بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إيران.. أوراق المحافظين والإصلاحيين (تحليل)

طهران – أحمد السيوفي – إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2004 

خامنئي

عندما سألنا المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي عن رأيه في الإصلاحيين عقب إدلائه بصوته في الانتخابات الإيرانية، قال: "هم قوم من المؤمنين"، وفي تصريح سابق أكد خامنئي الذي ينتمي للتيار المحافظ في خطبة الجمعة 12-5- 2000 أن " الاتجاهين الأساسين في إيران ( الإصلاحيين والمحافظين ) ضروريان كجناحي عصفور".

إذا كانت هذه هي رؤية أكبر رأس في البلد للتيارين الرئيسين برغم أنه ينتمي لأحدهما، فلماذا إذن الصراع المحتدم بين الطرفين، وهل فعلا ينتميان للمشروع الإسلامي وخاصة التيار الإصلاحي؟، ومتى نشأ التياران وما هو دور الإمام الخميني؟، ثم يأتي السؤال المهم والأخير : ما هي أجندة كل طرف من الطرفين وما أثر ذلك على مستقبل الدولة الإسلامية والمشروع الإسلامي ؟.

والذي يرفع بهذه الأسئلة إلى دائرة الأهمية كثرة طرح اسم التيارين المحافظ والإصلاحي وطبيعة الصراع بينهما في الصحف وعلى شاشات التلفزيون دون أن يفهم القارئ والمشاهد العربي طبيعة الصراع ولكي نفهم الحالة الإيرانية ينبغي أن نعيد قراءة الخريطة الإيرانية من خلال تقليب هذه الأوراق.

الورقة الأولى : بداية المشروع الإسلامي

منذ أن بدأ الإمام آية الله الخميني في التحرك الثوري لإسقاط نظام الشاه وهو يصطدم بعدد من المراجع الدينية التقليدية التي كانت ترفض أي عمل سياسي أو ثوري بحجة أن هذا سيعطل مجيء الإمام الغائب ولكن الخميني لم يركن إلى هؤلاء وبدأ يجمع حوله العلماء الثوريين الذين اقتنعوا بمشروعه الثوري واجتهاداته الفقهية فقاموا بتشكيل ما يسمى جامعة "روحانيت مبارز" أي رابطة علماء الدين المجاهدين واستطاعت هذه الرابطة أن تقود الثورة الإسلامية مع الإمام الخميني وتدشن معه معالم النظام الإسلامي والثوري ثم الانتقال معه من صيغة الدعوة إلى صيغة الثورة ثم الانتقال معه أيضا من صيغة الثورة إلى صيغة الدولة.

وفي ظل الدولة وتشابك العلاقات المحلية والإقليمية والدولية وبروز أشكال من التعامل الاقتصادي والسياسي داخليا ودوليا ثم التدافع بين هذه المعطيات ثم بروز أفكار ورؤى داخل هذا التنظيم كانت أشبه بأزيز القدر الذي يغلي في أحيان كثيرة، وصل الخلاف داخل هذا التنظيم إلى مراحل متعددة ما بين خلاف حرية الاقتصاد وحرية السوق ودور الدول في ذلك وتغطية الحريات وحرية التعبير وتشكيل الأحزاب.. كل هذه وغيرها كانت نقاط خلاف شهدها هذا التنظيم المؤسس للمشروع الإسلامي.

الورقة الثانية : انقسام روحانيت مبارز

ومع تصاعد وتيرة الخلاف بين الرؤى والتيارات داخل التنظيم الثوري الحاكم برز إلى السطح تيار جديد عرض نفسه برؤية مناهضة للتيار الرئيسي وأطلق علي نفسه "روحانيون مبارز" أي تجمع علماء الدين المجاهدين وعندما علم الإمام الخميني ببروز هذا التيار الجديد عام 1985 أقر هذا التقسيم، وفيما يبدو فقد فعل ذلك حفاظا على حيوية المشروع الإسلامي وقال قوله الشهير في ذلك الوقت "روحانيت وروحانيون هما جناحا النظام الإسلامي".

