|

|
ياسين:
حماس تعد خطة لإدارة غزة
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2004
|
 |
|
الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس |
أعرب
مسئولون في السلطة الفلسطينية وعدد من
قادة فصائل المقاومة لـ"إسلام أون
لاين.نت" عن حرصهم على تفويت أية
مخططات إسرائيلية للإيقاع بين
التنظيمات الفلسطينية وقيادة السلطة،
بعد أن يتم تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي
المزمع من قطاع غزة، كما أوضحت بعض هذه
القوى وفي مقدمتها حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" على لسان زعيمها
الشيخ أحمد ياسين، أنها بصدد إعداد خطة
لإدارة القطاع، تشارك فيها الحركة "بشكل
ديمقراطي" سواء عبر إجراء انتخابات
أو بدونها.
وربطت
"حماس" مشاركتها بإدارة القطاع
بمدى شمولية الانسحاب الإسرائيلي، في
حين رفضت حركة الجهاد الإسلامي
المشاركة في هذه الإدارة، موضحة أن
مسؤولية الإدارة منوطة بالسلطة
الفلسطينية وحدها، وأن الفلسطينيين في
القطاع سيكونون قادرين على إدارة شؤون
حياتهم دون الدخول في صراعات.
وكان
إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي
قد صرح يوم 2-2-2004 لصحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية أنه ينوي إخلاء 17 مستوطنة
إسرائيلية بما فيها عدد من البؤر التي
تم إقامتها حديثا من أصل 21 مستوطنة
مقامة على أراضي قطاع غزة، وتضم هذه
المستوطنات المنوي إخلاؤها 7500 مستوطن
إسرائيلي يعملون بمختلف المجالات
الزراعية والصناعية.
ولم
تحدد إسرائيل موعدا لهذا الانسحاب،
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول
موفاز ألمح الأسبوع الماضي إلى أن هذا
الانسحاب لن يتم قبل انتخابات الرئاسة
الأمريكية المقررة في نوفمبر 2004.
حماس:
ميثاق شرف شامل
وكشف
الشيخ أحمد ياسين، زعيم ومؤسس حركة
حماس، أن حركته تعد خطة لإدارة القطاع
بعد انسحاب إسرائيل منه، وأنه سيتم
عرضها على السلطة وباقي الفصائل
لاعتمادها، موضحا في الوقت نفسه أن
حماس قد لا تشارك في إدارة القطاع وأن
المشاركة تعتمد على مدى شمولية
الانسحاب من القطاع.
وقال
ياسين: "حماس الآن تعمل على وضع خطة
لما بعد انسحاب المحتل من القطاع، وهذه
الخطة في طور الإعداد وسيتم الكشف عن
تفاصيلها بعد أن يتم بلورتها والاتفاق
عليها مع السلطة الفلسطينية والفصائل
الأخرى".
وأشار
ياسين إلى أن "مشاركة حماس في إدارة
القطاع مع السلطة الفلسطينية يتوقف
على مدى شمولية الانسحاب"، مضيفا
"نحن في ظل احتلال ولن ندخل في
السلطة ما دام هناك وجود للاحتلال.. ولا
يمكن إعطاء إجابة نهائية الآن، وهذا
يتغير حسب مدى الانسحاب أيضا".
وتابع
مؤسس حماس قائلاً: "إن حركته تتشاور
داخليا لبلورة الخطة التي ستكون
بمثابة ميثاق شرف فلسطيني يلتزم به
الجميع، ونجري مشاورات مع الفصائل
بهذا الصدد، وهي عبارة عن دراسة
لبلورتها وإنجازها كاملا كي لا يفرض
أحد إرادته علينا".
وأشار
إلى أن هذه الخطة "ستكون شاملة
وتتناول الوضع الاقتصادي والأمني
ومستقبل المقاومة في قطاع غزة
والعلاقة بين السلطة والفصائل، وهذا
كله يحتاج ضوابط وحدودا يتفق عليها
الجميع".
مشاركة
ديمقراطية
وبين
ياسين أنه في حال قررت حماس المشاركة
في إدارة القطاع، فإن هذه المشاركة "ستكون
بشكل ديمقراطي سواء عبر إجراء
انتخابات أو بدونها"، مؤكدا أن "هذه
المشاركة لا تنهي انتقال الحركة من
خانة المعارضة إلى خانة المشاركة في
السلطة".
وقال:
"نحن نقاوم الاحتلال، ونتطلع إلى
مستقبلنا ووجودنا، ونحن في مرحلة تحرر
ومرحلة مقاومة وإذا جرى تحرير لبقعة
يمكن أن نشارك فيها"، مضيفا أنه "إذا
كان هناك مرحلة انتقالية فميثاق الشرف
الذي نتحدث عليه هو الذي سيحدد لنا ما
الذي سنقوم به".
لجنة
وزارية تبحث مستقبل القطاع
من
جانبه أوضح جمال الشوبكي، وزير الحكم
المحلي في السلطة الفلسطينية، أن مجلس
الوزراء الفلسطيني شكل لجنة وزارية
لدراسة موضوع الانسحاب من القطاع.
