|

|
شيعة وسنة يحذرون من "فتنة كبرى" بالعراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
2-3-2004
|
 |
|
حسن
نصر الله |
حذر
علماء سنة وشيعة من سيناريو يستهدف بث
"الفتنة الكبرى" بين الشيعة
والسنة في العراق، واتهم بعضهم قوات
الاحتلال الأمريكية بالعمل على إثارة
هذه الفتنة في البلاد، كما استبعدوا
تورط سنة العراق بها، في أعقاب
الانفجارات التي هزت مدينتي بغداد
وكربلاء الثلاثاء 2-3-2004، وأسفرت عن
مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات
بجراح.
واعتبر
الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن
نصر الله في كلمة ألقاها بالضاحية
الجنوبية في بيروت بمناسبة إحياء ذكرى
استشهاد الإمام الحسين (عاشوراء)
الثلاثاء 2-3-2004 أن "الولايات المتحدة
هي المستفيد الوحيد من الانفجارات"
التي وقعت في كربلاء وبغداد، واصفًا
الانفجارات بالأحداث بالخطيرة،
وبأنها ذات تداعيات على مستقبل العراق
والأمة الإسلامية.
وقال
نصرا الله: "إن الانفجارات أيًّا كان
المسئول عنها، فالمقصود هو خلق الفتنة
بين المسلمين"، محذرًا من "تصديق
ادعاءات التحريض التي تصور السنة
خصومًا للشيعة".
الاحتلال
"المستفز" دافع للانفجارات
في
الوقت نفسه، لمح الزعيم الشيعي البارز
الشيخ "جواد الخالصي" إمام مسجد
الكاظمية في بغداد إلى أن "التواجد
المستفز" لقوات الاحتلال في الأماكن
الشيعية في هذه المناسبة الدينية يمثل
مبررًا لهذه الانفجارات.
واستبعد
الخالصي في اتصال له مع قناة الجزيرة
أن يكون سنة العراق وراء الانفجارات،
مؤكدًا أن عاشوراء مناسبة دينية يحتفل
بها الشيعة والسنة على حد سواء.
وأشار
الزعيم الشيعي العراقي إلى أنه "أثناء
جنازة الإمام الشهيد باقر الحكيم
طلبنا من قوات الاحتلال عدم التدخل
لتأمين الجمع التي قدرت بمئات الآلاف،
وتولى الناس مسئولية الأمن بالفعل،
ولم يحدث ما يعكر الصفو".
كان
آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قد
لقي مصرعه وقُتل معه 82 من أتباعه،
بينما أصيب 229 آخرون يوم 29-8-2003 في
انفجار سيارة مفخخة أمام ضريح الإمام
علي بمدينة النجف جنوب بغداد.
اتهام
أمريكا
 |
|
أحد ضحايا انفجارات كربلاء |
بدوره،
رأى المرجع الشيعي اللبناني الشيخ
محمد حسين فضل الله الثلاثاء 2-3-2004: إن
هناك مشروعًا أمريكيًّا يهدف إلى
إثارة "فتنة كبرى" بين الشيعة
والسنة في العراق.
وقال
الشيخ فضل الله في خطبة أمام آلاف من
الشيعة في ذكرى عاشوراء في الضاحية
الجنوبية لبيروت الثلاثاء 2-3-2004: "إن
الولايات المتحدة تعمل لإثارة فتنة
كبرى في الساحة العراقية تمهد لها
السبيل لإطالة أمد احتلالها".
وحذر
المرجع الشيعي العالم الإسلامي من هذه
"الفتنة"، مشيرًا إلى أن "سلسلة
الأحداث التي طالت مواقع عبادية
وأماكن مقدسة للمسلمين الشيعة، كما
طالت مواقع أخرى للسنة.. تؤكد أن الفاعل
واحد، ويسعى إلى تحريك الفتنة
المذهبية" في العراق.
ودعا
الشيخ فضل الله "علماء السنة
والشيعة والشعب العراقي" إلى "العمل
على إحباط هذه الفتنة، وقطع الطريق على
مطلقي شرارتها"، مؤكدًا ضرورة "العمل
لحماية الوحدة الإسلامية بكل
الإمكانات".
لكن
حامد البياتي المتحدث باسم المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
اتهم تنظيم القاعدة في العراق بتدبير
الانفجارات. إلا أنه اتفق مع علماء
السنة والشعية في أن ما جرى من
انفجارات بكربلاء وبغداد يصب في مخطط
لإثارة الفتنة الطائفية.
"سيناريو
منظم"
من
جانبه أدان محمد بشار فيضي الناطق باسم
هيئة علماء المسلمين السنية بالعراق
هذه الانفجارات، وحذر من أن هناك "سيناريو"
منظمًا لإحداث فتنة في العراق بين
الشيعة والسنة"، ودعا إلى "الوحدة"
في مواجهة هذه المخططات.
وقال
فيضي لقناة الجزيرة: "المستهدف من
هذه الانفجارات هم الشيعة والسنة..
فهناك تنظيم دقيق للانفجارات.. مرة في
مسجد سني ومرة أخرى في مسجد شيعي..".
ودعا
الفيضي قوات الاحتلال إلى وضع جدول
زمني لانسحابها من العراق حتى يستقر
الوضع الأمني.
وأطلق
سنة وشيعة عراقيون السبت 28-2-2004 دعوة
مشتركة للوحدة في وجه أي محاولات لبث
الفُرقة في صفوفهم، كما اتفقت قيادات
دينية من الجانبين على أن يكون شهر
المحرم "عنوانًا لوحدة الصف"
بينهما.
المؤتمر
يدين
سياسيًّا،
أدان المؤتمر الوطني العراقي الذي
يتزعمه أحمد الجلبي (شيعي) الثلاثاء
2-3-2003 الانفجارات التي حصلت في كربلاء
وبغداد.
وقال
إنتفاض قنبر الناطق الرسمي باسم هذا
الحزب لوكالة الأنباء الفرنسية: "إننا
نشجب وندين بشدة هذه الأعمال
الإرهابية التي تنبع من يأس الروح
الإجرامية للإرهابيين".
وأضاف:
"هناك إثباتات على أن هؤلاء
الإرهابيين يعملون من أجل إحداث فتنة
داخل الشعب العراقي، لكنهم سيفشلون في
مسعاهم؛ لأنهم لا يعرفون حقيقة الشعب
العراقي بعد وأصالة معدنه".
وأوضح
قنبر أن "هذه الأعمال الجبانة لن
تثني العراقيين، وخاصة بعد مصادقة
مجلس الحكم الانتقالي على قانون إدارة
الدولة الذي يمثل انبعاثة نحو
الديمقراطية لأول مرة منذ عشرات
السنوات".
وأكد
الناطق باسم المؤتمر الوطني أن "الشعب
العراقي سيتجاوز هذه المحنة، وهذه
الظروف الصعبة، وسينتصر في النهاية في
المعركة".
|