|

|
عراقيون: الاحتلال مسئول عن تفجيرات عاشوراء
|
|
بغداد
- إمام الليثي - إسلام أون لاين.نت/ 3-3-2004
|
 |
|
تشيع جنازة ضحايا انفجارات كربلاء |
أثارت
سلسلة الهجمات التي تعرضت لها مدينتا
كربلاء وبغداد الثلاثاء 2-3-2004 أثناء
إحياء أكثر من مليون شيعي ذكرى استشهاد
الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما (ذكرى
عاشوراء) ردود فعل غاضبة في كافة
الأوساط العراقية التي رفضت أن تنسب
هذه التفجيرات إلى أي يد عراقية.
وحمل
علماء وسياسيون عراقيون سلطات
الاحتلال الأمريكي مسئولية الانفلات
الأمني الذي يعاني منه العراق حاليًا.
فقد
أدان نصير الجادرجي عضو مجلس الحكم
الانتقالي في العراق الهجمات، وقال
الأربعاء 3-3-2004: "يوم عاشوراء من أقدس
أقداس العراقي في تراثه، والأيادي
التي لوثته هذا اليوم غير عراقية، ولا
يوجد سني عراقي أو حتى من أي ديانة أخرى
داخل العراق يفعل هذا".
وتُعَد
انفجارات بغداد وكربلاء -التي أسفرت عن
مقتل 182 شخصًا وإصابة حوالي 500 آخرين-
الأكثر دموية منذ الاحتلال الأمريكي
للعراق في إبريل 2003.
وأعرب
الجادرجي عن مخاوفه من أن تؤدي هذه
الأعمال إلى انفلات الموقف من أيدي من
أسماهم عقلاء العراق، وقال: "تمسُّكنا
بالديمقراطية والعدالة هو الضمان
لبقاء العراق بعيدًا عن أي صدام داخلي".
واعتبر
عضو مجلس الحكم العراقي أن أي كلام عن
تأجيل تسلم السلطة من قبيل المزايدة
على قضية خاسرة، وقال: "لن نؤجل
مهمتنا التي بدأناها من أجل الأعمال
الإرهابية والخوف من الإرهابيين الذين
يعملون ضد كل القيم؛ فالإرهاب لم يترك
بلدًا".
ورفض
جواد الخالصي إمام وخطيب مسجد الإمام
الكاظم ببغداد في اتصال هاتفي مع "إسلام
أون لاين.نت" توجيه أي اتهام
للمسلمين، وقال: "المسلم لا يفكر في
مثل هذه الجريمة؛ فهي محاولة واضحة لشق
الصف وإشعال الفتنة، وأرى أن خلفها
المشروع الصهيوني في المنطقة".
وحمل
الخالصي سلطات الاحتلال مسئولية
انفلات الأمن في العراق، وقال: "ورقة
أبو مصعب (الزرقاوي) دليل على أن
الأمريكان خلف زعزعة الأمن؛ وحتى لو
وجدت أياد عربية قامت بالتفجيرات فهي
صنيعة أمريكية صهيونية".
وكانت
الولايات المتحدة قد بادرت بالإعراب
عن اعتقادها بأن الزرقاوي (الأردني
الجنسية) الذي تقول إنه على علاقة
بتنظيم القاعدة هو أحد المشتبه بهم
الرئيسيين في الانفجارات. وقالت سلطات
الاحتلال الأمريكي في العراق قبل أيام:
إنها حصلت على أسطوانة مدمجة تحمل
خطابًا من الزرقاوي يحث فيه على تنفيذ
"هجمات انتحارية" ضد الشيعة في
محاولة لإشعال حرب أهلية.
وضع
معقد
ودعا
الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي
رئيس ديوان الأوقاف السنية كافة
المرجعيات الدينية السنية والشيعية
إلى الوقوف في وجه العنف وإراقة الدم
العراقي، وقال: "نحن في العراق بأمسّ
الحاجة للمصالحة الوطنية ونزع أي فتيل
للفتنة؛ فإراقة الدم لا يقرها الشرع
ولا الدين".