وقال
الشوبكي: "ستدرس هذه اللجنة كل
الخيارات ويجب أن يكون هناك مشاورات مع
الجميع بهذا الخصوص"، موضحا أن "السلطة
الفلسطينية مع الخطط التي تعدها
الفصائل الفلسطينية لإدارة شؤون
القطاع، وأن هذه الخطط يجب أن تحظى
برضا كل الأطراف الفلسطينية كالمجلس
التشريعي والسلطة والقوى السياسية،
وفي حال إقرارها على الجميع أن يلتزم
بذلك".
وأضاف
"موضوع الانسحاب فيه محاذير كثيرة،
ويجب أن يكون لدينا تصور للتعامل مع
الوضع الجديد بعد الانسحاب، في حال تم
تنفيذ القرار الإسرائيلي، وخاصة
معالجة قضايا الفلتان الأمني وهذا
يتطلب تعاون الجميع".
وأكد
الوزير الفلسطيني ضرورة أن "تتصدر
مسألة الفقر والأحوال المعيشية التي
يحياها سكان القطاع سلم أولويات كافة
الأطراف عقب الانسحاب الإسرائيلي من
القطاع"، موضحا أن "هناك أكثر من
70% من السكان تحت خط الفقر، ونسبة
البطالة نحو 40% وهناك تدمير يومي من قبل
قوات الاحتلال.. لذلك سنعمل بكافة
الإمكانيات الفلسطينية والعالمية
للتعامل مع هذا الموضوع وإعادة إعمار
القطاع".
الغول:
إدارة مشتركة
 |
|
كايد الغول |
وأوضح
بدوره كايد الغول، عضو المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن
الجبهة الشعبية "تسعى لبلورة موقف
أو خطة ستعرضها على مجموع القوى، لكن
هذه الخطة لم تتبلور بعد".
وأضاف
الغول "نتعاون مع الإخوة في حماس
والجهاد والجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين بحيث تشكل هذه الخطة أساسا
لمعالجة ما يمكن أن ينتج بعد الانسحاب،
ويمكن أن نطلق على هذه الخطة اسم (إدارة
مشتركة أو قيادة الوضع في القطاع
بالتعاون مع السلطة) مع ما يتطلبه ذلك
على المستوى السياسي والأمني".
وتابع
قائلاً: "بذلك نقطع الطريق على مخطط
شارون الذي يريد أن يجعل من الانسحاب
فرصة لحالة فلتان شاملة تؤدي إلى حرب
أهلية كما يعتقد".
وأضاف:
"المهم إشراك الجميع في تعبئة
الفراغ الذي يمكن أن ينشأ عن الانسحاب
الإسرائيلي وضبط الحالة بناء على
الاتفاق على برنامج سياسي وإدارة
واحدة تعالج هذا الأمر".
وأشار
الغول إلى أنه "لن نرضى بأن تستمر
السلطة في التفرد والتعامل مع الأمر
على اعتبار أنه من مهامها فقط، بل ندعو
أن تكون هناك شراكة بين السلطة والقوى
في معالجة هذه المسألة"، موضحا أن
الخطة التي سيتم الاتفاق عليها مع
الفصائل الفلسطينية "ستطرح سبل
مكافحة الفساد وإعادة هيكلة المؤسسات
الرسمية، والقضاء على كل مظاهر الفوضى
والفلتان الأمني وكل مظاهر التفرد في
القرار".
الجهاد:
غزة ليست "كعكة"
 |
|
نافذ عزام |
أما
نافذ عزام، القيادي السياسي في حركة
الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، فقد رفضت
حركته المشاركة في إدارة قطاع غزة، عقب
الانسحاب منه، موضحا أن "هذه
مسؤولية السلطة الفلسطينية وحدها"،
ومؤكدا في نفس الوقت أن "الفلسطينيين
في القطاع سيكونون قادرين على إدارة
شؤون حياتهم دون الدخول في صراعات
داخلية".
وقال
عزام: "لا نريد أن ندخل في متاهة ينصب
لنا الأعداء من خلالها فخا، فغزة ليست
كعكة يمكن أن نتنافس عليها، والقطاع
ليس ساحة للتنافس من أجل السيطرة".
وتابع
القيادي قائلاً: "الفلسطينيون
قادرون على إدارة أمورهم وترتيب
أوضاعهم، والأعداء يريدون أن ندخل في
صراع".
وأوضح
عزام أنه رغم وجود التحفظات من قبل
حركته على الخط السياسي للسلطة
الفلسطينية، فإنه "من المفترض أن
تدير السلطة الفلسطينية القطاع بعد
الانسحاب"، وطالب بأن يستثمر هذا
الانسحاب "لاستئناف الحوار الوطني
بشكل جدي حول الشراكة السياسية وإقامة
قيادة وطنية موحدة، ومواجهة التحديات
التي لن تنتهي عقب خروج المحتل من
القطاع".
|