|

|
سوريا: أمريكا تخطئ بفرض عقوبات
|
|
واشنطن– نيويورك- وكالات- إسلام أون لاين.نت/11-3-2004
|
 |
|
وليام بيرنز |
قال
مصدر رسمي في سوريا الخميس 11-3-2004: "إن
الولايات المتحدة سترتكب خطأ بفرض
عقوبات على دمشق... والاستجابة إلى
أطراف تريد أن تبقي العلاقات
الأمريكية السورية متوترة"، في
إشارة على ما يبدو لإسرائيل. واعتبر أن
مثل "هذه الخطوة لن تساعد على
استقرار المنطقة أو المصالح الأمريكية
فيها".
وقال
المصدر لوكالة "رويترز" للأنباء:
إن موقف سوريا الداعي إلى الحوار مع
أمريكا لم يتغير و"نرحب بالحوار
الموضوعي لحل الخلافات بين البلدين".
وجاءت
تصريحات المسئول السوري ردًّا على
إعلان "وليام بيرنز" مساعد وزير
الخارجية الأمريكية لشئون الشرق
الأدنى: إن إدارة الرئيس جورج بوش
ستتحرك "قريبًا جدًّا" لفرض
عقوبات "صارمة" على سوريا.
ونقلت
"رويترز" عن بيرنز قوله الأربعاء
10-3-2004 أمام لجنة العلاقات الدولية
بمجلس النواب الأمريكي: "أعتقد أنكم
ستشهدون التنفيذ قريبًا جدًّا، وأعتقد
أنه سيكون تنفيذًا صارمًا جدًّا
لقانون محاسبة سوريا".
وكان
بيرنز يدلي بشهادته أمام اللجنة بشأن
التطورات في ليبيا التي أعلنت نبذها
"الإرهاب"، والتخلي عن برامج
أسلحة الدمار الشامل. وردًّا على سؤال
عما إذا كان قد رأى أي خطوات مماثلة من
جانب سوريا قال بيرنز: "لا".
واعتبر
مسئول كبير بإدارة بوش -بحسب "رويترز"-
أن القول بأن الإدارة على وشك إصدار
قرار بتوقيع عقوبات على سوريا هو قول
"دقيق على الأرجح.. (لكن) لا نعرف متى،
أو ماذا ستكون هذه العقوبات". وأضاف
المسئول ذاته -الذي فضَّل عدم الكشف عن
هويته- "أن الإدارة الأمريكية تقوم
حاليا بتقييم "نوع العقوبات التي
ستفرضها. إن تنفيذ قانون محاسبة سوريا
سوف يحدث".
وسبق
مرارًا أن اتهم وزير الدفاع الأمريكي
"دونالد رامسفيلد" سوريا وإيران
بالسماح "لإرهابيين" بعبور
حدودهما إلى العراق، كما لمح أثناء
زيارة له للعراق في فبراير 2003 إلى أن
الوقت ربما يكون قد حان لأن تزيد
واشنطن ضغوطها الدبلوماسية والمالية
على دمشق وطهران.
ووقَّع
الرئيس الأمريكي في 12-12- 2003 ما يعرف بـ"قانون
محاسبة سوريا وسيادة لبنان" الذي
يجيز للإدارة الأمريكية فرض عقوبات
اقتصادية ودبلوماسية على سوريا؛ بهدف
"تعزيز قدرة الولايات المتحدة على
مباشرة سياسة خارجية فعالة" كما
تزعم واشنطن.
وكان
الكونجرس قد وقَّع على القانون في
نوفمبر 2003، ومنذ ذلك الحين يلح أعضاؤه
على الرئيس لتوقيع عقوبات ضد دمشق التي
تتهمها واشنطن برعاية "الإرهاب"
واحتلال لبنان وعدم تأمين حدودها مع
العراق والسماح لمقاتلين معادين
للأمريكيين باجتيازها.
ويحظر
القانون الأمريكي التجارة مع سوريا في
المواد ذات الاستخدام المزدوج (مدني
وعسكري) إلى حين تأكد الإدارة من أن
سوريا لا تدعم جماعات "إرهابية"،
وأنها سحبت جنودها من لبنان، وأنها لا
تطور أسلحة دمار شامل، وأنها أمَّنت
حدودها مع العراق.
كما
يدعو التشريع بوش إلى فرض عقوبتين
أخريين على الأقل من قائمة عقوبات
اقتصادية ودبلوماسية مقترحة؛ من بينها
منع الشركات الأمريكية من الاستثمار
في سوريا، ووضع قيود على سفر
الدبلوماسيين السوريين إلى الولايات
المتحدة، وحظر تصدير السلع الأمريكية
إلى سوريا، باستثناء الأغذية والأدوية.
الأمم
المتحدة تنفي
 |
|
كوفي عنان |
من
جهة أخرى، جددت الأمم المتحدة نفيها
وجود مبادرة وشيكة لإحياء محادثات
السلام بين سوريا وإسرائيل.
وحول
ما تردد من أنباء في هذا الشأن، قال "فريد
إيكهارد" المتحدث باسم المنظمة
الدولية الخميس 11-3-2004: إن الخطط التي
وردت في الصحف "ليست سوى مجموعة من
الأفكار"، نقلها إلى الصحف "تيري
رود لارسون" المبعوث الخاص للأمين
العام للمنظمة بالشرق الأوسط في
أكتوبر 2003.
ونقلت
وكالة "أسوشيتد برس" عن إيكهارد
قوله للصحفيين: "بالطبع نتطلع إلى
التخطيط لمثل هذا الأمر، لكننا لم
نقترب بعد من مسألة وضع خطة".
وكان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
نفى -أيضًا- الثلاثاء 9-3-2004 وجود خطة
للمنظمة الدولية بشأن استئناف
المفاوضات بين إسرائيل من جهة وسوريا
ولبنان من جهة أخرى.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن عنان قوله:
إن مشاورات جرت بشأن سوريا، لكن لم يتم
صياغة أي تفاصيل مكتوبة، وأضاف قائلا:
"لا خطة من هذا النوع حاليا".
وقال
عنان: "جرت محادثات، وتم تداول وثائق
في الأسابيع الماضية حول ما يمكن فعله
على المسار السوري عندما يحين الوقت
المناسب.. أعتقد أنها واحدة من هذه
الوثائق التي وصلت إلى الصحافة؛ لأننا
لم نُعد أي خطط رسمية".
وكانت
صحيفة "فايننشال تايمز"
البريطانية ذكرت أواخر فبراير 2004 أن
الأمم المتحدة سلمت سوريا وإسرائيل
سلسلة من المقترحات المفصلة، بهدف
استئناف مفاوضات السلام المجمَّدة بين
الجانبين منذ يناير 2000، وفقًا لوكالة
الأنباء الفرنسية.
وتطالب
دمشق باستعادة كل هضبة الجولان التي
تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 لإبرام
اتفاق سلام.
وقبيل
توقف المفاوضات وافقت الحكومة
الإسرائيلية على انسحاب شبه كامل من
الجولان، باستثناء شريط ضيق على طول
الضفة الشرقية لبحيرة طبرية؛ المصدر
الرئيسي للمياه العذبة لإسرائيل.
واقترح
الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر 2003
استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل
لاستعادة هضبة الجولان مقابل السلام
وتطبيع العلاقات بين البلدين، إلا أن
المسئولين الإسرائيليين رفضوا
الاقتراح السوري، معتبرين أنه مناورة
للحد من الضغوط المتزايدة التي
تمارسها الولايات المتحدة على دمشق
منذ سقوط النظام العراقي في إبريل 2003.
|