|

|
الزرقاوي.. لدعم مزاعم واشنطن بالعراق
|
|
لندن – واشنطن - وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 4-3-2004
|
 |
|
أبو مصعب الزرقاوي |
اتفق
زعماء عراقيون ومسئولون أمريكيون أن
"أبو مصعب الزرقاوي" -الأردني
الذي تعتبره واشنطن حلقة الوصل بين
العراق وتنظيم القاعدة- هو المشتبه
الأول في تدبير الهجمات التي تعرض لها
الشيعة في مدينتي كربلاء وبغداد
الثلاثاء
2-3-2004
، وأسفرت عن مقتل 171 شخصا، معتبرين أنه
يهدف من وراء ذلك إلى إثارة فتنة
طائفية بين السنة والشيعة تعرقل
انتقال العراق لمرحلة ما بعد الحرب،
فيما اعتبره محللون شماعة تبرر بها
واشنطن فشلها في العراق الذي يهدد كل
خططها بالشرق الأوسط.
ونسبت
وكالة رويترز للأنباء إلى محللين
سياسيين قولهم: إن واشنطن تستخدم
معلومات مخابرات موضع شك بشأن
الزرقاوي لدعم مزاعمها بأن متشددين
أجانب وراء الهجمات القاتلة في العراق.
وقال
البريجادير جنرال مارك كيميت مساعد
مدير العمليات العسكرية الأمريكية في
العراق الأربعاء 3-3-2004: إن الزرقاوي
هو المشتبه فيه الأول في التفجيرات؛
لأنها ذات طابع "انتحاري ومثير
ورمزي". كما ربط الجنرال جون أبي
زيد رئيس القيادة المركزية للقوات
الأمريكية الأربعاء
بين الزرقاوي وتفجيرات كربلاء
وبغداد.
وقال
دانييل بنجامين المسئول الكبير السابق
بمجلس الأمن القومي الأمريكي الأربعاء:
إن نجاح الولايات
المتحدة في الشرق الأوسط في المستقبل
مرهون بالنجاح في العراق، وإن
الزرقاوي يقلل بدرجة كبيرة من
احتمال تحقيق نتيجة جيدة في العراق،
مضيفا أن الزرقاوي "يعد واحدا
من اللاعبين المهمين الكبار بحق في
العراق".
كما
اتهم مجلس
الحكم العراقي -الذي عينته الولايات
المتحدة- الزرقاوي بأنه وراء الهجمات.
وقال موفق الربيعي العضو الشيعي
بالمجلس الأربعاء: "محاولة الزرقاوي
إشعال حرب أهلية
وصراع طائفي لن تنجح. فشل الزرقاوي
وفشلت عصابته وخططه الشريرة".
وكانت
الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت
أنها عثرت على قرص كمبيوتر يحوي خطابا
نسبته للزرقاوي يحث فيه على القيام
بهجمات انتحارية على الشيعة
لإثارة حرب أهلية وإفشال خطط
الولايات المتحدة في العراق.
وقال
محللون سياسيون لـ رويترز الأربعاء:
إنه سواء أكان الزرقاوي هو المخطط
لهجمات كربلاء وبغداد أم لا فإنه من
غير المحتمل -فيما يبدو- أن يكون
متشددون أجانب
قد قاموا بتلك الهجمات بدون مساعدة من
الداخل. ورأى هؤلاء المحللون أن
المساعدة الداخلية يمكن أن تأتي إما من
بعثيين سابقين يصرون على
نشر الفوضى لإحباط جهود تقودها
الولايات المتحدة لإقامة عراق جديد،
أو من متطرفين
دينيين سنة يكرهون الشيعة.
لكن
المؤرخ البريطاني تشارلز تريب يعتقد
أن الذين يكرهون الشيعة أقلية صغيرة في
العراق وظهروا حديثا، لكنهم كانوا
موجودين حتى قبل سقوط صدام حسين في
9-4-2003
.
ورأى
تريب "أنه إذا احتفظ الشيعة بهدوئهم
-خاصة أنه من الناحية السياسية ليس
لديهم مبرر
لاتخاذ هذه الهجمات ذريعة لحرب
أهلية- فإنني أشعر أن هذه الهجمات لن
تفيد الذين دبروها".