ورفض
سلمان اتهام أي جهة بما حدث، مفضلا أن
يترك الأمر للجهات المعنية، وقال: "الورقة
التي وزعها الأمريكان منسوبة لأحد
أعضاء القاعدة مجهولة المصدر، ولا
يمكن أن يستمع إليها أي من أبناء السنة
العراقيين؛ فهم ليسوا من دعاة شق الصف".
وأضاف
"ما حدث قد حدث، وعلى العقلاء أن
يضعوه في سياقه؛ فالحاقدون على العراق
يحاولون بث الفتنة، والأهم أن نستعد
نحن العراقيين لتحمل مسئولية تسلم
السلطة من الأمريكان"، مشككًا في
صدق النوايا الأمريكية في نقل السلطة
في يونيو 2004. وتابع سلمان قائلا: "يجب
أن نعقد المؤتمرات من الآن، ونجمع
الأحزاب والمرجعيات، ونحدد طريقة
للتعامل مع كافة قضايانا الفكرية
والثقافية والاقتصادية؛ فأمامنا همّ
كبير". وشدد على ضرورة وجود ضمانات
لحماية العمل بالقانون والدستور
المؤقت للعراق، وقال: "يجب أن ننتبه
أنه بدون حماية الدستور أو تعطيل العمل
به من أي طرف من الأطراف، وتغليب
المصلحة الخاصة على العامة؛ فلن يتحقق
الاستقرار في هذا البلد".
مؤامرة
لتمزيق العراق
واعتبر
د.فؤاد الراوي عضو المكتب السياسي
للحزب الإسلامي العراقي التفجيرات "مؤامرة
لتمزيق الوحدة"، وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت": "سنظل متوحدين، ولن
تفتنا مثل هذه المؤامرات، وسنحصل على
استقلالنا، ونعيد للعراق هيبته".
وحمل
الراوي سلطات الاحتلال الأمريكي
مسئولية الانفلات الأمني قائلا: "سقوط
النظام فتح ثغرات عديدة في الحدود
العراقية، تسلل منها الحاقدون على
العراق والمخربون والعصابات
ليستهدفوا أبناء هذا الشعب ووحدتهم،
ولقد نبهنا إلى ذلك مرات عدة، وقدمنا
رؤياتنا للتنسيق بين الأحزاب والقوى
العراقية بقطع الطريق على المتآمرين،
وما زلنا نتواصل لتحصين الصف".
ورفض
الراوي أن يكون ما حدث معطلا لتسلم
السلطة، أو أن يكون دليلا على عدم قدرة
الأجهزة الأمنية العراقية على القيام
بواجباتها، وقال: "لن نخاف من
الاستقلال، والوضع الأمني رغم غموضه
والانفلات الواضح فيه لن يثني
العراقيين عن المطالبة بحقهم في إدارة
بلدهم".
وأضاف
"لدينا قانون ودستور مؤقتان يمكن أن
يكونا نقطة انطلاق وقاعدة للتعامل
فيما بيننا كعراقيين، ورغم الظواهر
السلبية الموجودة في الشرطة وغيرها من
القطاعات فإننا نعمل بثقة لضمان
الاستقرار وتحقيق مصلحة العراق".
من
جهته رفض جارث بيلي المتحدث باسم سلطة
الاحتلال في اتصال هاتفي مع "إسلام
أون لاين.نت" كافة الاتهامات التي
وجهت للسلطات الاحتلال الأمريكي بتحمل
مسئولية الانفلات الأمني، وقال: "هناك
تنسيق بيننا وبين الشرطة العراقية منذ
شهر كامل، ولكن الإرهابيين خططوا بدقة
لعملهم منذ فترة، والإرهابي يمكن أن
يتسلل لأي مكان هنا أو في أمريكا".
|