ومنذ ذلك الوقت يسعى الطرفان لتحقيق رؤيته ففي برلمان 1980 – 1984 شهدت الرؤيتان قدرا من التوازن في الطرح، وفي برلمان 1984 – 1988 شهد الجناحان توازنا في طرحهما للرؤى لأنهما كان يلعبان في ساحة الإمام الخميني الذي يملك كاريزما جعلته يسيطر على كل الأطراف والأوراق، ومن ثم لم يستطع أحد منهما أن يقود السفينة منفردا فكانت القيادة للطرفين، ثم جاءت الدورة الثالثة أو البرلمان الثالث 1988- 1992 والذي غاب فيها الإمام الخميني بوفاته 1989 فاكتسح تيار اليسار اكتساحا شديدا والذي كان يمثله روحانيون مبارز وحصل على الأغلبية فأصبح مهدى كروبي رئيسا للبرلمان وكان معه محتشمي بور وزير الداخلية ومحمد خاتمي وزير الإرشاد آنذاك وسيطر هذا اليسار سيطرة تامة على مفاصل الحكم وطرد اليمين شر طردة من الحكم.

الورقة الثالثة : اليمين واليسار روحانيت وروحانيون

وظل اليسار (روحانيون مبارز) يسيطر على الحكم إلى أن جاءت الدورة الرابعة للبرلمان 92-96 حيث شهد عودة اليمين إلى الحكم بمنتهى القوة ممثلا في "روحانيت مبارز" ليهوي اليسار في هوة ساحقة فيكتسح اليمين ويحصد أغلبية مقاعد البرلمان ويرأس ناطق نورى البرلمان الذي أصبح ساحة لليمين فطرح فيها أفكاره ورؤاه وظل في سدة الحكم 4 سنوات إلى أن جاء برلمان 1996 - 2000 الذي شهد نجاحا آخر لليمين ولكن ليس اكتساحا وإنما تتنازعه تيارات عدة، دخل فيها مجموعة التكنوقراط أو مجموعة كوادر البناء (كاركزران) التي أنشاها هاشمي رافسنجاني والتي تقدمها في ذلك الوقت نائبه عطاء الله مهاجراني، ورئيس بلدية طهران غلام كربجسي حيث حققت هذه المجموعة نجاحا معقولا جدا بالنسبة لحداثة نشأتها ولعدم وجود جذور لها في الساحة الإيرانية حيث نشأت في 17 يناير 1996 أي قبل الانتخابات بوقت قصير واستطاعت أن تحصد 60 مقعد في تلك الفترة الوجيزة التي لم تتجاوز الشهرين.

الورقة الرابعة المرحلة الخاتمية

خاتمي

كل ما مضى والمعركة تدور بين اليمين واليسار، وبالمناسبة فاليمين واليسار في الحالة الإيرانية يجب أن يقرأ بقدر من الحذر فهذا اليمين عندما كان خارج السلطة دعا إلى قيم يسارية، واليسار عندما كان في السلطة حقق رؤى يمينية إذن فاليمين واليسار في الحالة الإيرانية ربما يختلف عن معناها في التصنيف المعروف في العلوم السياسية ولا نندهش حين نعلم أن اليسار الذي دخل منظومة الإصلاحيين بعد ذلك في المرحلة الخاتمية هو تيار اليسار الذي كان يتسم بالبعد الثوري وكانت له رؤى لدعم حركات التحرر وكان مؤمنا بمبدأ تصدير الثورة وكان متصلبا جدا فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة والغرب وحتى الاتحاد السوفيتي، فاليسار في تلك الحقبة كان ممثلا للراديكالية والتشدد وكان يلعب نفس الدور الذي يلعبه المحافظون الآن ولا نبالغ إذا قلنا بشكل أكثر عنفا وتشددا من المحافظين الآن.

وأذكر أنني كنت أتحاور عام 1990 مع بعض المسئولين الإيرانيين حول تشدد اليسار فقالوا لي في ذلك الوقت بأن هذا اليسار إنما يسيء إلى إيران بهذا التشدد المبالغ فيه وشاءت الأقدار أن أجد هؤلاء المسئولين الآن ضمن دائرة المحافظين ويتحول هذا اليسار إلى الإصلاحيين، فالذي يقرأ الملف الإيراني لابد من أن يتعمق في هذه التفاصيل وأن يرصد التحولات حتى يفهم المزاج الإيراني الذي يتمتع بخصوصية يصعب أن تقاس مع أنماط سياسية منتشرة في دول كثيرة.

لقد جاءت المرحلة الخاتمية لتحدث تقلبات وتداخلات وحزمة من التحالفات حيث ساهمت في إنتاج وضع جديد وإخراج فرز جديد نتج عنها إخراج مكونات جديدة ربما يصح أن يقال إن بعضها أشبه بمولود رأسه يساري وجسده يميني أو لنقل عقله محافظ وجسده إصلاحي المهم أن الساحة شهدت وضعا جديدا في تلك المرحلة فبرز تيار الإصلاحيين بقيادة الرئيس محمد خاتمي الذي قاد مجموعة 2 خرداد (اسم أحد الأشهر الإيرانية) التي ضمت اليسار القديم والذي يرأسه مهدى كروبي ومحتشمي بور وكثير من تيارات اليسار، كما ضم مجموعة من المثقفين الكبار والفلاسفة كان على رأسهم الرئيس خاتمي نفسه ومعه مجموعة كوادر البناء ومنهم وزير الإرشاد المثير للجدل عطاء الله مهاجراني وكذلك محسن كدياور، كما ضمت مجموعة أفراد منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية بقيادة بهزاد ومحسن أرمين وغيرهم.

