|

|
تفجيرات مدريد.. أزنار لا يستبعد "أي احتمال"
|
|
مدريد- رويترز- روما- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2004
|
 |
|
خوسيه ماريا أزنار |
أعلن
رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ماريا
أزنار الجمعة 12-3-2004 أنه لا يستبعد "أي
احتمال" حول الجهة المسئولة عن
تفجيرات مدريد التي أوقعت ما يقرب من 200
قتيل.
وقال
أزنار للصحفيين: "أود أن أؤكد أنه لن
يتم استبعاد أي احتمال في التحقيق"،
مشيرا إلى أن حكومته "أثبتت دائما
التزامها الشفافية" فيما يتعلق
بالإرهاب خلال السنوات الثماني
الماضية. وأضاف: "علي أن أقول أيضا إن
الحكومة لا تعير ولن تعير أي مصداقية
لتصريحات ناطقين باسم تنظيمات غير
شرعية ينفون مسئولية منظمات إرهابية
سبق أن أوقعت مئات القتلى، أو يتحدثون
باسمها".
ويشير
أزنار بذلك -كما تقول وكالة الأنباء
الفرنسية- إلى تصريحات أرنالدو أوتيجي
الناطق باسم حزب باتاسونا الانفصالي
الباسكي المحظور؛ لعلاقاته مع حركة
إيتا الانفصالية الباسكية التي نسبت
إليها الحكومة الاعتداءات فور وقوعها.
وكان أوتيجي -العضو السابق في إيتا- قد
أدان الخميس الاعتداءات، واستبعد أن
تكون إيتا نفذت هذه "المجزرة".
وأشار أزنار بوضوح إلى أن الشرطة لا
تزال ترجح هذه الفرضية.
وأوضح
رئيس الوزراء الأسباني أن ضحايا
تفجيرات مدريد ينتمون إلى 11 دولة منها
أسبانيا. وقال في مؤتمر صحفي: إنه
بالإضافة إلى القتلى الأسبان يوجد
قتيل واحد من شيلي، وآخر من كوبا، و3 من
بيرو، وواحد من الأكوادور، وواحد من
غينيا بيساو، واثنان من هندوراس،
واثنان من بولندا، وواحد من فرنسا،
وواحد من المغرب، وواحد من كولومبيا.
وقال
مسئولون أسبان الجمعة: إن عدد القتلى
في سلسلة التفجيرات التي وقعت بقطارات
ركاب مزدحمة في مدريد الخميس 11-3-2003
ارتفع إلى 198، بالإضافة إلى 1430 جريحا.
وقالت
الحكومة إنها تعتقد أن منظمة "إيتا"
الانفصالية هي المسئولة -على الأرجح-
عن تلك التفجيرات التي وقعت في 4 قطارات
في محطات بمدريد في وقت واحد. لكن
المسئولين ينظرون أيضا في احتمال تورط
إسلاميين متشددين في ذلك بعد أن أعلن
بيان يفترض أنه صادر عن جماعة لها صلة
بتنظيم القاعدة المسئولية عن هذه
الهجمات.
فقد
أعلنت صحيفة "القدس العربي" التي
تصدر في لندن أنها تلقت بيانا منسوبا
إلى التنظيم، يعلن المسئولية عن
تفجيرات مدريد. وقال البيان الموقع
باسم "كتائب أبو حفص/القاعدة" إن
"سرية الموت نجحت في التسلل إلى
العمق الصليبي الأوربي، وضرب أحد
أركان التحالف الصليبي (أسبانيا) ضربة
موجعة".
وقال
الشيخ عمر بكري زعيم جماعة "المهاجرون"
السلفية التي تدعو إلى إقامة دولة
إسلامية في جميع أنحاء العالم، لصحيفة
"لاريبوبليكا" الإيطالية إن تبني
القاعدة اعتداءات مدريد "صحيح"،
مشيرا إلى أن ايطاليا قد تكون الهدف
المقبل. وصرح في حديث أجرته معه
الصحيفة في لندن حيث يقيم: "أعتقد أن
الرسالة صحيحة وأن الاعتداءات من فعل
القاعدة... لن أفاجأ إذا كان الهدف
المقبل إيطاليا".
وأوضح
أن "طريقة تنفيذ العملية تذكرني
بأسلوب القاعدة واختيار الهدف لا
يفاجئني. لا تنسوا أن زعيم القاعدة
أسامة بن لادن ذكر أسبانيا بين الأعداء
المستهدفين في العراق أو في بلدانهم في
رسالة له بثت العام الماضي". وقال
بكري: "إن معاناة الناس تؤلمني
كثيرا، لكن هذا بسبب حكوماتهم... عليكم
وعلى سواكم أن تبدلوا الحكومات لتجنب
أن تصبحوا أهدافا".
إدانات
عربية
وتواصلت
الإدانات من الحكومات والمنظمات
العربية للاعتداءات، وفي إطار ردود
الفعل العربية بعث الرئيس السوري بشار
الأسد ببرقية تعزية ومؤاساة إلى الملك
الأسباني خوان كارلوس في ضحايا "الأعمال
الإرهابية" التي وقعت في العاصمة
الأسبانية.
وقال
الأسد في برقيته: "آلمنا أشد الألم
ما ورد من أنباء عن الأعمال الإجرامية
التي حدثت في عدد من محطات القطار في
مدريد وأودت بحياة عشرات الأبرياء
وتسببت بسقوط عشرات الجرحى".
وأعرب
وزير الخارجية السورية فاروق الشرع عن
إدانة سوريا للتفجيرات التي تعتبرها
"عمليات إجرامية". وذكرت وكالة
الأنباء السورية أن الشرع أجرى "اتصالا
هاتفيا مع نظيرته الأسبانية آنا
بلاثيو للإعراب عن إدانة سوريا
للعمليات الإجرامية التي استهدفت بعض
محطات القطارات في مدريد".
كما
بعث العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني ببرقية تعزية إلى الملك خوان
كارلوس أعرب فيها عن "تعازيه الحارة
ومواساته بوفاة وجرح العديد من
الأبرياء في حواث التفجير".
وشجب
العاهل الأردني "مثل هذه الأعمال
الإرهابية" داعيا إلى بذل "جهود
جماعية لمكافحة كل أشكال الإرهاب
والتطرف والعنف".
وندد
الرئيس الموريتاني معاوية ولد طايع بـ
"الاعتداءات الإرهابية" التي
ضربت مدريد بحسب ما أوردت وكالة
الأنباء الموريتانية.
من
جهته ندد أمين عام جامعة الدول العربية
عمرو موسى بالاعتداءات التي وصفها
بأنها "أعمال إرهابية هدفها قتل
مدنيين". وأشار موسى إلى "صدمته"
وقدم تعازيه إلى عائلات الضحايا وذلك
في بيان وزع على الصحافة.
وفي
الرباط أدانت الحكومة المغربية "الاعتداءات
الإرهابية المجرمة" وقال وزير
الاتصال والمتحدث باسم الحكومة نبيل
بن عبد الله إن "الحكومة المغربية
تؤكد شعور المغرب بالتضامن مع أسبانيا".
وقدم
العاهل المغربي الملك محمد السادس "تعازيه
الحارة إلى ملك أسبانيا خوان كارلوس
والشعب الأسباني إثر التفجيرات
الإجرامية والإرهابية" وفقا لوكالة
الأنباء المغربية. كما وجه محمد السادس
رسالة تعزية إلى رئيس الوزراء
الأسباني خوسيه ماريا أزنار.
وفي
تونس قدم الرئيس زين العابدين بن علي
تعازيه إلى ملك أسبانيا ورئيس الوزراء
حسبما أوردت وكالة الأنباء التونسية.
وأضافت أن الرئيس التونسي "عبر
للملك وعائلات الضحايا والشعب
الأسباني الصديق عن تعازيه الحارة
وتعاطفه الصادق". كما وجه رسالة
مماثلة إلى أزنار.
وفي
بيروت أدان رئيس الوزراء رفيق الحريري
بشدة حوادث التفجير الإرهابية التي
استهدفت مدنيين أبرياء. وأضاف بيان صدر
عن مكتب الإعلام التابع للحريري أن "عبارات
الشجب والاستنكار لا تكفي لمواجهة مثل
هذ الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع
كل القيم الأخلاقية والدينية، وإنما
تتطلب تحركا سريعا من كافة دول العالم
للقضاء على هذه الظاهرة". وتابع أن
الاعتداءات "تهدف إلى خلق حالة من
الذعر والهلع في المجتمع الدولي من
خلال قتل أكبر عدد ممكن من الناس
الأبرياء وإلحاق أشد الضرر والخراب".
|