|

|
مسئولة ألمانية: روسيا تنتهك حقوق الشيشانيين
|
|
برلين
- خالد شمت - إسلام أون لاين.نت/ 1-3-2004
|
 |
|
طفلان شيشانيان في أحد معسكرات اللجوء بجمهورية أنجوشيا |
اتهمت
مسئولة رفيعة المستوى بالحكومة
الألمانية الحكومة الروسية بانتهاك
المبادئ الدولية لحقوق الإنسان داخل
جمهورية الشيشان، وحملتها مسئولية
تردي الأوضاع المعيشية والصحية
للاجئين الشيشان في جمهورية أنجوشيا
المجاورة.
وقالت كلوديا روث -مفوضة حقوق الإنسان بالحكومة الألمانية- في مقابلة نشرتها صحيفة "فرانكفورتر الجماينه زونتاج تسايتونج" الألمانية الأحد 29-2-2004: "إن المعاناة الإنسانية لأكثر من60 ألفا من اللاجئين الشيشانيين في أنجوشيا والتردي المريع لأوضاعهم المعيشية والصحية تتفاقم بصورة خطيرة في ظل تهديد الحكومة الروسية بترحيلهم إلى الشيشان بالقوة إذا لم يعودوا هم طواعية قبل الإثنين 1-3-2004".
وأشارت
روث إلى أن العمليات العسكرية الروسية
في الشيشان أدت إلى انهيار معظم مقومات
البنية التحتية بالبلاد، وتردي الحالة
الأمنية في الشيشان؛ وهو ما لا يسمح
بعودة هؤلاء اللاجئين من أنجوشيا.
500
حالة اختفاء
وقدرت
روث وجود نحو 5 آلاف لاجئ شيشاني يقيمون
في 3 معسكرات للاجئين في أنجوشيا، في
حين يقيم نحو 55 ألف لاجئ آخرين لدى
أقاربهم في هذه الجمهورية القوقازية
المجاورة للشيشان.
وقالت
المسئولة الألمانية: إنها استمعت خلال
زيارة أجرتها مؤخراً إلى أنجوشيا لعدد
كبير من شكاوى اللاجئين الشيشان حول
عمليات الاعتقال الروسية المتصاعدة
ضدهم، مشيرة إلى حصولها على تقارير
موثوقة تتعلق بنحو 500 حالة للاجئين
شيشانيين لم يعثر لهم على أي أثر بعد
اعتقالهم.
وأوضحت
روث -التي شغلت قبل توليها منصبها
الحالي منصب رئيسة حزب الخضر، وهو
الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي
الألماني الحالي- أن معظم أصابع
الاتهام في حوادث اختطاف هؤلاء
اللاجئين اتجهت إلى أجهزة الأمن
الروسية والميليشيات العسكرية
التابعة لرمضان قديروف النجل الأكبر
لرئيس الإدارة الشيشانية الموالية
لموسكو أحمد قديروف.
جرح
غائر
ودعت
المسئولة الألمانية الحكومة الروسية
إلى انتهاج الوسائل السياسية
والقانونية بدلاً من القوة العسكرية
كسبيل لحل المشكلة الشيشانية، معتبرة
أن المشكلة الشيشانية ستبقى إلى وقت
طويل "جرحا غائرا في جسد روسيا".
من
جانب آخر دعت المسئولة الألمانية
حكومتها إلى التوقف عن عمليات ترحيل
وإعادة اللاجئين الشيشان إلى روسيا.
كما
طالبتها بمناشدة الرئيس الروسي
فلادمير بوتين احترام حقوق الإنسان
والأقليات، ورفع الرقابة الحكومية
المشددة المفروضة على وسائل الإعلام
الروسية، مشيرة إلى وجود تصاعد خطير في
حدة العداء والتمييز داخل المجتمع
الروسي ضد الشيشانيين والقوقازيين على
وجه العموم.
واعتبرت
روث أن شرعية الحرب على الإرهاب الدولي
ليست مبرراً لمهادنة روسيا على مبادئ
وقوانين حقوق الإنسان المتعارف عليها
دوليًّا وإطلاق يدها في الشيشان.
|