وعدد من الشخصيات الحزبية، بينها رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي.

غياب نشطاء حقوقيين مصريين

في المقابل لوحظ غياب عدد من العاملين في حقل العمل الأهلي بحقوق الإنسان، من بينهم بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان.

وغاب عدد من الشخصيات التي وجهت إليها الدعوة عن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، من بينها الكاتب الإسلامي المصري فهمي هويدي، وحسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الذي أرسل للمؤتمر ورقة تعرض للوحدة بين الدول الأوربية من جهة وإمكانية قيامها بين الدول العربية من جهة أخرى.

وتخلص الورقة إلى أنه في ظل وجود "تناقضات سياسية" عديدة بين الأنظمة العربية سيكون من الأفضل أن تركز الدول العربية على محور التعاون الاقتصادي في بداية مسعاها نحو الوحدة.

ويناقش المؤتمر قضايا الإصلاح العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ بهدف التوصل إلى توصيات في هذه المجالات، من المنتظر أن ترفع إلى قمة الدول العربية" يومي 29 و30 مارس 2004 في تونس، حسبما قال المتحدث باسم مكتبة الإسكندرية أيمن الأمير لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت مصادر مشاركة بالمؤتمر لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إنه تم تقسيم المشاركين في المؤتمر على 4 لجان تمثل محاور المؤتمر: السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

رفعت السعيد

من جانبه قال الدكتور رفعت السعيد لـ"إسلام أون لاين.نت" إنه قدم ورقة تتضمن رؤية سياسية شاملة للإصلاح في مصر، مشيرا إلى أن "هدف المؤتمر يتمثل في إيصال رسالة للعالم تقول: إن هناك مثقفين في الأمة العربية يهمهم موضوع الإصلاح، وإن المنظمات غير الحكومية هي التي ستتصدى لعملية الإصلاح".

وشدد على أن "الإصلاح ينبع من الشعوب نفسها عبر ممثليها في قطاعات المجتمع المدني"، كما رأى أن حضور الرئيس مبارك للمؤتمر يعد "اعترافا رسميا من دولة كبرى مثل مصر بالإصلاح، وأنه لا دخل للحكومة فيه من قريب أو بعيد".

وطرحت مكتبة الإسكندرية وثيقة للإصلاح كأساس للنقاش بالمؤتمر، تتضمن 4 محاور أساسية للإصلاح؛ هي: المحور السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي. وتتشابه محاور هذه الوثيقة -إلى حد كبير- مع محاور "مشروع الشرق الأوسط الكبير" الذي طرحته الولايات المتحدة للإصلاح في الشرق الأوسط.

إصلاح بلا "متطرفين"

وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى "أسلوب في الإصلاح" في العالم العربي لا يسمح بتولي "قوى التطرف والتزمت" زمام الأمور، في إشارة إلى بعض الحركات الإسلامية العربية، محذرا في الوقت نفسه من أن عدم تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وإعادة الاستقرار للعراق يعيق سعي الدول العربية نحو الإصلاح، ويعزز قوى التطرف في المنطقة.

وأكد مبارك في كلمة له بافتتاح مؤتمر عن الإصلاح في العالم العربي بمدينة الإسكندرية المطلة على البحر المتوسط الجمعة على "ضرورة اتباع أسلوب إصلاحي لا يؤدي إلى زعزعة الاستقرار، ولا يسمح لقوى التطرف والتزمت بتولي زمام الإصلاح وتوجيهه لوجهة لا تتفق مع رؤى المجتمع".

لكن الرئيس المصري شدد في الوقت نفسه على أنه "ينبغي على المجتمع الدولي عدم التعامل مع الثقافة الإسلامية كثقافة للتطرف والعنف"، ولا بد أن "يقتنع أن الديانة الإسلامية تقوم على التسامح".

وكان مبارك قد انتقد أكثر من مرة مؤخرا ما يعرف بمبادرة "الشرق الأوسط الكبير" الأمريكية التي تطالب بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية واجتماعية في العالم العربي والإسلامي، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الإصلاح "تدريجيا" ونابعا من الداخل.

وحذر الرئيس المصري خلال جولة له الأسبوع الماضي زار خلالها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا من أن المبادرة الأمريكية قد تسبب "زوبعة من العنف والفوضى" تذكر "بالمأساة الجزائرية" إذا ما فرضت على الدول العربية، ملمحا بذلك إلى احتمال أن تأتي صناديق الاقتراع بالحركات الإسلامية إلى السلطة.

وأدى انتصار جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية بالجزائر عام 1991 إلى تدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات؛ وهو ما أقحم البلاد في دوامة عنف أسفرت عن مقتل نحو 150 ألف شخص.

وعلى الرغم من انتقاد الرئيس المصري لمحاولات "فرض الإصلاح" من الخارج فإنه أشار في مؤتمر الإسكندرية إلى أن هذا الانتقاد لا يعني رفض مبادرات الإصلاح الأوربية والأمريكية المطروحة، موضحا: "ما نبديه من آراء وملاحظات على مبادرات الإصلاح لا يعكس رفضا" لها.

الاحتلال يقوي التطرف

في الوقت نفسه حذر مبارك من أن عدم تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وإعادة الاستقرار للعراق يعيق سعي الدول العربية نحو الإصلاح، ويعزز قوى التطرف في المنطقة.

وقال: "إن قدرتنا على الدفع قدما في جهود الإصلاح والتحديث في مصر والدول العربية ستتناقص ما لم تشعر شعوبنا بأن الهدف الحقيقي من هذه الجهود هو إشاعة السلام والأمن والاستقرار، وليس إتاحة الفرصة لطرف ما للسيطرة أو الهيمنة على المنطقة العربية بأسرها".

وطالب مبارك بوقف التدهور الحاد في الأوضاع في العراق، والعمل على تطبيق مبادرات التسوية بين العرب وإسرائيل، وآخرها خطة خريطة الطريق المجمدة التي أعدتها اللجنة الرباعية بعضوية الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي.

وقال: "ينبغي أن يكون واضحا أن استمرارية هذه الأوضاع لن يخدم سعينا نحو التحديث والإصلاح، وإنما يقوي من شوكة الإرهاب والتطرف المستند إلى مشاعر اليأس والإحباط في المجتمعات العربية التي تقارن بين السعي الخارجي لفرض إصلاحات بعينها علينا قسرا أو طواعية، والتجاهل التام للانتهاكات التي تقوم بها الأطراف الأخرى، المقترن بتجاهل المجتمع الدولي وقوى السلام للحاجة الماسة لدول المنطقة للتوصل إلى السلام والأمن والاستقرار".

وتختلف وجهة نظر مبارك مع الموقف الأمريكي الذي يرى ضرورة تطبيق إصلاحات ليبرالية في الشرق الأوسط دون انتظار لتسوية القضية الفلسطينية.

ويأتي افتتاح مبارك لهذا المؤتمر قبل شهر واحد من لقائه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش المقرر يوم 12-4-2004، والذي سيخصص جزء كبير منه لقضية الإصلاح، ولمشروع "الشرق الأوسط الكبير"، وفق مصادر مصرية.

وأعرب الرئيس المصري مؤخرا عن اعتزامه اتخاذ خطوات نحو إصلاح ديمقراطي، مؤكدا أنه يأتي استجابة لمطالب واعتبارات داخلية وليس لضغوط خارجية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع