|

|
الخالصي:
أمريكا "المستفيد" من
التفجيرات
|
|
عبد
الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/ 2-3-2004
|
قال
المرجع الشيعي العراقي الإمام محمد
مهدي الخالصي: إن الولايات المتحدة
الأمريكية هي المستفيد الأول من
تفجيرات بغداد وكربلاء الدامية التي
راح ضحيتها أكثر من 140 قتيلاً الثلاثاء
2-3-2004، مستبعدًا في الوقت نفسه إمكانية
وقوف عناصر من السنة وراءها.
واتفق
معه في الرأي منذر سليمان -الخبير
العربي بالشئون الإستراتيجية
الأمريكية- مشددًا على أن أمريكا تحاول
أن تستفيد "مرحليًّا وإستراتيجيًّا"
من تحويل مسار الجهد العسكري المقاوم
لوجودها إلى تناحر فئوي ومذهبي داخلي
بين العراقيين أنفسهم.
وفي
تصريح لـ "إسلام أون لاين.نت" عبر
الهاتف من مقر إقامته في بغداد، رأى
الإمام الخالصي أن هذه "التفجيرات
لم تحدث بفعل انتحاريين من السنة كما
تروج أجهزة الإعلام الأمريكية وإنما
تمت بواسطة زرع عبوات متفجرة في عدد من
الأماكن المتفرقة بالصحن الكاظمي (بكربلاء)
تم تفجيرها عن بعد، وهو أسلوب لم تعتده
المقاومة السنية" ضد الاحتلال.
وحذر
الخالصي من "التضليل الإعلامي الذي
تحاول أمريكا القيام به لصرف الأنظار
عن حقائق الأحداث والهدف من ورائها"،
وطالب "العقلاء في الأمة العربية
والإسلامية الانتباه سريعًا لما تخطط
له أمريكا ومد يد العون للعراق
والعراقيين لفرض سيطرتهم على بلادهم
وأرضهم من جديد".
وبادرت
الولايات المتحدة عقب الانفجارات إلى
الإعراب عن اعتقادها بأن أبو مصعب
الزرقاوي -الذي تؤكد أنه على علاقة
بتنظيم القاعدة في العراق- أحد المشتبه
بهم الرئيسيين في تلك الهجمات التي
قالت إنها من تنفيذ "انتحاريين".
كما زعمت سلطات الاحتلال الأمريكي في
العراق قبل أيام أنها حصلت على أسطوانة
مدمجة تحمل خطابًا من الزرقاوي يحث على
تنفيذ "هجمات انتحارية" ضد الشيعة
في محاولة لإشعال حرب أهلية، كما يؤكد
فيها أن العمليات الانتحارية ستنفذ
وستستخدم "سيارات ملغومة" لإيذاء
الشيعة.
محاولة
أمريكية لتبرير الوجود
وشدّد
الإمام الخالصي على أن الوحيدين "القادرين
والمستفيدين" من تنفيذ مثل هذه
الأحداث والمستفيدين منها هم "الأمريكان
وعملاؤهم من الصهاينة".
وأضاف
أن "الاحتلال الأمريكي يريد تبرير
استمرار وجوده على الأراضى العراقية
عن طريق إشاعة الفوضى الأمنية فى
البلاد"، مشيرًا إلى أن "إثارة
الفتنة الطائفية بين العراقيين
تمهيدًا لتجزئة العراق هدف أمريكى
وحلم صهيونى قديم".
ورأى
الخالصي أن "الشعب العراقى بدأ يوجه
سهام الاتهام بالفعل إلى الأمريكان
كدليل واضح على وعيه بما يدبر له".
الهدف
سلطة عراقية "تابعة"
 |
|
منذر سليمان
|
وفي
السياق نفسه، اعتبر الخبير
الإستراتيجي الدولي منذر سليمان أن
عدم الاستقرار الأمني في العراق، وهو
"الهدف من هذه التفجيرات، إنما يصب
في صالح أمريكا".