ويرفض
عراقيون كثيرون -على اختلاف مذاهبهم-
استفزازهم في صراع طائفي، ويسارعون
باتهام أجانب أو موالين لصدام.
ودعا زعماء الشيعة يوم الأربعاء
أتباعهم إلى الهدوء وعدم الانجرار إلى
حرب أهلية.
من
هو الزرقاوي؟
ويشتبه
في أن الزرقاوي -الذي ولد عام 1966 بمدينة
الزرقاء ثانية كبريات المدن الأردنية
ويعرف أيضا باسم أحمد فضيل نزال
الخلايلة- العقل المدبر لعدة هجمات
قاتلة على القوات الأمريكية والشرطة
العراقية في العراق.
وتتهم
واشنطن جماعة أنصار الإسلام بإيواء
الزرقاوي. وتؤكد ملفات التحقيق
الأردنية أن الزرقاوي سافر إلى
أفغانستان عام 1989، وبقي فيها حتى عام
1994، واعتقل عام 1995 بعد شهور من عودته
إلى الأردن فسافر بعد خروجه من المعتقل
إلى باكستان، ثم انتقل إلى أفغانستان
مرة أخرى، وقاتل ضد القوات الأمريكية
خلال حملتها في أفغانستان في 2001 وأصيب
وبترت ساقه.
وتشير
ملفات التحقيق نفسها إلى أن الزرقاوي
هرب من أفغانستان نهاية عام 2001 عقب
الحملة الأمريكية على هذا البلد، ومر
بإيران التي طردته ثم سافر للعراق،
وهناك تلقى علاجا لجراحه التي أصيب بها
على يد جماعة أنصار الإسلام العراقية.
وارتبط
الزرقاوي بالحديث المتجدد عن العلاقة
المزعومة بين النظام العراقي السابق
والتنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن،
واحتل مساحة كبيرة في كلمة وزير
الخارجية الأمريكي كولن باول أمام
مجلس الأمن قبل الحرب على العراق
باعتباره "أحد قادة تنظيم القاعدة"
في العراق.
وبعد
حادث تفجير سفارة الأردن في بغداد
الخميس
7-8-2003
اتجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى تنظيم
القاعدة وتحديدا إلى الزرقاوي وجماعة
أنصار الإسلام الكردية العراقية التي
تُتهم بإيواء الزرقاوي منذ عام 2002،
وبرر فريق المحققين الأردني -الذي تم
تشكيله للتحقيق في الحادث- اتهامه
للزرقاوي بما قال عنه "طريقة تنفيذ
الاعتداء والمتفجرات المستخدمة".
إلا
أن كل ما هو ثابت عن علاقة الزرقاوي
بالعراق أنه أجرى اتصالا هاتفيا بأهله
في الأردن من بغداد قبل نحو عامين، قبل
أن يتوجه إلى إقليم كردستان شمال
العراق، حيث انضم إلى جماعة أنصار
الإسلام التي تؤكد واشنطن علاقتها
بالقاعدة.
وتتهم
الحكومة الأردنية الزرقاوي بتدبير
الاعتداء الذي أسفر عن مقتل
الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي في
عمان في 28-10-2002، وأكدت عمان أنه وفر
الأسلحة، وهرب صواريخ إلى المملكة
لتنفيذ اعتداءات أخرى.
وفي
أكتوبر 2000 صدر في عمان حكم غيابي بحقه
بالسجن 15 عاما في إطار محاكمة 28 عضوا من
مجموعة أصولية متشددة سُميت من قبل
محكمة أمن الدولة الأردنية "بيعة
الإمام"، وتسمي نفسها حركة "التوحيد
والجهاد"، وهي جماعة قريبة من
التكفير والهجرة، أو تخلط بين مقولات
السلفية والتكفير والجهاد. وقدمت
السلطات الأردنية حينها طلبا رسميا
لتسليمه إلى السلطات العراقية إلا
أنها لم تتلق ردا إيجابيا.
|