|

|
باكستان.. مطاردة قبائلية وحكومية للقاعدة
|
|
جنوب
وزير ستان (باكستان)-واشنطن-أ ف ب-وحدة
الاستماع والمتابعة-إسلام أون لاين.نت/
7-3-2004
|
 |
|
أسامة بن لادن |
شكل
زعماء قبائل باكستانيون قوة مسلحة،
تضم نحو 600 مقاتل، لملاحقة عناصر
طالبان وتنظيم القاعدة، في منطقة "جنوب
وزيرستان" الباكستانية الواقعة على
الحدود مع أفغانستان، وقرروا معاقبة
من يقدم مأوى لأي منهم بتدمير منزله
وبغرامة مالية كبيرة قدرها مليون
روبية (نحو 17 ألف دولار)، فيما واصلت
القوات الأمريكية مطاردة أسامة بن
لادن زعيم التنظيم ومعاونيه بالمناطق
القبلية الأفغانية على الحدود
الباكستانية.
وأُعلن
تشكيل القوة المسلحة والعقوبات في
اجتماع الأحد 7-3-2004 بمشاركة نحو 10 آلاف
من أفراد القبائل إلى جانب 5 من أعضاء
مجلس الشيوخ الباكستاني يمثلون
المناطق القبلية.
وطالب
حميد الله آفريدي عضو مجلس الشيوخ
الباكستاني، أحد وجهاء القبائل خلال
الاجتماع بـ"التحرك ضد المشتبه بهم
من عناصر طالبان أو القاعدة -المختبئين
في جنوب وزيرستان-؛ وإلا فإن العسكريين
الباكستانيين سيشنون حملة عسكرية ضد
من يوفرون لهم المأوى"، مضيفاً "لن
نسمح بأن تصبح أراضينا مثل العراق أو
أفغانستان".
وكان
الجيش الباكستاني قد بدأ يوم 24-2-2004
حملة عسكرية في "جنوب وزيرستان"
استهدفت مواقع محتملة "لإرهابيين
أجانب" واعتقل نحو 20 شخصا قد تكون
لهم علاقة بتنظيم "القاعدة"، بحسب
مصادر أمنية باكستانية.
مطاردة
بن لادن
من
ناحيتها، استأنفت القوات الأمريكية
مطاردة بن لادن ومعاونيه بالمناطق
القبلية الأفغانية على طول الحدود
الباكستانية.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إن التصعيد
الأمريكي في البحث عن بن لادن تزامن مع
إعلان المسئولين في وزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) مطلع الأسبوع
إرسال قسم كبير من القوات المنتشرة في
أفغانستان -وعددها 13 ألف عنصر- إلى هذه
المناطق لشن هجمات.
وقالت
الوكالة: إن القوات الأمريكية تعتمد
أيضا على حملات القوات الباكستانية من
الجانب الآخر من الحدود لزيادة فرص
القبض على بن لادن، الذي يُعتقد أنه
يختبئ في مناطق القبائل الحدودية.
ونقلت
عن الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة
المركزية الأمريكية قوله: "علينا أن
نتحقق من أن الضغط على طالبان وعلى
القاعدة لن يحصل من الجانب الأفغاني
فحسب، بل كذلك من الجانب الباكستاني".
وأضاف:
"تحرك الباكستانيين في منطقة جنوب
وزيرستان -وفي أقاليم حدودية أخرى- هو
بادرة أولى من نوعها، وأعتقد أن ذلك
سيشكل ضغطا كبيرا جدا على القاعدة".
وتوقع
مسئولون بالبنتاجون تكثيف العمليات
أواخر مارس 2004، مشيرين إلى عدم انتشار
أية قوة أمريكية بالجانب الباكستاني
من الحدود حاليا، لكنهم أكدوا أن هناك
تعاونا وثيقا مع الباكستانيين. ويتم
عقد اجتماعين -شهريا- بين الأمريكيين
والأفغان والباكستانيين، لتبادل
المعلومات.
أنباء
عن اعتقال نجل الظواهري
من
جهتها، ذكرت صحيفة "صنداي تلجراف"
البريطانية الأحد -نقلا عن مصادر
بالاستخبارات الباكستانية- أنه تم
اعتقال خالد أيمن الظواهري، نجل الرجل
الثاني في تنظيم القاعدة، وأنه كشف
معلومات مهمة عن المواقع التي يتحرك
بها زعماء القاعدة في المنطقة
الحدودية بين أفغانستان وباكستان.
ولم
يصدر إعلان رسمي من السلطات
الباكستانية بشأن اعتقال نجل
الظواهري، لكن مسئولين باكستانيين
أكدوا في تصريحات غير رسمية -كما تقول
الصحيفة- أن فريقا مشتركا، من
الاستخبارات المركزية الأمريكية
والاستخبارات الباكستانية، يستجوب
الظواهري الابن في موقع سري بباكستان،
بعد اعتقاله يوم 24-2-2004 في غارة على
مدينة آزام واراك، على بعد نحو 15 كم من
مدينة "ونا" بإقليم "جنوب
وزيرستان".
وقالت
"صنداي تلجراف": إنه تم نقل 1600 من
القوات الخاصة الأمريكية في قاعدة
بالقرب من مدينة خوست بشرق أفغانستان
استعدادا لمطاردة بن لادن حين ترد أي
معلومات عن مكانه.
وذكرت
صحيفة "الإندبندنت" أن واشنطن
تقوم حالياً بإعادة بعض قواتها من
العراق إلى أفغانستان، بعد أن كانت قد
سحبتها للمشاركة في حرب العراق، بهدف
الإيقاع بابن لادن الذي سيكون نصرا
سياسيا كبيرا للرئيس الأمريكي جورج
بوش في عام الانتخابات الرئاسية،
مشيرة إلى تصاعد الأنشطة العسكرية
الأمريكية في شرق أفغانستان.
وأوضحت
"الإندبندنت" أن "القوة 121"
من القوات الخاصة الأمريكية، التي
أنشئت لمطاردة الرئيس العراقي المخلوع
صدام حسين، تم نقلها إلى أفغانستان
لمطاردة بن لادن؛ إذ لا يريد
الأمريكيون تكرار الخطأ الذي وقعوا
فيه في منطقة تورا بورا، حين اعتمدوا
على زعماء الحرب المحليين -الذين لا
يُعرف ولاؤهم كما تقول الصحيفة- في
إحكام الحلقة على بن لادن، وكانت
النتيجة أنه تمكن من الهرب.
|