كذلك ضمت حزب جبهة المشاركة الذي تأسس بعد ذلك للانتخابات البرلمانية وأسسه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس خاتمي ويضم مجموعة من المؤهلات وكذلك ضم مجموعة روحانيون مبارز التي مازالت هي المنافس العنيد لروحانيت مبارز التي تضم كل المحافظين كما تضم جماعة خراد كثير من التيارات الليبرالية والعلمانية ومناهضي ولاية الفقيه حتى من المتدينين من أمثال هاشم أغاجارى ومحمود شمس الواعظين، بل تصل الأمور لتضم إبراهيم يرذى رئيس جبهة تحرير الحزب الليبرالي الذي يرفض من الأساس فكرة الحكم الإسلامي وليست فكرة ولاية الفقيه أو ترشيد الحكم الإسلامي كما يدعو إلى ذلك آخرون فهو من الأساس يرفض حكم رجال الدين والحكم الديني ويدعو إلى حكم علماني ليبرالي.

المهم أن حزمة خرداد جمعت في داخلها كثيرا من ألوان الطيف السياسي والديني والثقافي، وبرغم أن خاتمي نجح في لملمة كل التناقضات في سلة واحدة إلا أن كثيرًا من هذه التناقضات أقضت مضجع الرجل وأتعبته وخاصة الذين كانوا يقفون ضد المشروع الإسلامي واضطر خاتمي وكروي في مرات كثيرة أن يواجهوا هؤلاء.

إذن فالمرحلة الخاتمية هي التي كرست الفرق بين المحافظين والإصلاحيين بعد أن برز بقوة مصطلح الإصلاحيين والرئيس الإصلاحي والرؤى الإصلاحية وكان المقابل لهم المحافظين، وبدأ الصراع يتأجج بين الطرفين وبدا أن لكل طرف مشروعه ولكل طرف خطابه الإعلامي والسياسي والديني ولقد نجح الإصلاحيون بقيادة خاتمي في طرح عدة ملفات واستطاعوا أن يفرضوا هذه الملفات على الساحة الإيرانية وأهمها:

(1) ترسيخ حرية الصحافة والتي أصبحت في عهد خاتمي قوة ضارية تستطيع أن تقول إن تاريخ إيران كله لم يشهد مثل هذه الحرية ولا هذا الكم الرهيب من عدد الصحف التي جاوزت الألف صحيفة وانتقدت بشدة أركان الدولة ومرشد الدولة وولاية الفقيه بل حتى انتقاد مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخوميني، ولم تجد سلطات المحافظين سوى أن تغلق مثل هذه الصحف مثلما حدث لمحمود شمس الواعظين الذي أغلقت له عدة صحف وكان يخرج غيرها على الفور.

 (2) طرح خاتمي شعار دولة القانون وإشاعة ثقافة الحريات وصار حديث النخب والكيانات الجماهيرية يدور حول دولة القانون، وبرغم أن القانون اعتُدى عليه كثيرًا فإن هذا الشعار ما زال محفورًا في الذاكرة الإيرانية وأصبح جزءًا من الثقافة العامة وحتى الذين يعتدون على القانون يعرفون أنهم يعتدون على حق أصيل للشعب بمقتضى هذه الثقافة.

(3) نجح خاتمي في إشراك قطاعات شعبية متعددة بتفعيل وإجراء انتخابات على مستوى المدن والقرى حيث كان ذلك بندًا معطلاً في الدستور فتشكلت مئات المجالس البلدية والقروية في طول البلاد وعرضها وصار هؤلاء يمارسون السياسة.

(4) نجح خاتمي في إسقاط نظرية التكفير السياسي والديني للمخالفين في الرأي والتي كانت سببًا لقتل عدد من المعارضين وسجنهم واستطاع خاتمي أن يحاكم الذين قاموا بجرائم الاغتيالات السياسية ويلقي بهم في السجون ليصيروا عبرة لغيرهم.

(5) أطلق خاتمي العنان للسينما والمسرح وللفن بشكل عام وفتح الباب واسعًا أمام حركة الترجمة وشهدت الساحة لأول مرة جرأة في التناول وخاصة القضايا السياسية.

(6) على المستوى العلمي والتقني سعى خاتمي إلى إلحاق إيران بمجموعة النمور الآسيوية من خلال طرحه لمشروع إيران 1400 والذي يقوم بإعداد كبار العقول الإيرانية حيث شارك فيه 500 عالم وخبير من كبار العلماء والمفكرين الإيرانيين لوضع مشروع إستراتيجي لتصبح إيران دولة متقدمة وتلتحق بالنمور الآسيوية وقد بذل خاتمي جهدًا كبيرًا في هذا الاتجاه.

(7) نجح خاتمي في تحسين العلاقات مع دول الجوار وخاصة الدول العربية والإسلامية فزار السعودية وسوريا ولبنان وقطر وغيرها وبعث برسائل مودة إلى مصر والتقى بالرئيس حسني مبارك في جنيف ويستعد لتدشين عودة العلاقات مع مصر بل إنه دعا نفسه لزيارة مصر والذهاب إلى الأزهر الشريف ويقال إنه جاري الإعداد لهذه الزيارة في القريب العاجل ما لم يجد جديد كما نجح في إقامة مؤتمر القمة الإسلامية في طهران عام 1998 ونجح في تأسيس اتحاد البرلمانات الإسلامية.

(8) نجح خاتمي في طرح قضية حوار الحضارات التي أصبحت القضية الرئيسية على جدول أعمال الأمم المتحدة عام 2000 بعدما طرحها خاتمي، وفي الوقت الذي كانت تطرح فيه أمريكا كتاب صدام الحضارات لصمويل هنتنجتون وتموله كان خاتمي يطرح قضية حوار الحضارات ممثلاً لإيران وللمسلمين في العالم.

تلك كانت أهم الملفات التي طرحها خاتمي مع الإصلاحيين على الساحة الإيرانية والتي تمت عرقلة الكثير منها بواسطة المحافظين إلا أنه في المحصلة العامة صارت هذه الملفات مطروحة على الساحة الإيرانية بقوة وعالقة في الذاكرة الإيرانية لا يستطيع أحد أن يتجاهلها حتى الإصلاحيين أنفسهم فإنهم بعد نجاحهم الأخير لن يستطيعوا تجاهل هذه الملفات بل إنني أتصور وأكاد أجزم أنها ستأخذ أولوية متقدمة عند المحافظين ولكن ماذا كان يحمل المحافظون في مواجهة ذلك.

المحافظون وملفاتهم

لقد كانت ملفات المحافظين في أغلبها أشبه بردود أفعال للإصلاحيين فقد كان الشغل الشاغل للمحافظين هو الرد القوي على أية محاولة للمساس بالثوابت وكان من أبرزها المحافظة على المشروع الإسلامي أولاً ثم الذود والدفاع عن نظرية ولاية الفقيه باعتباره السقف الذي يحمي المشروع الإسلامي ثم الدفاع عن رموز المشروع الإسلامي والدولة الإسلامية وخاصة الولي الفقيه وكذلك التحصين الثقافي ضد الأفكار الهدامة أو الواردة من الغرب وأمريكا على وجه الخصوص وعدم السماح بالتلاعب بأي شكل في القضية الفلسطينية ووضعها في صدارتها الطبيعية التي تليق بها وعدم السماح بأي دور ثقافي أو سياسي لأمريكا وأتباعها.

باختصار فإن ما يجري على الساحة الإيرانية بعد عرضنا لطبيعة الصراع الدائر بين اللاعبين الرئيسيين على الأفق الإيراني يمكن أن يقال عنه إنه صراع داخل البيت الإسلامي وصراع داخل المنظومة الإسلامية وصراع بين لاعبين من أبناء المشروع الإسلامي وأبناء المدرسة الإسلامية.

وبرغم أننا نلحظ خلافات حقيقية وصراعات حادة ومشاريع مبلورة لكنها ضمن المنظومة الإسلامية وربما تعمقت الأزمة أكثر عندما شارك في فريق الإصلاحيين لاعبون يريدون إخراج المباراة عن ملعبها الإسلامي أو يرتدون أزياء غربية في ملعب إسلامي.. كل هذا أقلق الفريق الآخر وصعد من حالات العنف، ولهذا رأى الفريق الآخر أن الإيقاع يحتاج إلى ضبط ولا بد من تدخل سريع وعاجل وباهظ التكاليف. وهذا ما حدث بالضبط في الانتخابات الأخيرة بين الفريقين أبناء المدرسة الواحدة والمشروع الواحد.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع