|

|
بوش يدعم "فك الارتباط" الإسرائيلي
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
6-3-2004
|
 |
|
بوش وشارون
|
كشفت
صحيفة "فايننشال تايمز"
البريطانية أن الولايات المتحدة
وإسرائيل بلغتا المراحل النهائية من
اتفاق حول خطة "فك الارتباط"
أحادي الجانب مع الفلسطينيين التي
تعتزم الحكومة الإسرائيلية تنفيذها،
في محاولة من الرئيس الأمريكي جورج بوش
ورئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
لتعزيز مواقفهما السياسية.
وتشمل
خطة فك الارتباط التي كشفت عنها حكومة
إريل شارون في فبراير 2004 سحب القوات
الإسرائيلية، وإخلاء المستوطنات
المتواجدة في قطاع غزة حاليا،
بالإضافة إلى انسحاب محدود من الضفة
الغربية، كما تعتزم إسرائيل نقل
مستوطنين من القطاع إلى الضفة في إطار
الخطة نفسها.
وذكرت
"فايننشال تايمز" السبت 6-3-2004 أن
كوندوليزا رايس مستشارة بوش لشئون
الأمن القومي الأمريكي أبلغت مسئولين
أوربيين الأسبوع الماضي بأن "خطة فك
الارتباط تمثل فرصة تاريخية لتقدم
عملية السلام المتوقفة حاليا".
وأضافت
رايس قائلة: "إذا ما نجح الانسحاب
فإن ذلك الحدث سيكون تاريخيا أكثر من
سقوط جدار برلين"، وذلك وفق ما نقل
مسئول أمريكي.
وأشارت
الصحيفة إلى أن دبلوماسيين عربا
وأوربيين أبلغوا الإدارة الأمريكية
بأن انسحاب القوات الإسرائيلية وإجلاء
7500 مستوطن من قطاع غزة يجب أن يكون جزءا
من عملية سلام متواصلة، وليس "مجرد
خطوة يتخذها شارون ستؤدي في النهاية
إلى تجميد عملية السلام".
قبل
زيارة شارون
وذكرت
"فايننشال تايمز" أن الرئيس جورج
بوش طلب من مساعديه التوافق مع إسرائيل
على الخطة قبيل زيارة شارون لواشنطن.
وقالت: إن إرجاء التوصل إلى اتفاق يعني
أن شارون سيضطر إلى تأجيل زيارته من
منتصف مارس 2004 إلى أواخر الشهر ذاته أو
الأسبوع الأول من إبريل 2004.
وفي
محاولة لإنجاز ذلك الاتفاق سيتوجه مرة
أخرى المسئولون الأمريكيون: ويليام
بيرنز وستيفن هادلي واليوت أبرامز إلى
إسرائيل خلال أيام، وذلك بعد أن أجرى
المسئولون الثلاثة محادثات مع
المسئولين الإسرائيليين حول الخطة
الأسبوع الماضي، بحسب الصحيفة
البريطانية.
وأوضحت
"فايننشال تايمز" أن هناك المزيد
من التفاصيل حول خطة فك الارتباط لم
يتم التوصل إليها بين الولايات
المتحدة وإسرائيل. ومنها أسلوب ملء
الفراغ الأمني في غزة بعد الانسحاب
المقرر للقوات الإسرائيلية، ومدى
الانسحاب من الضفة الغربية، بالإضافة
إلى مصير رئيس السلطة الفلسطينية ياسر
عرفات في ضوء تلك التطورات.
يأتي
ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات
إسرائيلية محاصرة مقر عرفات في رام
الله لليوم الثاني على التوالي، بحسب
مسئولين بالسلطة الفلسطينية، ولكن
الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه لا يعتزم
اتخاذ أي إجراء ضد الزعيم الفلسطيني.
وحول
التنازلات التي تقدمها إسرائيل في
سبيل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن قالت
الصحيفة: إن إسرائيل وافقت على تحويل
أجزاء من الجدار الفاصل الذي تقيمه في
الضفة الغربية ليقترب أكثر من حدود 1976،
وتفكر في التخلي عن خطط لإنشاء جزء
شرقي من الجدار في وادي الأردن.
فرصة
بوش
ونقلت
"فايننشال تايمز" عن محلل وصفته
بالمقرب من الإدارة الأمريكية قوله:
"كلما كان الانسحاب كبيرا من الضفة
الغربية كان أسهل على بوش أن يروج
لخطته إزاء الصراع الفلسطيني
الإسرائيلي" التي تشمل إقامة دولة
فلسطينية غير محددة المعالم. إلا أنه
أضاف قائلا: "إن بوش لا يمتلك
الشجاعة لخوض مواجهة ضد شارون".
ويواجه
الرئيس الأمريكي جورج بوش انتقادات من
المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة
جون كيري بـ"التراخي" في التعامل
مع قضية الصراع في الشرق الأوسط. ويسعى
الرئيس الجمهوري لتحقيق أي تقدم في تلك
القضية لاستغلاله في حملته لانتخابات
الرئاسة المقررة في نوفمبر 2004.
من
ناحيته اعتبر دبلوماسي أوربي أن إدارة
بوش تعتبر الموقف الداخلي الضعيف
حاليا لشارون فرصة لتحقيق أهدافها،
وأضاف قائلا: "إن هناك اتفاقا يجري
إتمامه".
ويسعى
شارون للخروج من الحصار الذي فرضته
عليه الفضائح التي تلاحقه. وتدهورت
شعبية رئيس الوزراء إلى الحد الذي عبر
فيه 53% من المشاركين في استطلاع رأي
أجرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية مؤخرا إلى مطالبة شارون
بالاستقالة من منصبه بسبب الفضائح
المالية السياسية التي ارتبط اسمه
بها، وهي أعلى نسبة معارضة لسياسات
شارون، فيما وافق 43% على استمراره في
منصبه.
وقال
الدبلوماسي الأوربي: إن الولايات
المتحدة قد تقدم التحرك أحادي الجانب
على أنه يلبي بعض شروط خطة خريطة
الطريق الدولية للسلام في المنطقة.
وكانت المرحلة الأولى من تلك الخطة
تشمل تفكيك المستوطنات العشوائية،
ووقف الاستيطان في الضفة الغربية
وقطاع غزة، مقابل تفكيك فصائل
المقاومة الفلسطينية، وصولا إلى إقامة
دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
"الشرق
الأوسط الكبير"
وقالت
"فايننشال تايمز": إن الرئيس بوش
يحتاج إلى تحقيق تقدم على صعيد تسوية
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لإرضاء
مطالب الأوربيين والعرب بممارسة جهود
لإنهاء الصراع بالتوازي مع مبادرة "الشرق
الأوسط الكبير" التي يأمل بوش أن
يطرحها على قمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو)
التي ستستضيفها الولايات المتحدة في
يونيو 2004.
وقوبلت
تلك المبادرة بتحفظ من الجانبين
العربي والأوربي؛ حيث أكد العرب على
ضرورة أن يكون الإصلاح نابعا من
الداخل، كما انتقدوا تجاهل المبادرة
للشرق الأوسط الكبير، فيما أكد الرئيس
الفرنسي جاك شيراك أن تلك المبادرة تصل
إلى درجة "التدخل في شئون دول
المنطقة".
|