وأضاف
سليمان في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 2-3-2004 عبر
الهاتف من واشنطن، أن "الولايات
المتحدة الأمريكية تريد تمديد فترة
تواجدها في العراق حتى تحقق غرضها
الأساسي المتمثل في إيجاد سلطة عراقية
تابعة لها تنفذ سياساتها في البلاد".
وأشار
سليمان إلى أن "هذا الهدف لا يمكن
تحقيقه إذا استطاع العراقيون إجراء
انتخابات حرة ونزيهة فى هذا التوقيت"،
منوهًا إلى أن "الأمم المتحدة سبق أن
أكدت على ضرورة أن يسبق الإنتخابات
توافر أجواء مناسبة وهو ما تحاول
الولايات المتحدة منعه بأي طريقة".
واعتبر
أن "أمريكا تريد تحقيق الاستقرار
لقواتها المتواجدة في العراق وليس
للشعب العراقي؛ لأن استقرار البلاد في
هذا التوقيت ليس في صالح أمريكا على
الإطلاق".
وأضاف
أن "واشنطن تحاول أن تستفيد
مرحليًّا وإستراتيجيًّا من تحويل مسار
الجهد العسكري المقاوم لوجودها إلى
تناحر فئوي ومذهبي داخلي بين
العراقيين أنفسهم".
تداعيات
على 3 محاور
 |
|
جهاد عودة |
وفي
إطار يشمل البعد الإقليمي، اعتبر
الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات
الدولية بجامعة حلوان المصرية أن
التفجيرات ستعمل تأثيراتها من خلال
"3 محاور رئيسية: دول الجوار وتيار
السنة العراقي ومشاريع التكامل الوطني
بين السنة والشيعة".
ورأى
أن "ما حدث سيسبب مشاكل كبرى بلا شك،
ولكنها لن تصل إلى حد نشوب حرب أهلية
بين الجانبين السني والشيعي".
وأوضح
عودة في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 2-3-2004 أن الحدث
سوف يقوم بالتأثير على 3 محاور أساسية:
الأول: رؤية الأمريكان ومجلس الحكم
لدول الجوار المتهمة بتسهيل دخول
عناصر مسلحة إلى العراق وبخاصة سوريا.
وأردف
قائلاً: المحور الثاني يشمل التيار
السني في العراق، حيث من المتوقع حدوث
انشقاقات جوهرية داخل هذا التيار بعد
هذه التفجيرات انطلاقًا من اتهام
اتجاه بعينه (مصنف كمتشدد) بتنفيذها
ومعارضة الغالبية العظمى للقيام بمثل
هذه الأعمال، بينما يتعلق المحور
الثالث بمشاريع التكامل الوطني السني
الشيعي بالعراق في مواجهة الأمريكان،
حيث ستتأثر هذه المشاريع بشكل رئيسي
بعد هذه التفجيرات".
واعتبر
عودة أن الموقف الشيعي من هذه
التفجيرات سيظل معلقًا بشكل أساسي على
"الموقف الرسمي للحوزة العلمية في
العراق منها، خاصة آية الله العظمي على
السيستاني منها".
عودة:
لا جهة مستفيدة
ورفض
عودة القول بوجود جهة مستفيدة من
التفجيرات، مشددًا على أن "الأمريكان
لديهم جدول محدد في العراق وأهداف
واضحة لن تسرع أو تبطئ هذه التفجيرات
من توجهها".
وأضاف
عودة أن "القول بسعي أمريكا من خلال
الأحداث إلى تفكيك وشرذمة الشعب
العراقي قول يجافي حقيقة، مؤكدة وهي أن
هذا الشعب مفكك بالفعل ومنقسم إلى عدة
قوميات ومذهبيات وعرقيات، وأن السبب
الرئيسي وراء عدم انفجار الوضع
الطائفي في الماضي هو الأطر القمعية
لنظام حكم صدام حسين التي استمرت
لثلاثة عقود على الأقل، أما الآن
فالأجواء مهيأة تمامًا سواء رغب
الأمريكان أو لم يرغبوا".
|