English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

مبادرة مصرية ضد "الشرق الأوسط الكبير"

القاهرة- محمد جمال عرفة- أ ف ب- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 1-3-2004

الرئيس المصري حسني مبارك

أطلقت مصر الإثنين 1-3-2004 مبادرة مضادة للمشروع الأمريكي المسمى "الشرق الأوسط الكبير" ربطت بين الإصلاح السياسي في العالم العربي وبين الثقافة المحلية والتقاليد الدينية، وكذلك تحقيق العدل للفلسطينيين عن طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتقترح على الدول العربية مواصلة الإصلاحات والتعاون "بشروط مع الدول الصديقة"، حسبما ذكرت وكالتا رويترز والأنباء الفرنسية.

وعرض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر المبادرة الرسمية على نظرائه العرب المجتمعين في مقر الجامعة العربية في دورة خاصة لمناقشة مشروع تطوير الجامعة العربية الذي سيعرض على القمة العربية لدى انعقادها في 29 و30 مارس 2004 بتونس.

وأدخلت تغييرات كبيرة على جدول أعمال الاجتماع -لإضافة مبادرة الإصلاح المصرية- بعد أن كان مقررا أن يناقش وزراء الخارجية العرب الرد العربي على مشروع الإصلاحات الأمريكية في جلسة عادية الأربعاء 3-3-2004.
وتزامنًا مع هذا الاجتماع، دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى إدخال إصلاحات تدريجية "تكون نابعة من المنطقة والشعوب نفسها وليس من خارج الشعوب؛ لأن للشعوب ثقافة معينة وعادات وتركيبة سكانية وعقلية وأسلوبا في الحياة".

واعتبر مبارك أن الحكومة المصرية تطبق الإصلاحات منذ سنوات ترجع إلى زمن الزعيمة النسائية هدى شعراوي في أوائل القرن العشرين. وقال الرئيس المصري: "نحن مستمرون في التطوير فهي عملية لم تتوقف. ستستغرق سنة وسنتين وثلاثة وأربع أو خمس سنوات. الإصلاح يجب أن يكون نابعا من المنطقة والشعوب نفسها تكون فاهمة له".

فلسطين والسيادة والتدرج

وتقول المبادرة المصرية إن العرب يعتقدون أن "توفير المناخ الضروري لنجاح حركة التحديث والتطوير والإصلاح... يتطلب توفير العدالة والقضاء على كافة مشاعر الإحباط واليأس، من خلال تسوية القضية الفلسطينية، على أساس إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وفي إشارة ضمنية إلى الغزو الأمريكي للعراق تربط الوثيقة بين الإصلاح وبين شرط آخر هو "احترام سيادة الشعوب العربية والحفاظ على وحدتها الإقليمية وسلامة أراضيها".

وقال مبارك أمام الصحفيين الإثنين: "يجب أن لا يتصور أحد أننا سنضغط على زر فتصل الحريات وإلا سيصبح الأمر فوضى وهذا هو الخطر على الشعوب"، مشددا على أن مصر لا تخشى الإصلاحات.

ونسبت "رويترز" إلى مسئول مصري قوله إن "المبادرة المصرية رد مباشر على الأفكار الأمريكية التي لقيت معارضة شديدة في المنطقة بسبب الشكوك التي تحيط بنوايا الإدارة الأمريكية"، على حد قوله.

أما ماهر فقال أمام نظرائه العرب: "إن مصر تتقدم إليكم بمبادرة ترد على من يتصورون أن هناك نموذجا سابق التجهيز يمكن تطبيقه أو فرضه على الجميع". وقال الوزير المصري: "أمامنا تحدي تحديث مجتمعاتنا وتطويرها بإرادتنا الحرة، وفق ما تريده شعوبنا استجابة لمتطلبات الجمع بين التراث العتيد الذي قاد عملية التنوير والنهضة على مر العصور وساهم في إخراج العالم كله من الظلمات إلى النور وبين إحداث أفكار التطوير والإصلاح التي تتفق مع خصوصياتنا وثقافتنا ومصالحنا".

تعاون مشروط

وتقترح الوثيقة المصرية على الدول العربية تأكيد "عزمها على استمرار عمليات التحديث والإصلاح التي تضطلع بها المجتمعات العربية استجابة لرغبة وحاجات شعوبها". كما تؤكد "ترحيبها بالتعاون مع الدول الصديقة المستعدة للتفاعل مع تحركها الأصيل على أساس من الندية الكاملة وعدم محاولة فرض نموذج معين وتجنب ما يتعارض مع التوجهات المنبثقة من الثقافة الذاتية والتقاليد الدينية والقومية" للمجتمعات العربية.
وتشدد الوثيقة على أن "توفير المناخ الضروري لنجاح حركة التحديث والتطوير والإصلاح... يتطلب توفير العدالة والقضاء على كافة مشاعر الإحباط واليأس من خلال تسوية القضية الفلسطينية على أساس إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية".
وتأتي المبادرة المصرية بعد الانتقادات التي وجهها العديد من الدول العربية -بما فيها مصر والسعودية الحليفتان القريبتان من الولايات المتحدة- لمشروع "الشرق الأوسط الكبير" الأمريكي الهادف -كما تقول واشنطن- إلى إدخال إصلاحات ديمقراطية والانفتاح الاقتصادي في العالم العربي والدول الإسلامية.

إصلاح الجامعة

وزراء الخارجية العربية في اجتماعهم بالقاهرة الإثنين (أ ف ب )

وكانت مصر عرضت مشروعا مشتركا مع السعودية وسوريا حول إدخال إصلاحات على جامعة الدول العربية التي تضم 21 دولة والسلطة الفلسطينية لجعلها أكثر نجاعة.

وتنص الوثيقة المشتركة على فرض عقوبات تدريجية تبدأ من حرمان الدول الأعضاء التي لا تحترم قرارات القمم العربية من حقها في التصويت جزئيا أو بشكل كامل وصولا إلى إقصائها جزئيا أو نهائيا.

كما تنص على ثلاثة أنواع من التصويت: بالأغلبية للقرارات العادية وبأغلبية الثلثين للتوجهات الأكثر أهمية وتصويت ثالث بالإجماع على القرارات "الإستراتيجية".

وتقول المبادرة المصرية السعودية المشتركة التي تحظى بتأييد سوري: إن الزعماء العرب يستهدفون "استنهاض المواطنين عن طريق توسيع المشاركة السياسية وإنجاز الإصلاحات الضرورية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

لكن الوثيقة التي جاءت بعنوان "عهد وبلاغ إلى الأمة العربية" لم تتضمن تفاصيل عن الإصلاحات التي تقترحها الحكومتان. فلم تشر إلى الديمقراطية ولا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة ولا أي إصلاح آخر تحاول الولايات المتحدة تطبيقه.

وكان الحزب الحاكم في مصر قد تعهد عدة مرات بتوسيع مجال المشاركة السياسية كان آخرها في سبتمبر 2003 لكنه لم يذكر تفاصيل تذكر عن هذه العملية. كما تعهدت السعودية بإجراء انتخابات محلية هذا العام لكنها لم تذكر كذلك ما إذا كان سيسمح للمرأة بالتصويت.

وذكرت مصادر دبلوماسية عربية الأحد 29-2-2004 أن الحكومات العربية منقسمة حول كيفية التعامل مع مبادرة "الشرق الأوسط الكبير" خاصة بين من يفضلون فتح حوار مع واشنطن ومن يفضلون الرفض التام لأي تدخل في الشئون العربية.

مبادرة مقبلة للإخوان

في الوقت نفسه أعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" -المحظورة رسميا، أبرز تنظيم معارض في مصر- أنها انتهت من إعداد مبادرة للإصلاح السياسي، تركز على الديمقراطية والمعرفة والمرأة، ستقدمها "إلى الحكومة والشعب والقوى السياسية المصرية ليستفيد منها من يستفيد".

وقال محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن الجماعة انتهت من إعداد مبادرة للإصلاح السياسي في مصر، وإنها "سوف تقدم هذه المبادرة إلى الحكومة والشعب والقوى السياسية المصرية ليستفيد منها من يستفيد".

وقال عاكف لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين: إن الجماعة سوف "تصدر بيانا شاملا يتضمن تفاصيل هذه المبادرة وإنها سوف تنفذ ما أعلنته بخصوص هذه المبادرة التي تبغي بها الجماعة وجه الله ومصلحة البلاد".

وأوضح مرشد الإخوان أن "المبادرة تركز بشكل أساسي على الديمقراطية وآلياتها والمعرفة وآلياتها، والمرأة، وأنها تتضمن عموما كافة الجوانب الحياتية، بَدءًا من إقرار التعددية السياسية وحرية تكوين الأحزاب، وحق المرأة في الإدلاء بصوتها والترشيح للمجالس النيابية، مرورًا بضرورة احترام تداول السلطة واحترام المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة القضاء، وضرورة إقرار العمل السلمي، وحرية الاعتقاد وحرية إقامة الشعائر الدينية".

وكان مرشد الإخوان قد قال في تصريحات سابقة عقب توليه منصب المرشد في يناير 2004 "إن الملف رقم واحد عنده هو ملف الحريات"، بمعنى احترام الدستور والقانون، وأن يكون هناك انتخابات حرة نزيهة، وطالب بإلغاء قانون الطوارئ ولجنة الأحزاب التي تقيد إنشاء الأحزاب، وشدد على أن قضية الإخوان ليست قضية أمن ولكنها مع النظام السياسي في مصر.

وأكد موقع "إخوان أون لاين.نت" الذي ينشر أخبار الجماعة أنباء هذه المبادرة ونشر تأكيدات عن إعدادها، ونقل عن المرشد قوله: إن قرار السيد الرئيس "محمد حسني مبارك" بإلغاء حبس الصحفيين (المصريين) هو خطوة جيدة نرجو من الله -سبحانه وتعالى- أن يتبعها خطوات، فما زالت هناك بعض العقبات أمام إصدار الصحف وما زالت أحكام القضاء المتعلقة بإعادة بعض الصحف التي أُغلقت لا يتم تنفيذها.

ورأى المرشد العام أنه رغم الحديث عن الإصلاح السياسي، فإنه "حتى هذه اللحظة لا توجد أي مبادرة جادة للإصلاح؛ فالإصلاح الجاد يتطلب تقديم رؤية واضحة وشاملة تضم كافة نواحي الحياة، وتنفذ مراحلها بجدية"، على حد قوله.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع